fbpx
بانوراما

موسطا: رحلة إلى مكة على متن دراجة

موسطا…متعدد المواهب (الأخيرة)
قال إن الهدف منها مساعدة يتيمين ولن يتوقف عن العمل الإنساني
كريم موسطا عداء عالمي مغربي، يعشق ماراثونات التحدي، خاض تجارب عديدة في جميع القارات، وتعرض لمواقف خطيرة جدا في مساره الرياضي.
مارس العديد من الأنواع الرياضية، أبرزها الملاكمة والسباحة بالوداد الرياضي و احترف بفرنسا، قبل أن يكتشف موهبته في العدو، ليدون اسمه على الساحة العالمية في ماراثونات التحدي، في مناطق خطيرة جدا. ويروي لنا موسطا (63 سنة) تفاصيل حول مشاركاته الكثيرة، التي حاز خلالها على العديد من الألقاب، ودار الكرة الأرضية خمس مرات، ومعاناته بسبب العنصرية وإكراهات المنافسات، قبل أن يشتهر عالميا.
< لماذا اخترت هذه الرياضة الصعبة لممارستها؟
< أنا من طبيعتي أعشق التحدي، وكما سبق أن قلت في البداية، إن والدي أثر في كثيرا، لأنه كان رحالة يجوب العديد من المناطق داخل وخارج المغرب، وكنت أبحث دائما أن أكون مثله، غير أن الشيء الذي اكتشفته في ما بعد أن هذه الرياضة مكنتني من الاطلاع على ثقافات دول أخرى، وأن أتعرف على العديد من الشخصيات، وأن أتعرض للعديد من المواقف الإنسانية، التي ساهمت في تكوين شخصيتي، كما أنها دفعتني إلى القيام بأعمال خيرية واجتماعية، بعد وقوفي على معاناة العديد من الناس في العالم، وهذا الأمر هو ما جعلني أشارك في تظاهرات عالمية أو تنظيم مبادرات فردية في العالم لمساعدة الآخرين.

< هل استفدت من سفرياتك عبر العالم؟
< بالفعل استفدت من الناحية المعنوية كثيرا، كما أني من الناحية المادية "مستورة" كما نقول نحن المغاربة، لكن على الجميع أن يعلم أن السفر بدوره علم قائم بذاته، وأنا اكتشفت العديد من الأمور أثناء سفرياتي، ولم أبحث يوما عن الشهرة، بقدر ما كان هدفي الأساسي هو المعرفة، وهذا الأمر ساهم في التعريف بي، ولم يسبق لي أن قمت بعمل أو شاركت في تظاهرة من أجل أن يعرفني العالم.

< كيف تسير رحلتك الآن إلى مكة بواسطة دراجة؟
< الأمور إلى حدود الآن تمر في ظروف جيدة، وأنا قطعت أزيد من ألفي كيلومتر، ودخلت إلى فرنسا، ومررت بإسبانيا من جنوبها إلى شمالها، وعلي أن أقطع ثمانية آلاف كيلومتر إلى مكة المكرمة، عبر المرور بحوالي 18 دولة أوربية وأسيوية، وكانت انطلاقتي في رابع ماي الماضي من مسجد الحسن الثاني بالبيضاء.

< ما سبب قيامك بهذه الرحلة؟
< بداية أرغب في أداء مناسك الحج، ثانيا حمل رسالة إلى العالم مفادها التشجيع على ممارسة الرياضة، والتأكيد للجميع أن سني لن يمنعني من خوض هذه التجربة، كما أنها فرصة للتعريف ببلدي المغرب.
ومن أبرز الأمور التي شجعتني على القيام بهذه الرحلة، أني أقوم بحملة لجمع تبرعات لفائدة طفلين متخلى عنهما، وأنه سيفتح حساب بنكي ليقدم فيه المتبرع ما يشاء من أجل مساعدتهما على مواصلة الدراسة، وكذلك على شراء لباس لهما، ومنحهما حياة اجتماعية سليمة.

< ألم تفكر في صعوبة تنقلك عبر دول بها حروب؟
< صراحة أنا اخترت طريقا تمكنني من بلوغ مكة المكرمة في ظروف سليمة، لكن إذا صادفت رحلتي بعض المشاكل، فأعتقد أني أقوم بهذا الأمر للحصول على الأجر، ولن يضيع الله أجر من أحسن عملا، لكن أود أن أوجه رسالة إلى العالم، أن الرياضة وسيلة للتعبير عن السلام، ويمكن أن تكون الوصفة المثالية لنبذ الحروب، والتنافس الشريف بدل التنافس في قتل الأبرياء، وأظن أن البطولات العالمية والأولمبية أحدثت من أجل هذه الرسالة التي أتحدث عنها.

< هل ستواصل مسارك بعد العودة من مكة؟
< لا أعتقد أني سأتوقف يوما عن الجري، لأني أجد ذاتي ونفسيتي في مثل هذه المبادرات الرياضية، ولا يهمني اليوم الفوز بالميداليات، بقدر ما يهمني العمل الإنساني، ومساعدة الناس من خلال الرياضة.
صلاح الدين محسن

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى