fbpx
ملف الصباح

بعد الباك … “يا فرحة ماتـمت”

الحصول على الشهادة مجرد خطوة في ألف ميل في ظل توجيه معطوب
لم يهتد آلاف التلاميذ الحاصلين على شهادة الباكلوريا الموسم الجاري إلى الاختيار الصحيح الذي يناسب شعبهم ومسالكهم والمعدلات النهائية التي حصلوا عليها.
وتنجز الأسر دورة كاملة في الدوامة نفسها لحسم موضوع منهك نفسيا واجتماعيا وماليا أيضا، في ظل تواضع نظام للتوجيه المدرسي ينطبق عليه المثل الشعبي “ملي حتاجت ليك أوجهي قمشوك المشاش”.
ويدفع هؤلاء التلاميذ ثمن التوجيه الخطأ الذي يعني المغامرة بجيل كامل من التلاميذ الذين يبذلون قصارى جهدهم للحصول على شهادة الباكلوريا وبمعدلات مشرفة أحيانا، ثم يجدون أنفسهم في وضعية “ضياع” و”تلفة”، تنتهي بهم في أغلب الأحيان فوق مدرج كلية ذات الولوج المفتوح، ما يعني وضع الخطوة الأولى في مسافة ألف فشل.
في المقابل، لا يعني التوجيه بالضرورة، إرشاد التلاميذ إلى المهن الرابحة، أو مهن المستقبل، مثل النقل واللوجيستيك والإعلام والتواصل والمجال السمعي البصري ومهن الطيران وترحيل الخدمات، بل القدرة على سبر ميولات المتعلمين ومواكبة اختياراتهم التربوية ورغباتهم الخاصة ووضعها على السكة الصحيحة، وهذا هو الأهم.
ومن أجل سد الفراغ الذي تركته الدولة في هذا الميدان، يحاول التلاميذ مساعدة بعضهم البعض، عبر مشاركة بيانات وروابط مواقع المعاهد العليا ذات الاستقطاب المحدود، إذ هناك جزء كبير من التلاميذ الذين لا علم لهم بوجود مجموعة من المدارس والمعاهد، التي قد تمكنهم من مستقبل مهني محترم. ولعل أبرز مثال عن هذه المبادرات التي عوضت تدخل الدولة، جمعية شباب ما بعد الباكلوريا، التي دأبت منذ 2014 على تقديم قواعد بيانات للتلاميذ مع اقتراب موسم الترشح للمعاهد والمدارس ذات الاستقطاب المحدود، تشرح معظم النقاط المتعلقة بالمسار الدراسي والمهني لتلاميذ السنة الأخيرة في سلك الثانوي التأهيلي.
الملف التالي، يعيد طرح الموضوع/الإشكالية نفسها، إذ لا تكتمل فرحة “الشهادة الكبرى” كما يسميها المغاربة، إلا بوضوح في المستقبل، الأمر الذي يبدو عسيرا إلى حد الآن.

ي. س

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى