وطنية

مليونا أسرة لن تقتني أضحيات

العرض يفوق الطلب بـ 40 % وترقب تحقيق رقم معاملات بـ 12 مليار درهم

أبانت المعطيات التي جمعتها مصالح وزارة الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، أن عرض الأضاحي سيتجاوز الطلب بـ 40 %، إذ يقدر العرض المرتقب من الأغنام والماعز بـ 8.5 ملايين رأس، في حين لن يتجاوز الطلب 5.4 ملايين رأس.
وبالرجوع إلى معطيات مندوبية الأسر نجد أن العدد الإجمالي للأسر تجاوز، خلال الإحصاء العام للسكان والسكنى، 7 ملايين و313 ألف أسرة، فإن أزيد من مليون و900 ألف أسرة (حوالي مليوني أسرة) لن تقتني أضحية هذه السنة، بالنظر إلى أن الطلب لن يتجاوز 5 ملايين و400 ألف درهم. فهناك بعض الأسر التي لا تتمكن من تدبر تكاليف عيد الأضحى، لكن أخرى أصبحت تفضل السفر، خلال عطلة العيد، إما داخل المغرب أو خارجه، ويتكاثر العدد سنة بعد أخرى، ما جعل وكالات الأسفار تتنافس في ما بينها من أجل تقديم عروض تحفيزية لجلب أكبر عدد من الزبناء. 
وتكثف الوكالات حملاتها الإشهارية مع اقتراب عيد الأضحى، وتنوع عروضها للاستجابة إلى رغبات شرائح واسعة من الأسر، بالأخذ بعين الاعتبار إمكانياتها المالية.
ورغم عدم توفر إحصاءات ومعطيات دقيقة حول نسبة المغاربة الذين تغيرت طريقة احتفالهم بعيد الأضحى، إلا أن العروض التي أصبحت تقدمها بعض وكالات الأسفار لهذه المناسبة الدينية، وتخصص لها حيزا كبيرا من إعلاناتها في الجرائد والتلفزيون والملصقات الإشهارية، تعطي فكرة دالة التوجهات الجديدة لعينة ليست هينة، من المغاربة، التي بدأت تعبر عن اهتمامها بتلك العروض وإقبالها عليها.
فكثيرة هي الأسر النووية المغربية (المكونة من زوجين وأبنائهما)، التي أصبحت تعاف رائحة الشواء و”التقلية” والرؤوس “المشوطة”، وتفضل أن تحمل حقائبها منذ اليوم الأول للعيد، وتشد الرحال، نحو وجهات سياحية داخلية أو خارجية، للاستمتاع بالبحر والطبيعة، محتفلة بالعيد على طريقتها الخاصة، دون الدخول في طقوس هذه المناسبة. لكن النسبة الكبرى من الأسر ما تزال متشبثة بإحياء طقوس هذه الشعيرة الدينية.
ويمثل عيد الأضحى فرصة لتحسين دخل الفلاحين ومربي الأغنام والماعز على الخصوص، إذ يرتقب، حسب معطيات وزارة الفلاحة، أن يبلغ رقم معاملات مربي الماشية، خلال عيد الأضحى، 12 مليار درهم، سيحول معضم المبلغ إلى العالم القروي، ما سيمكن الفلاحين من مواجهة مصاريف الأنشطة الفلاحية الأخرى، خاصة مع بداية الموسم الفلاحي 2019 – 2020، وكذا تنشيط الحركة الاقتصادية بالعالم القروي.
وأكدت الوزارة أنها وضعت خطة عمل لمواجهة أي مخاطر صحية خلال هذه المناسبة وتوجيه المستهلكين، تضمنت سلسلة من التدابير، بما في ذلك تسجيل وحدات تربية وتسمين الحيوانات وإجراء عملية ترقيم خاصة بعيد الأضحى كأداة للشفافية وإمكانية تتبع التعاملات، حيث مكنت من ترقيم ما يناهز من 8 ملايين رأس من الأغنام والماعز.
عبد الواحد كنفاوي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
assabah

مجانى
عرض