fbpx
وطنية

التحقيق في تصاريح استيراد “شارجورات”

أفادت مصادر أن لجنة مشتركة بين وزارة الصناعة والتجارة والاستثمار والاقتصاد الرقمي وإدارة الجمارك والضرائب غير المباشرة، تباشر تحقيقات في تصاريح الاستيراد المتعلقة بالشواحن «شارجورات»، التي تم التصريح بها خلال السنتين الأخيرتين. وأوضحت مصادر «الصباح» أن استيراد مثل هذه الأجهزة يخضع لضوابط مشددة، إذ لا يمكن إخراج الشحنة من الميناء إلا بعد الإدلاء لمصالح الجمارك بشهادة مطابقة المنتوج لمعايير السلامة المعتمدة من قبل المغرب.
وتبحث اللجنة في الوثائق المتعلقة بعمليات استيراد الأجهزة الإلكترونية وشواحن الهواتف، خاصة تلك المستوردة من الصين، التي غالبا ما لا تحترم ضوابط السلامة، وستنظر اللجنة في الجهة التي سمحت بإدخال هذا الصنف من الشواحن، من أجل تحديد المسؤوليات واتخاذ الإجراءات في حق المتورطين.
وأشارت المصادر ذاتها إلى أن مثل هذا المنتوج يمكن أن يدخل إلى المغرب عبر التهريب، ما يخلي المسؤولية عن أجهزة مراقبة الواردات، وسيمتد عمل اللجنة بتنسيق مع الأجهزة الأمنية إلى محلات بيع هذه الأجهزة، من أجل التأكد من وجود وثائق اقتنائها لدى البائعين.
وأعطت الإدارة المركزية للجمارك تعليمات بتشديد المراقبة على الحاويات المحملة بالمنتوجات، التي تحتوي على منتوجات يمكن أن تشكل خطرا على مستعمليها والحرص على إدلاء المستوردين بشهادة المطابقة المسلمة من قبل مديرية حماية المستهلك ومراقبة الأسواق والجودة التابعة لوزارة الصناعة والتجارة. وتم إيقاف عدد من الحاويات بميناء البيضاء، في انتظار الحصول على الوثائق المطلوبة التي تضمن سلامة المنتوج.
وبالموازاة مع ذلك، تقرر إنشاء خلية مشتركة بين الصناعة والجمارك والأمن والدرك، من أجل محاصرة باعة المنتوجات المقلدة التي تدخل إلى المغرب عبر التهريب. وأعطيت الأوامر بعدم التسامح مع الأشخاص الذين يروجون هذه المنتوجات، وعدم التردد في حجز السلع غير المتوفرة على الوثائق القانونية التي تسمح بتسويقها.
ويلزم القانون رقم 09-ـ24، المتعلق بسلامة المنتوجات والخدمات، في المادة الرابعة منه، المنتجين والمستوردين بألا يعرضوا في السوق إلا المنتوجات السليمة، التي لا تشكل أي خطر على المستهلك. ويتعين عليهما تقديم الوثائق التي تثبت سلامة المنتوج ومطابقته للمقاييس المعتمدة.
وسبق لوزارة الصناعة والتجارة والاستثمار والاقتصاد الرقمي أن أصدرت نصا تنظيميا يحدد الشروط والمواصفات التقنية، التي يتعين توفيرها في الشواحن، ما يفرض على المستورد أو المنتج لهذه الأجهزة تحرير تصريح بالمطابقة يشهدان من خلاله بتوفر المنتوج للمتطلبات الأساسية للسلامة المنصوص عليها في النظام التقني الخاص المطبق على المنتوج المعني بهذا النص التنظيمي. ويتعين الاحتفاظ بالملف التقني الكامل ووضعه رهن إشارة الإدارة المختصة بناء على طلب منها، خلال مدة لا تقل عن 10 سنوات، ابتداء من آخر تاريخ لصنع المنتوج.
وأفادت مصادر «الصباح» أن اللجنة ستنظر في كل الوثائق المتعلقة بعمليات استيراد الشواحن، ومدى مطابقتها للمقتضيات القانونية المعمول بها.
عبد الواحد كنفاوي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق