حوادث

المتابعة القضائية تلاحق عمدة مراكش

الوكيل العام توصل بخلاصة التحقيق في ملف الصفقات التفاوضية بـ28 مليارا واعتقالات في الأفق

يلف حبل المتابعة القضائية عنق عمدة مراكش ونوابه ومسؤولين بالمجلس الجماعي وأزيد من 70 مقاولا، بعد أن خلصت التحقيقات التي أشرفت عليها الفرقة الوطنية للشرطة القضائية، بتعليمات من الوكيل العام للملك بمراكش، إلى تورطهم في فضيحة إبرام صفقات تفاوضية مشبوهة بقيمة 28 مليارا، في إطار تنظيم المغرب لمؤتمر التغيرات المناخية “كوب 22” بعاصمة النخيل.
وأفادت مصادر “الصباح”، أن الفرقة الوطنية للشرطة القضائية أنهت تحقيقاتها في هذا الملف، وأحالت نتائج التحقيق على الوكيل العام للملك، مرفوقة بملفات وصفت بالضخمة، حصيلة التدقيق في آلاف الوثائق والمستندات المرتبطة بالصفقات التفاوضية المثيرة للجدل، ومحاضر الاستماع إلى العمدة وبعض نوابه ومسؤولين بالمجلس الجماعي لمراكش، وأزيد من 70 مقاولا، فوتت لهم هذه الصفقات بطرق مشبوهة.
وأوضحت المصادر أن الوكيل العام للملك، يترقب نهاية العطلة القضائية من أجل تحريك المتابعة ضد المتورطين في هذا الملف، إذ لم تستبعد المصادر أن تصدر أوامر باعتقال مسؤولين بالمجلس الجماعي ومقاولين، وإحالتهم في حالة اعتقال على قسم جرائم الأموال، بعد أن خلصت التحقيقات إلى تورطهم في تبذير الملايير.
من جهته أكد عبد الإله طاطوش، رئيس المجلس الوطني للجمعية الوطنية للدفاع عن حقوق الإنسان بالمغرب، التي تقدمت بشكاية للتحقيق في هذه الصفقات، أن محاربة الفساد التي أعلنت عنها جهات عليا في الدولة ومتابعة المتروطين فيه، ستشهد انطلاقتها من مراكش، فوقائع الملف تؤكد وجود تبذير للمال العام، وأن الوكيل العام للملك توصل بكل التفاصيل الصغيرة والكبيرة في الملف من قبل الفرقة الوطنية، مشددا على أنه لا يستبعد أن تشهد مراكش أكبر محاكمة للفساد، على غرار قضايا شهيرة، بعضها ما زال معروضا أمام القضاء.
وسبق لرئيس المجلس الوطني للجمعية الوطنية للدفاع عن حقوق الإنسان بالمغرب أن أثار هذا الملف، عندما تقدم بشكاية ضد عمدة مراكش ومسؤولين بالمجلس الجماعي، يتهمهم فيها بتفويت صفقات قيمتها 28 مليارا، بطرق وصفها بالمشبوهة، تحت ذريعة أنها تدخل في إطار تنظيم المغرب لمؤتمر التغيرات المناخية “كوب 22″، تبين في ما بعد ألا علاقة لها بهذا الحدث العالمي، وأغلبها شرع في إنجازها بعد نهايته. وجاء في شكاية الجمعية الحقوقية، أن عمدة مراكش ونوابه والمقاولين المشتبه فيهم، احتالوا على قانون الصفقات العمومية، الذي يسمح في ظروف استثنائية بعقد صفقات تفاوضية مع المقاولات من قبيل حدوث كارثة بالبلد، أو إذا تعلق بحدث مرتبط بالسيادة الوطنية، وأن العمدة استغل حدثا عالميا، تنظيم المغرب لمؤتمر التغيرات المناخية بمراكش، لتمرير صفقات تفاوضية بالملايير.
مصطفى لطفي

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق