بانوراما

عاشقات قاتلات أزواجهن … نهاية الحلم

ليست جرائم قتل بالصدفة أو نتيجة حادث عرضي، بل هي سيناريوهات للتصفية، تم التخطيط لها بإتقان. حيكت هذه الجرائم ضد أزواج، البعض منهم كان في خلاف مع زوجاتهم وآخرون كانت حياتهم تبدو هادئة. اقتسم العاشقان الأدوار بشكل يضمن نجاح المهمة، بل أظهرت الزوجات أنهن ممثلات بارعات في التمويه والتضليل…

المصطفى صفر

العشيق القاتل حضر إلى فيلا الضحية مرداس لتقديم التعازي (2/2)

ساهمت المشاكل بين مرداس وزوجته، في استفراد المتهم بقلب وعواطف المتهمة، ليصارحها برغبته في تصفية بعلها بطريقة غامضة، وهو الشيء الذي اعتبرته مستحيلا، مبرزة الصعوبات، قبل أن يخطط المتهم، بعد أن مدته الزوجة ببرنامج شريكها وبالأماكن التي يتردد عليها الضحية.
خطط المتهم لقتل الضحية البرلماني في حادثة سير، إلا أنه بعد أن درس الأماكن تراجع لشكه في النتيجة وخوفه من تبعات عمل غير مدروس بالكامل، قبل أن يخطط لقتل البرلماني بطريقة هشتكوكية وباستعمال سلاح ناري، لإبعاد الشكوك عن الزوجة وجعل القضية تأخذ بعدا إجراميا دوليا، سيما أن الضحية كان يتردد على إيطاليا، وكانت له أيضا بعض الحزازات والخلافات داخل المغرب، وهو ما يوسع الشكوك.
فالجاني أثناء تنفيذ الجريمة لم يكن يخطط لجريمة تصفية فقط، بل نفذ جريمته على شاكلة جرائم السطو على المؤسسات المالية، فقتل البرلماني بالنسبة إليه كان مدخلا للاستيلاء على ثروته.
طريقة تنفيذ جريمة قتل مرداس، كانت ذكية من حيث التنفيذ، سواء بالنسبة إلى استعمال السلاح الناري والاحترافية في التسديد، أو في اختيار مسرح الجريمة أمام بوابة فيلا الضحية، وأيضا للاستفادة من التأويلات بعد وقوع الجريمة، وهي التأويلات التي ساعدته فيها الزوجة الخائنة التي ظلت تتلقى العزاء وتصرح للصحافة بتصريحات تبعد فيها التهمة عن عشيقها، إذ في تصريح مصور، قالت إن «السياسة كلها عداوات»، وتارة أخرى حاولت التمويه بالادعاء أن من ارتكب الجريمة قد يكون جاء من الخارج، وغيرها من التعابير التي ظلت متمسكة بسردها أمام مصوري الصحافة الإلكترونية، في ما يشبه الاستعداد القبلي للإدلاء بتلك التصريحات للبقاء بعيدا عن الاتهام وحماية العشيق من الوقوع في قبضة الأمن.
أكثر من ذلك حضر العشيق نفسه إلى الفيلا بعد الإعلان عن الجريمة، وكان ضمن المعزين، بل حرص على الظهور أكثر من مرة، في الأيام الموالية لمقتل مرداس، رغم أنه لم يكن من بين الأصدقاء الأوفياء للراحل.
لم تفلح التمويهات في إبعاد الأصفاد عن الزوجة القاتلة وعشيقها القناص، إذ لم تنطل الحيلة على رجال الشرطة القضائية، وظلوا يباشرون أبحاثهم في هدوء، بل أوهموا الزوجة وشركاءها، بأنهم سقطوا في الفخ، عقب الإعلان الأولي لإيقاف مشتبه فيه من ابن أحمد، فالعملية كانت معاملة بالمثل، أي مواجهة التمويه بالتمويه، والاستمرار في تطمين نفوس المشتبه فيهم إلى حين جمع الأدلة الدامغة التي لن تفلتهم من العقاب، وهو ما تحقق وأسفر عن حل اللغز وحجز أداة الجريمة والتعرف على دواعيها المنحصرة في المال والجنس، في ظرف 17 يوما.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق