fbpx
وطنية

غاز البوتان يحرق 1200 مليار

مشاورات من أجل تحديد الإجراءات لتقليص الفاتورة

كلف دعم غاز البوتان خزينة الدولة 12 مليارا و93 مليون درهم (أزيد من 1209 ملايير سنتيم)، التي عرفت نفقات الدعم خلالها ارتفاعا ملحوظا، إذ وصلت الكلفة الإجمالية إلى 1561 مليار سنتيم، ما يمثل زيادة بنسبة 12 %، مقارنة بـ 2017. وتوقع مسؤولو صندوق المقاصة المشرف على تدبير صرف الدعم، أن تصل الكلفة، خلال السنة الجارية، إلى 1394 مليار سنتيم.
وأفاد مسؤولو الصندوق، خلال اجتماع مجلسه الإداري أول أمس (الأربعاء)، أن دعم غاز البوتان، سيستنزف القسط الأكبر من اعتمادات المقاصة، إذ ينتظر أن تصل كلفة الحفاظ على استقرار أسعاره إلى 1046 مليار سنتيم.
وتناول المجلس الإداري مختلف الأوراش الإصلاحية المزمع اعتمادها، خلال السنة الجارية، خاصة ما يتعلق بالرقمنة وتحليل المعطيات ومعالجة ملفات طلبات الشركات الموزعة للمواد المدعمة المحددة في غاز البوتان والسكر وزيت المائدة، بالنسبة إلى الأقاليم الجنوبية.
وأكدت مصادر مطلعة أنه لم يتم التطرق إلى موضوع إلغاء الدعم عن غاز البوتان والسكر، علما أن سعد الدين العثماني أكد أن الحكومة ستواصل تنفيذ إصلاح صندوق المقاصة، لكنه تراجع عن الأمر تفاديا لأي ردود أفعال من الشارع غير محسوبة العواقب، خاصة أن الزيادة في أسعار غاز البوتان ستؤثر بشكل مباشر على القدرة الشرائية لشرائح واسعة من المجتمع.
وأفادت المصادر ذاتها أن العدالة والتنمية يباشر مشاورات مع أحزاب من الأغلبية من أجل التنسيق لاتخاذ موقف منسجم بشأن الإسراع في رفع الدعم. ويسعى حزب رئيس الحكومة إلى حشد الفرقاء السياسيين من أجل إلغاء الدعم في أقرب الآجال لتوفير اعتمادات مالية من أجل تمويل التزامات الحكومة الاجتماعية. كما يسعى “بيجيدي” إلى الانتهاء من السجل الوطني في أقرب وقت لتفعيل الدعم المباشر، وذلك في غضون الأشهر المقبلة. ويرغب الحزب الذي يقود الحكومة إلى توظيف الدعم المباشر من أجل إعادة تعبئة رصيده الذي تآكل بشكل كبير خلال الأشهر الأخيرة بفعل مواقف الحكومة من المقاطعة، خاصة خرجات بعض وزراء “بيجيدي”.
وأشارت مصادر “الصباح” إلى أن الحكومة ستتخذ إجراءات، خلال ولايتها، من أجل التقليص من الآثار السلبية للدعم على توازنات الميزانية، إذ رغم التراجع الملحوظ في الاعتمادات المخصصة للدعم، التي تراجعت بأزيد من 30 مليار درهم، بسبب إلغاء دعم الغازوال والبنزين والفيول، فإن المواد المدعمة، حاليا، ما تزال تستنزف اعتمادات هامة، إذ تمثل أزيد من ضعف ميزانية الاستثمار لوزارة الصحة. وتعمل الحكومة على تسريع تنزيل السجل الاجتماعي الموحد، إذ سيشكل السجل الاجتماعي الموحد المنطلق الوحيد للولوج لكافة البرامج الاجتماعية، من خلال تحديد مدى قابلية الاستفادة منها، عبر اعتماد معايير دقيقة وموضوعية تتم وفق عملية تنقيط مبنية على المعطيات السوسيو اقتصادية المتوفرة وباستعمال التكنولوجيا الحديثة.
عبد الواحد كنفاوي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق