fbpx
الصباح السياسي

الرفـاق غاضبـون

رفاق بنعبدالله مستاؤون من الحملة التي تستهدف استمرارهم في الحكومة

استغرب قياديون في التقدم والاشتراكية ما أسموه الحملة المخدومة، التي تستهدف مشاركة الحزب في حكومة العثماني، والتي تروج، لإبعاد رفاق بنعبدالله من الحكومة، في ضوء الحديث عن التعديل الحكومي.
واستنكر أعضاء قياديون في الحزب المشارك في حكومة “بيجيدي” منذ عهد حكومة عبد الإله بنكيران، القصف الذي يتعرض له وزراء التقدم والاشتراكية، والذين يتحملون مسؤولية قطاعات اجتماعية حساسة، مثل الصحة والسكنى، لم تنجح الحكومات المتوالية في التغلب على ملفاتها الحارقة، رغم المجهودات المبذولة، ورفع الميزانيات المخصصة للقطاعين.
وأفادت مصادر في قيادة التقدم والاشتراكية، استنادا إلى المعطيات التي أوردها نبيل بنعبدالله، الأمين العام للحزب ، خلال آخر اجتماع للمكتب السياسي للحزب، والذي قدم خلاله عرضا مفصلا حول مستجدات الوضع السياسي، أن المشاورات الأولى مع سعد الدين العثماني، رئيس الحكومة، لم تحمل إي إشارة إلى طبيعة التعديل الحكومي، ولا الهندسة الجديدة، بل لم يتم الحديث عن أي توجه لإعادة النظر في مكونات التحالف.
وأوضح عضو في المكتب السياسي، فضل عدم ذكر اسمه، أن الحزب يواصل تحمل مسؤوليته الحكومية، في إطار الالتزامات التي تعهد بها عند وضع البرنامج الحكومي، دون أن يعني هذا حرمانه من حق انتقاد بعض القرارات والسياسات الحكومية، من منظور حرصه على تطوير الأداء الحكومي، خاصة في التعاطي مع الحركات الاحتجاجية والمطلبية، في إطار ما يسميه إعطاء نفس ديمقراطي جديد للحياة السياسية، والدفاع عن استقلالية القرار السياسي، وإعادة الاعتبار إلى دور الأحزاب السياسية، وإعطاء دينامية سياسية سليمة وحياة مؤسساتية سوية، بعيدا عن أي تبخيس أو إضعاف أو تهميش.
وفي الوقت الذي يضرب رئيس الحكومة ومعه زعماء أحزاب الأغلبية الحكومية الصمت حول طبيعة المشاورات، والسيناريوهات المحتملة، في ظل عدم استكمال العثماني لمشاوراته الأولية مع جميع الأحزاب، تركزت التسريبات حول سيناريو استهداف وزراء التقدم والاشتراكية في حكومة العثماني، انطلاقا من قراءات ومؤشرات حالة البرودة التي تطبع العلاقة بين الحزبين الحليفين، والتي تعكسها الخرجات الإعلامية لرفاق بنعبدالله، والتي اعتبرها البعض، مؤشرا على نهاية “شهر العسل” بين الرفاق والإخوان.
ويجد حزب التقدم والاشتراكية ، نفسه في وضع لا يحسد عليه، إذ أن مشاركته في الحكومة، وتراجع تمثيليته في البرلمان، بعد فقدان العديد من المقاعد، والنقاش الداخلي الساخن، حول إعادة تقييم سياسة الحزب ومشاركته في الحكومة، كلها أسئلة تحاصر رفاق بنعبدالله، الذي يسعى إلى إعادة تموقعه في الساحة السياسية، بعد الضربة التي تلقاها في الانتخابات التشريعية الأخيرة، والتي اعتبرها الحزب ثمن اختياراته السياسية ودفاعه عن استقلالية القرار الحزبي.
ويرى رفاق بنعبدالله، أن استعادة وهج الحزب تنطلق من إعادة البناء في اتجاه تفعيل المشروع المجتمعي، وتصحيح نواقصه التنظيمية، في أفق كسب رهان استحقاق 2021، واستعادة القوة الانتخابية التي تعزز موقعه في الخريطة السياسية، ومواصلة المشاركة في التدبير الحكومي.
ولم يخف رفاق بنعبدالله استياءهم من مشاركة أحزاب حكومية في حملة تبخيس مشاركة التقدم والاشتراكية في الحكومة، ومحاولة الضغط من خلال الراي العام، على جهود العثماني، وسعيه إلى كسب معركة التعديل الحكومي، دون خسارات سياسية، تصيب تحالفه مع مكونات سياسية تحملت معه عبء التدبير الحكومي، في ظرفية اجتماعية صعبة عرفت تنامي الحركات الاحتجاجية في العديد من القطاعات والجهات، تتطلب في رأي التقدم والاشتراكية، إحداث طفرة جديدة في التعاطي مع هذه الملفات بروح ديمقراطية.
ويدافع التقدم والاشتراكية عن رأيه المستقل بشأن مواصفات الحكومة المرتقبة، بعيدا عن حسابات المقاعد، من خلال اشتراط حكومة قوية ومنسجمة قادرة على رفع تحديات المرحلة، وقيادة التغيير والإصلاحات المنشودة، ومتفاعلة بشكل خلاق مع نبض المجتمع ومطالبه المشروعة، ما يقول بيان المكتب السياسي.
وعبر رفاق بنعبدالله عن تطلعهم إلى أن تشكل المرحلة المقبلة انطلاقة جديدة نحو آفاق أرحب، من أجل المزيد من الدمقرطة والحرية والتقدم والعدالة الاجتماعية، مستلهمين مضامين خطاب العرش، وأكد رفاق بنعبدالله أن الحكومة في صيغتها المقبلة، بغض النظر عن تركيبتها وعدد المناصب الوزارية فيها، يجب أن تتوفر على الشجاعة السياسية الكاملة في التعاطي مع الاختلالات والنواقص التي طبعت مسار حكومة العثماني.
برحو بوزياني

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى