أســــــرة

عيد الأضحى … كابوس الكولسترول

الاختصاصيون ينصحون بتفضيل اللحوم المستخرجة من الساق والذراع

يعتبر عيد الأضحى مناسبة سنوية لإعداد الولائم المشبعة بالدهون، واتباع الطقوس التي تلزم الأسر بإدراج لحم الغنم مكونا رئيسيا في مختلف الوجبات، إلا أن الاستهلاك المكثف للدهون الحيوانية خلال هذه الفترة، ينتهي بالعديد من المرضى في ردهات المستشفيات، وعلى رأسهم الأشخاص المصابون بالأمراض المزمنة كالسكري والكولسترول.
ورغم ما يحمله هذا العيد من دلالات دينية وأجواء احتفالية، يعيش مرضى الكولسترول الذين لا يستطيعون حرمان أنفسهم من لذة «بولفاف» و»التقلية» وباقي «الشهيوات» كابوسا مستمرا، يخشون خلاله التعرض لوعكة صحية تنزع فرحتهم وتقلق ذويهم. لكن هذا لا يمنع مشاركتهم في العادات الغذائية، إذا قاموا باتباع نظام قائم على الموازنة بين نسب الدهون الخبيثة المستهلكة والأغذية التي تقلل من حدتها.
ولتحقيق عملية الموازنة، يجب على المريض الاطلاع على نسب الكوليستيرول الموجودة في كل نوع من اللحوم، أو بالأحرى كل عضو من الأعضاء التي يتم استهلاكها في الأيام الأولى من العيد، أولها الكبد، الذي يحتوي على 433 مليغراما من الكولسترول في كل 100 غرام، في مقابل 270 مليغراما بالنسبة لكبد البقر، والكلي التي تحتوي على 338 مليغراما من الكولسترول في كل 100 غرام، في مقابل 313 مليغراما بالنسبة لكلي البقر، أما لحم الغنم الخالص فيحوي 66 مليغراما من الكولسترول في كل 100 غرام، فيما تبلغ نسبته 50 مليغراما في الحجم ذاته من لحم البقر الخالص من الدهون. وعموما، ينصح مرضى الكولسترول باستهلاك كمية معقولة من لحم الساق أو الذراع لأنه الأقل نسبة من الدهون، فيما يستحسن أن يحتوي اللحم المفروم الذي يتناولونه على 90 في المائة من اللحم الأحمر الخالص (الخالي من الشحم).
ولخفض نسبة الكولسترول الخبيث، يجب على المصابين بهذا المرض المزمن استهلاك الأغذية الغنية بالألياف الغذائية والخضر والفواكه، خاصة التفاح الذي تحتوي قشرته الخارجية على مادة «البكتين» التي تزيل ترسبات الكولسترول، إذ أثبتت الدراسات الأخيرة التي أجراها الباحثون في المعهد القومي لعلوم الفاكهة في اليابان، أن تناول تفاحتين أو ثلاث يوميا يخفض معدل الكولسترول في الدم.
ويؤكد اختصاصيو التغذية ضرورة الإكثار من تناول الجزر، الذي يعتبر من المصادر الجيدة التي تحتوي على ألياف ذائبة تساعد الجسم على التخلص من الكولسترول وطرد الغازات من الجهاز الهضمي، وكذا الثوم، الذي يحتوي على العديد من المواد المضادة للبكتريا والمخفضة لدهون وضغط الدم، إلى جانب البصل والنخالة والزيوت النباتية، كزيت الزيتون مثلا.
أما عن الطريقة المثلى لإعداد اللحوم وطهوها، فتقوم على تنشيف اللحوم من الدهون ونزع الشحوم جيدا منها، خطوة أساسية للوقاية من أضرارها على صحة مرضى الكولسترول، كما يمكن تناول اللحوم مشوية أو مسلوقة، مع الابتعاد عن تلك المحمرة في السمن. وتعتبر هذه العادات الغذائية المذكورة وسيلة فعالة للرفع من معدل الكولسترول الجيد، الذي سيعمل على تقليل الكولسترول الضار الموجود في الجسم، بالإضافة إلى ممارسة التمارين الرياضية وشرب الكثير من الماء.

يسرى عويفي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق