أســــــرة

عيد الأضحى … “اضرب وقيس”

الإفراط في تناول اللحم يؤدي إلى مشاكل صحية على المدى البعيد

تستهلك أغلب الأسر المغربية خلال عيد الأضحى والأيام الموالية له لحم أضحية العيد بشكل مفرط سواء في الوجبات الرئيسية أو خارجها عندما يتعلق الأمر باستقبال الضيوف. ويعتبر اللحم من المكونات الرئيسية لأطباق أغلب الأسر خلال فترة العيد، الأمر الذي تكون له انعكاسات سلبية على الصحة وفي مقدمتها أمراض الجهاز الهضمي نظرا لكثير من العادات الغذائية السيئة وخلل النظام الغذائي، الذي تغيب عنه السلطات والخضر والفواكه، إلى جانب الخمول وعدم ممارسة الرياضة. في الورقة التالية يتحدث الدكتور لطفي الزغاري، مختص في مجال التغذية والرياضة عن أبرز المشاكل الصحية خلال عيد الأضحى ويقدم نصائح لتفاديها، كما يتم تسليط الضوء على طرق تجميد الأضحية والحفاظ عليها من التلف والتعفن، إلى جانب تحذيرات لمرضى السكري والمصابين بالكوليسترول. فيما يلي التفاصيل:

مشاكل الهضم

الدكتور الزغاري نصح بالتخلص من الشحم قبل استهلاك “بولفاف”

تستهلك أغلب الأسر المغربية خلال عيد الأضحى والأيام الموالية له لحم أضحية العيد بشكل مفرط سواء في الوجبات الرئيسية أو خارجها عندما يتعلق الأمر باستقبال الضيوف. ويعتبر اللحم من المكونات الرئيسية لأطباق أغلب الأسر خلال فترة العيد، الأمر الذي تكون له انعكاسات سلبية على الصحة وفي مقدمتها أمراض الجهاز الهضمي نظرا لكثير من العادات الغذائية السيئة وخلل النظام الغذائي، الذي تغيب عنه السلطات والخضر والفواكه، إلى جانب الخمول وعدم ممارسة الرياضة. في الورقة التالية يتحدث الدكتور لطفي الزغاري، مختص في مجال التغذية والرياضة عن أبرز المشاكل الصحية خلال عيد الأضحى ويقدم نصائح لتفاديها، كما يتم تسليط الضوء على طرق تجميد الأضحية والحفاظ عليها من التلف والتعفن، إلى جانب تحذيرات لمرضى السكري والمصابين بالكوليسترول. فيما يلي التفاصيل:

> ما هي أبرز المشاكل الصحية الناتجة عن الإفراط في تناول اللحم خلال عيد الأضحى؟
> تتجلى أبرز المشاكل الصحية الناتجة عن الإفراط في استهلاك اللحم خلال أيام عيد الأضحى في أن كثيرا من الأشخاص يعانون اضطرابات في الأمعاء وآلاما في القولون والإصابة بالإسهال وزيادة حموضة المعدة ومشاكل في التنفس ونزلات معوية تنتج عنها آلام، التي غالبا ما تكون أكثر حدة عند الأشخاص المسنين والمدخنين، إلى جانب من يعانون أمراضا مثل “النقرس”، الذي ينتج عن الاستهلاك المفرط للحوم وينتشر بكثرة خلال أيام عيد الأضحى. ويؤدي الإفراط في استهلاك لحم الخروف إلى الإصابة بنوبات قلبية نتيجة تراكم الدهون على جدار الشرايين وذلك، يؤدي إلى ضيقها وعدم السماح بمرور الدم إلى القلب فتحدث جلطة قلبية.
ونتيجة ارتفاع نسبة الكوليسترول في الدم يتدهور الوضع الصحي للمصابين بالسكري بسبب الدهون التي تؤدي إلى ارتفاع نسبة السكر في الدم. ومن بين العادات السيئة التي ينبغي تفاديها خلال عيد الأضحى عدم تناول لحم الخروف في كل الوجبات، وحتى عند استقبال الضيوف طيلة ساعات اليوم، الأمر الذي تكون له انعكاسات سلبية على الصحة. ولهذا فإن تناول لحم الخروف لمدة تزيد عن عشرة أيام ضمن كل الوجبات من شأنه أن يؤثر على الجهاز الهضمي، ويسبب مشاكل صحية منها الإمساك والإسهال ومشاكل القولون وغيرها، سيما أن فترة العيد تكون مرحلة خمول عند كثير من الأشخاص، إذ لا يمارسون أي نشاط رياضي.

> يعتبر “بولفاف” أول ما يتم تحضيره يوم عيد الأضحى، فكيف يمكن تفادي أضراره الصحية؟
يعتبر “بولفاف” من الأطباق التي تكون حاضرة في أغلب البيوت أولى أيام عيد الأضحى، لكن ينبغي استهلاكها باعتدال وعدم الإفراط فيها، سيما أنه يكون عبارة عن أسياخ من الكبد المشوي المغلف بقطع الشحم، ما يعني أنه غني جدا بالدهون.
ولهذا أنصح أن يتم التخلص بعد شواء “بولفاف” من قطع الشحم والاكتفاء بتناول قطع الكبد، فذلك من شأنه أن يجنب الشخص أضرارا صحية على مستوى الجهاز الهضمي، والتي تكون لها انعكاسات كذلك على القلب.
وينصح بالاكتفاء بتناول أزيد من ثمانية قطع صغيرة من الكبد.
ولابد من الانتباه إلى تناول كمية قليلة من “بولفاف” تفاديا لمشاكل الجهاز الهضمي وعدم استهلاك مشروبات باردة مثل العصائر أو المشروبات الغازية، فذلك يؤدي إلى تجمد الشحوم في الجهاز الهضمي. وفي المقابل يمكن استهلاك الشاي لمرافقة أطباق “بولفاف”، لكن بعد الانتهاء من تناولها لأنه يقلص امتصاص الجسم للحديد الذي تحتوي عليه الكبد.

> ما هو أفضل وقت لاستهلاك لحم الأضحية بعد ذبحها؟
> من الأفضل أن لا يتم استهلاك لحم العيد في أول أيام عيد الأضحى، الأمر الذي لا تلتزم به أغلب الأسر المغربية، إذ تفرض عليها العادات والتقاليد تحضير أطباق في اليوم ذاته. ويعتبر أفضل توقيت لاستهلاك لحم الأضحية هو ثاني أيام عيد الأضحى، مع الحرص على عدم الإفراط في ذلك ومرافقته بأطباق السلطة والخضر.

> ما هي النصائح لتفادي مشاكل صحية؟
> لابد من الحرص خلال أيام عيد الأضحى على استهلاك الخضر والفواكه بشكل يومي وعدم الاقتصار على تناول اللحوم فقط. وينصح كذلك باستعمال الزيوت النباتية مثل زيت الزيتون وزيت الذرة وتناول الخبز الكامل، وكذلك المشي وعدم النوم مباشرة بعد الأكل والمضغ الجيد للحم وعدم تناوله بشكل سريع.
وفي ما يخص شرب الماء فيجب أن يكون ساعة قبل الأكل أو ساعة بعده، وليس وسط الوجبات الغذائية، إلى جانب ضرورة تفادي تناول المشروبات الغازية والعصائر المعلبة، لأنها لا تؤدي سوى إلى تزايد مشاكل الهضم.
وفي مقابل ذلك، ينبغي تنويع الوجبات الغذائية وعدم استهلاك اللحوم بشكل يومي، وتناول الأسماك والدجاج مصحوبة بالسلطات والخضار والفواكه، التي اعتاد أغلب المغاربة على تناولها بعد الأطباق الرئيسية وهي عادة سيئة ينبغي تفاديها لأنها تؤدي إلى تخمر في المعدة، ما ينتج عنه مشاكل في الأمعاء. ولهذا ينصح بتناول الفواكه قبل الأطباق الرئيسية بنصف ساعة أو بعدها بساعة تفاديا لمشاكل الجهاز الهضمي.
ومن جهة اخرى، فإن الاحتفال بعيد الأضحى لا يتم خلاله الإفراط في تناول اللحم فقط، بل يكثر شرب الشاي وتناول الحلويات عند استقبال الضيوف، الأمر الذي ينبغي الانتباه إليه.
أجرت الحوار: أمينة كندي

في سطور:
> أستاذ عرضي بالمعهد الملكي لتكوين الأطر.
> شارك في عدة ندوات تهم مجالي التغذية والرياضة.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
assabah

مجانى
عرض