fbpx
الرياضة

الوزارة والجامعة في ورطة قانونية

مطالبة العصب بتفعيل التقسيم الجديد والقانون يمنع ذلك وخروقات بشأن الأنظمة الأساسية

توجد وزارة الشباب والرياضة وجامعة كرة القدم في قلب ورطة قانونية، في ملف العصب الجهوية، على بعد أقل من شهر من عقد الجمع العام للجامعة.
وأبلغت الجامعة العصب الجهوية، في بلاغ بعد اجتماع المكتب الجامعي في تاسع غشت الجاري، بضرورة عقد جموعها العامة قبل الجمع العام للجامعة (16 شتنبر المقبل)، بناء على التقسيم الجهوي الجديد.
ولا يمكن للعصب الجهوية تطبيق تعليمات الجامعة، ذلك أن قانون التربية البدنية والرياضة 30-09، لا يعترف بالتقسيم الجهوي الجديد، وإنما بتقسيم 1997، حسب المادة 32، والتي تنص بشكل واضح وصريح على أنه “يجب على الجمعيات الرياضية، والشركات الرياضية التي تشارك في المنافسات والتظاهرات الرياضية التي لها صبغة الهواية، أن تنضم إلى عصبة جهوية، تؤسس في كل جهة من الجهات المحدثة، بموجب القانون رقم 96-47، المتعلق بتنظيم الجهات الصادر بتنفيذه الظهير الشريف رقم 84-97-1 بتاريخ 23 من ذي القعدة 1417 (2 أبريل 1997)”.
ولا يمكن للجامعة، أو الوزارة، أو أي مسؤول آخر، تطبيق التقسيم الجهوي الجديد، إلا بعد تعديل قانون التربية البدنية والرياضة، وسلك مسطرة طويلة ومعقدة، لأن الأمر يتعلق بقانون مصادق عليه من طرف البرلمان، وهو ما لم ينتبه إليه مستشارو الرئيس فوزي لقجع، وفي مقدمتهم جمال الكعواشي الذي قدم، حسب بلاغ الجامعة، عرضا «بخصوص التقطيع الجديد للعصب الجهوية، بناء على قانون التربية البدنية والرياضة 30-09».
ويجيز القانون إجراء تعديلات على التقسيم الجهوي، لكن بشكل استثنائي فقط، وبمصادقة الوزارة، أي بقرار وزاري، الأمر الذي يتطلب وقتا.
وتقول المادة 32 «يجوز للإدارة أن تسمح باستثناءات، من أحكام المادة 32 أعلاه، إذا كان تطبيق قاعدة تأسيس عصبة واحدة في كل جهة، من شأنه أن يلحق ضررا بتنمية النشاط الرياضي المعني، نظرا على الخصوص إلى طبيعته، أو عدم كفاية عدد الجمعيات أو اتساع رقعة الجهة”.
وكذلك، يتعذر على العصب الجهوية تسوية وضعيتها القانونية وعقد جموعها العامة في الفترة المتبقية عن عقد الجمع العام للجامعة، بالنظر إلى ضيق الوقت، وصعوبة احترام أجل الاستدعاءات.
وتحاول الجامعة سن نظام أساسي موحد للعصب الجهوية، وبعثه لها، لكي تعقد جموعها العامة بناء عليه، فإن القانون يقتضي عكس ذلك تماما، إذ يشترط مصادقة العصب الجهوية أولا على أنظمتها الأساسية، ثم بعثها إلى الوزارة للمصادقة عليها، وهو ما لم يحدث بعد، ويتطلب وقتا طويلا، كما أن القانون يعتبر العصب الجهوية من ضمن القاعدة الانتخابية التي تنبثق عنها الجامعة، وليس الجامعة هي التي تخلقها.
وتقول المادة 33 “يجب تبليغ النظام الأساسي إلى الإدارة (الوزارة) التي تتحقق من مطابقته لأحكام هذا القانون (30-09) والنصوص المتخذة لتطبيقه”.
وعلى هذا الأساس، فإن العصب الجهوية مدعوة أولا إلى عقد جموع عامة للمصادقة على الأنظمة الأساسية، وبعثها إلى الوزارة، للمصادقة عليها، وبعد ذلك يمكنها أن تنتخب مكاتبها المسيرة، بناء على هذه الأنظمة، وهي المسطرة التي تحاول أطراف داخل الجامعة والوزارة القفز عليها، ما يجعل كل القرارات قابلة للطعن.
ويمنح قانون التربية البدنية والرياضة صلاحيات واسعة للعصب الجهوية في الإشراف على كل ما يتعلق بالرياضة الهاوية، طبقا للمادة 32، والتي تقول «يجب على الجمعيات الرياضية والشركات الرياضية التي تشارك في المنافسات والتظاهرات الرياضية، التي لها صبغة الهواية، أن تنضم إلى عصبة جهوية”، ما يطرح علامات استفهام حول جدوى وجود العصبة الوطنية لكرة القدم هواة، والتي لا يوجد لها أي أثر في القانون.
يذكر أن ملف العصب الجهوية ظل لخمس سنوات خارج اهتمام الجامعة، ولم تتذكره إلا في الفترة الأخيرة، وتناوب عليه ثلاثة أعضاء، هم محمد عدال، رئيس لجنة العلاقة مع العصب الجهوية، وإدريس حنيفة، ثم جمال الكعواشي، كما يتحرك فيه مسؤولون آخرون في الكواليس.

عبد الإله المتقي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى