fbpx
بانوراما

البيضاوي… رائد لحن القصيدة العربية

ملحنون مغاربة اهتموا بالقصيدة منهم الراشدي وأكومي

مسار الأغنية وروادها (5)

مرت الأغنية المغربية بمجموعة من المحطات ساهمت في كتابة تاريخها وتوجيه مسارها، كما تباينت الفترات التي عاشتها باختلاف الفنانين الذين ظهروا في كل مرحلة، إذ شكل كل واحد منهم مدرسة قائمة بذاتها وكان لها دور كبير في إغناء خزانتها بألوان متنوعة. في الحلقات التالية، سنسلط الضوء على أبرز محطات مسار الأغنية المغربية من خلال مجموعة من رواد الأغنية، الذين قدموا روائع غنائية مازالت تلقى صدى من قبل الجمهور رغم مرور عقود كثيرة على إبداعها.

الحلقة الخامسة

قال عبد الواحد التطواني إن أحمد البيضاوي، اعتبر الرائد الأول في لحن القصيدة العربية في المغرب، ثم ظهر بعده الفنان عبد الوهاب أكومي، الذي كانت مساهماته كبيرة في المجال ذاته.
وخلال الفترة ما بعد الاستقلال، ظهرت أسماء جديدة اهتمت بالقصيدة العربية مثل الملحن عبد القادر الراشدي، الذي قدم أغنية “عدت يا خير إمام”، التي اكتست قالبا لحنيا شرقيا من خلال اعتماد إيقاع وتركيبة نغمية قريبة من الأعمال التي اشتهرت في تلك الفترة في الساحة العربية.
واشتغل لفترة طويلة ملحنون مغاربة على القصيدة العربية، لكن بالموازاة مع الاشتغال على أغان مغربية، يقول التطواني، مضيفا مثل عبد القادر الراشدي، الذي كانت محاولته الأولى في أغنية مغربية سنة 1958.
أما الملحن عبد السلام عامر عند بداية شهرته لم يكن يشتغل على القصيدة العربية، بل اشتغل على الأغنية العصرية ثم اختار أن يقدم أعمالا في هذا اللون الذي حظي بإعجاب الجمهور.
وفي الفترة ما بين 1955 و1960 يقول التطواني، حقق مراد بوديان، عازف الكمان الجزائري المقيم في المغرب شهرة من خلال عدة أعمال، ثم عرفت الساحة الفنية المغربية تقديم أعمال جديدة من توقيع ملحنين مثل عبد الحي الصقلي ومحمد فويتح، الذي ركز على أداء القصيد العربي، إلى جانب عباس الخياطي، الذي تميزت أعماله بنمطها الأندلسي، كما خاض تجربة الغناء مع عالية المجاهد في أغنية “خويا خويا يا الغادي مسافر”.
ويحكي عبد الواحد التطواني أنه قبل الملحن عبد السلام عامر دخل أحمد الغرباوي للقصيد العربي وقدم أغنية عنوانها “ذكريات” غناها الفنان محمد علي، وبعدها أغنية ثانية بعنوان “ضاع قلبي ومناي” ثم “الرسالة” مع إدريس العلام وسنة 1962 “ملهمتي”.
وأوضح الفنان عبد الواحد التطواني أن اهتمام فئة من الملحنين بالقصيد العربي والتركيز أكثر عليها، وذلك في الوقت الذي اختارت فئة أخرى الاشتغال على ألحان الأغنية المغربية العصرية، لا ينقص من قيمة أي منهم، مؤكدا أن لكل فنان مكانته في الساحة الغنائية المغربية وأنهم جميعا ساهموا في إغناء الخزانة الفنية.
أمينة كندي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى