fbpx
الصباح الـتـربـوي

تقليص الأمية إلى 10 % في 2026

الوكالة الوطنية تتبنى مخططا إستراتيجيا لتحقيق أهداف العشرية المقبلة

تبنت الوكالة الوطنية لمحاربة الأمية خططا إستراتيجية، لتقليص نسب الأمية ببلوغ سقف نسبة 10 في المائة في أفق 2026، باستكمال مسار مأسستها عن طريق إرساء تمثيلياتها الخارجية وذلك بفضل مساعدة ودعم وزارة الاقتصاد والمالية ووزارة التربية الوطنية والتكوين المهني والتعليم العالي والبحث العلمي. وسيمكن هذا الإرساء ضمان تدبير برامج محو الأمية في جميع أنحاء المغرب.

وتستهدف برامج الوكالة تطوير نظام الشراكة مع هيآت المجتمع المدني لأنه يشكل دعامة أساسية في تنفيذ برامج محاربة الأمية، ما استدعى تطوير نظام شراكة مرن وفعال في إطار منهجية تشاركية مع هيآت المجتمع المدني وتعزيز التنسيق والتعاون مع جميع الشركاء، سيما أن ورش محاربة الأمية شأن جماعي. وتنفيذا للأهداف الخاصة بتسريع وتيرة الإنجاز وإرساء مقاربة تشاركية ترابية لوضع وتنفيذ مخططات وطنية وجهوية لمحاربة الأمية، عملت الوكالة على توسيع وتنويع الشراكة والتعاون مع القطاعات الحكومية والمجالس المنتخبة والشركاء الماليين والتقنيين. وفي هذا الإطار تستفيد الوكالة من دعم للاتحاد الأوروبي للمرة الثالثة على التوالي، وآخر من منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة، وكذلك من برنامج الأمم المتحدة الإنمائي” بنود” والكونفدرالية الألمانية لتعليم الكبار “دففي العالمية” في إطار التعاون المغربي الألماني والوكالة الإسبانية للتعاون الدولي من أجل التنمية.

كما تراهن الوكالة على مهننة منظومة التكوين في مهن محاربة الأمية، على أن تتحول تدريجيا إلى مركز خبرة في مجال محاربة الأمية على المستوى الوطني، حتى تتمكن من الاضطلاع بالمهام المسندة إليها في مجال إعداد برامج ذات جودة تستجيب لحاجات مختلف الفئات المعنية لمحاربة الأمية، خاصة فئات الشباب والنساء وسكان المناطق القروية.

ومن أجل ذلك تعمل الوكالة على إرساء منظومة للتكوين شاملة لمختلف المهن المرتبطة بمجال محاربة الأمية (تكوين المكونين وهندسة التكوين وتأهيل الجمعيات ونظام التتبع والتقويم والإشهاد…). وفي هذا الصدد، تنسق الوكالة مع وزارة التربية الوطنية والتكوين المهني والتعليم العالي والبحث العلمي من أجل تعبئة الجامعات والمراكز الجهوية لمهن التربية والتكوين لاحتضان منظومة التكوين في مهن محاربة الأمية، باعتبارها جزءا من المجال التربوي التكويني العام. كما قامت الوكالة بإبرام اتفاقية شراكة مع الوكالة الوطنية لإنعاش الشغل والكفاءات، وذلك لدعم إنجاز تكوينات المكونين العاملين بهيآت المجتمع المدني على الصعيد الجهوي، كما قامت بتنظيم دورة تكوينية بشراكة مع معهد ألماني لفائدة مكونين عاملين بالمراكز الجهوية للتربية والتكوين، وذلك قصد تأطير مكوني محاربة الأمية.
ومن أجل توسيع قاعدة المستفيدين من برامج محاربة الأمية، راهنت الوكالة على التكوين عن بعد عن طريق إعداد محتويات ديداكتيكية رقمية لفائدة المستفيدين تمكنهم من الولوج إلى دروس محاربة الأمية عبر مختلف الأجهزة الالكترونية كالمحمول والحاسوب والشاشة التفاعلية.

كما أرست الوكالة الوطنية نظام الجسور بين برامج محاربة الأمية والتعليم النظامي بتعاون وتنسيق مع وزارة التربية الوطنية والتكوين المهني والتعليم العالي والبحث العلمي، وعملت على خلق الجسور بين مختلف برامج التعليم والتكوين والتأهيل الموجهة للكبار، من أجل تمكين المستفيدين من برامج محو الأمية من الحصول على شهادات تخول لهم الانتقال إلى مستويات التعليم النظامي والتكوين المهني، ومن جهة أخرى على مهننة منظومة التكوين في مهن محاربة الأمية.

وقامت الوكالة برقمنة جميع العمليات المرتبطة بتدبير مشاريع محاربة الأمية وتتبعها وتقييمها، بداية من إيداع المشاريع ومرورا بأشغال انتقائها وتوقيع اتفاقيات الشراكة إلى غاية صرف الدعم وتتبع تنفيذها، وتوجت هذه المجهودات بنيل الوكالة لجائزة “امتياز”2017 للتشجيع المنظمة من قبل وزارة إصلاح الإدارة والوظيفة العمومية.

سعيد فالق (بني ملال)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى