fbpx
وطنية

وزراء يبحثون عن “صنف جديد” من الكتاب العامين

رئيس الحكومة يوافق على طلبات مسؤولين حكوميين باقتراح أسماء جديدة

وافق سعد الدين العثماني، رئيس الحكومة، على طلبات بعض الوزراء وكتاب الدولة، الذين يرغبون في تغيير كتاب عامين، بآخرين جدد، يمر التيار جيدا معهم، ويكونون أكثر فعالية في العمل الحكومي.
وتحول بعض الكتاب العامين في العديد من الوزارات، إلى أداة عرقلة، وليس أداة عمل على حل المشاكل الحكومية، وتسريع وتنزيل المشاريع المسطرة، ما أغضب ويغضب مسؤولين حكوميين، تحولوا إلى “رهائن” في يد كتاب عامين يخططون للإطاحة وإضعاف الوزراء وكتاب دولة، خارج البنايات الحكومية.
وغير خاف على المهتمين بالشؤون الحكومية، أن الكتاب العامين للقطاعات الوزارية، يملكون السلطة الفعلية، ذلك أنهم يعتبرون الرؤساء الحقيقيين للإدارات التابعة لهم.
وينتظر أن يقترح بعض الوزراء، أسماء جديدة لشغل منصب كاتب عام، خصوصا في الصحة العمومية، والإسكان والتعمير والسياحة والثقافة، والشباب والرياضة.
ويتوصل وزراء وكتاب دولة، بتقارير سيئة عن الكتاب العامين الذين يشتغلون بعيدا عن توجهاتهم، إذ يؤسس بعض الكتاب، خلية من الموظفين من أجل محاربة برامج الوزراء، والتنقيص منها، وتسريب معلومات خاطئة إلى النقابات والموظفين من أجل تأجيج الغضب ضد الوزراء.
وبات منصب الكاتب العام للوزارة، يتطلب من بعض الوزراء، اليقظة والحذر في كل وقت وحين، وعدم السقوط في شباك بعض المديرين ورؤساء الأقسام، الذين عمروا طويلا في الوزارة، ويعرفون من أين تؤكل الكتف.
وإذا تخلص بعض الوزراء الحزبيين من الأمراض الحزبية، واختاروا أسماء من خارج أسوار أحزابهم، لتولي المنصب الثاني في الوزارة، فإن بعض الوزراء الذين مازالت وزراتهم بدون كتاب عامين، وضعوا شروطا على المقاس، من أجل اختيار كتـاب عامين موالين لهم، ويتقاسمون معهم الانتماء الحزبي، وهو ما لا يستقيم مع مفهوم تكافؤ الفرص بين جميع الأطر المغربية.
ومن بين الشروط التي تسمح بالتباري على منصب كاتب عام لإحدى الوزارات، أن يراكم الشخص المترشح، على أقل تقدير، تجربة 10 سنوات من العمل في الوظيفة العمومية أو القطاع الخاص، من بينها على الأقل، شغل منصب مدير مركزي لمدة أربع سنوات.
وتعرض العديد من الكتاب العامين، إلى التهميش من قبل بعض الوزراء، خصوصا أن الكاتب العام، يعـد الرجـل الثاني في الوزارة، ويتولى مراقبة أعمال المديريات والأقسام والمصالح التابعة للوزارة، وينسق أعمالها، وهو المسؤول عن الإدارة التابعة للقطاع برمتها، مركزيا ومحليا، علاوة على أن للكتاب العامين، مهام إدارة شــؤون المـوظفين، وتحضير ميزانية الــوزارة وتنفيــذها، وإعــداد مشاريع النصوص المرتبطة بمجالات نشاط القطاع، إضافة إلى بحــث القضايـا القانونيـة والمنازعات المتعلقة بالمصالح التابعة للوزارة، وهو ما يخيف بعض الوزراء، الذين يدخلون في حروب علنية وخفية مع بعض الكتاب العامين الذين يرفضون الخضوع إلى “نزواتهم”.
عبد الله الكوزي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى