fbpx
خاص

النموذج التنموي … القرى والضواحي مكمن الخلل

كشف الخطاب الملكي الأخير النقاب على حقيقة مفادها أن مكمن الخلل التنموي يوجد في القرى والضواحي، إذ سجل محمد الغالي، أستاذ العلوم السياسية والقانون الدستوري بجامعة القاضي عياض بمراكش أن الملك حدد مجموعة من التوليفات التي تشكل محاور أساسية في وضع تصور للنموذج التنموي الذي سيتم إعداده من خلال مقاربة تشاركية إدماجية عن طريق إحداث لجنة وطنية خاصة.
وأوضح الغالي أن هذه التوليفات تركز في تأطير النموذج التنموي الجديد على ثلاث مهام أساسية تكمن في التقويم والاستباق والاستشراف، وعلى تمفصلات غائية تكمن في التنمية و الإنصاف والوقع الإيجابي والإقلاع الشامل، وتركز هذه التوليفات على تمفصلات سلوكية تكمن في المسؤولية والانخراط الشامل والالتزام الذاتي والمبادرة الذاتية ، وعلى تمفصلات مكانية تنموية تتمثل في الاستثمار الترابي والوسط القروي وضواحي المدن.
وأبرز المتحدث أن الخطاب الملكي أكد على منطلقات أساسية في مسار التنمية وهو مسار انعطاف من استغلال للثروة إلى خلقها مما يعني إحداث ثورة في أنساق وأنماط الإنتاج سواء على مستوى التربية والتكوين وحسن استغلال الكفاءات وخلقها، معتبرا أن إطار النموذج التنموي يجب أن يبقى خاضعا لضرورات التوازنات الماكرو أو الميكرو-اجتماعية خاصة على مستوى الحفاظ على انسيابية ومناعة الطبقة الوسطى عامل صمام أمان في الحفاظ على التوازن، في سياق عالم متموج وخاضع لأجندات تتحكم فيها عوامل جيو إستراتيجية متباينة تدوس على كل ما هو قطري أو وطني.
وسجل من جهة أخرى، أن تأكيد الخطاب الملكي على عامل التشغيل الذاتي باستغلال مختلف البرامج التنموية الاجتماعية الوطنية في الأوساط القروية وشبه القروية يشكل بعدا أساسيا في توفير الثروة، وكذلك استثمار الفرص الأخرى المتاحة في المجالات غير الفلاحية المباشرة والتي تتمثل في السياحة القروية والصناعات المحلية المرتبطة بها والتجارة، وتحريك الرأسمال الثابت لجعله مرنا ومتاحا أمام مختلف المبادرات الخاصة الاستثمارية، خاصة على مستوى استغلال الأراضي السلالية.
كما أبرز المتحدث أن الخطاب الملكي وقف عند الجدل القائم بين الشهادة والكفاءة والمهارة وضمان التشغيل، من خلال التأكيد على أن الحصول على الشهادات التي مصدرها التعليم العالي لا يشكل امتيازات بل هو حلقة من حلقات اكتساب المعرفة وصقل المهارات على اعتبار أن التكوين الجامعي مرحلة من مراحل التعليم، قيمته المضافة تكمن في درجة الانفتاح على ما هو مهني ذي هوية جامعية.
وشدد أستاذ العلوم السياسية على أن مضامين خطاب ثورة الملك والشعب تعد رسالة واضحة وقوية ، تتطلب انخراطا والتزاما حقيقيا لدى الأسرة الجامعية بمختلف مكوناتها من أجل وضع آليات الأجرأة العملية في تحقيق ثورة، من المكتسبات العلمية والمعرفية إلى المكتسبات الشخصية المهنية.

ي. ق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى