fbpx
بانوراما

موسطا: كدت أفقد حياتي

موسطا…متعدد المواهب10

كنت وراء إلغاء منح جوائز نقدية في ماراثون البرازيل
كريم موسطا عداء عالمي مغربي، يعشق ماراثونات التحدي، خاض تجارب عديدة في جميع القارات، وتعرض لمواقف خطيرة جدا في مساره الرياضي.
مارس العديد من الأنواع الرياضية، أبرزها الملاكمة والسباحة بالوداد الرياضي و احترف بفرنسا، قبل أن يكتشف موهبته في العدو، ليدون اسمه على الساحة العالمية في ماراثونات التحدي، في مناطق خطيرة جدا. ويروي لنا موسطا (63 سنة) تفاصيل حول مشاركاته الكثيرة، التي حاز خلالها على العديد من الألقاب، ودار الكرة الأرضية خمس مرات، ومعاناته بسبب العنصرية وإكراهات المنافسات، قبل أن يشتهر عالميا.
< ما هو أفضل ماراثون تركت فيه انطباعا قويا؟
< أعتقد أن مشاركتي في ماراثون البرازيل خلفت انطباعا قويا، وكان تتويجي به، سببا في اتخاذ مجموعة من القرارات، التي ساهمت في تحقيق العديد من المشاريع المهمة، والتي عادت بالنفع على سكان بوادي وقرى لمداره.

< كيف تفسر ذلك؟
< عندما فزت بماراثون البرازيل لأول مرة في مساري، كان المنظمون يمنحون الفائز 5 آلاف دولار أمريكي، وكانت الجائزة من نصيبي، غير أني لم أقدر حجم المخاطر التي كانت ستواجهني لولا الألطاف الإلهية، أبرزها أن المتسابقين البرازيليين، كانوا يعولون على تلك الجائزة من أجل تأمين فترة مهمة من حياتهم، إذ أن خمسة آلاف دولار تضمن لهم عيش سنوات دون القيام بأي عمل، وكانوا مستعدين لقتلي للظفر باللقب.

< هل المنظمون كانوا على علم بما يجري؟
< أنا من أخبرهم بما كان سيقع لي لو أني فزت به قبل المرحلة الأخيرة، لأني أتذكر جيدا أني كنت على بعد 45 دقيقة من أقرب متسابق لي، وكانوا يرغبون في إنهاء مشاركتي بأي طريقة، غير أني أذكر أن هناك متسابقا أخبرني بخطورة الوضع.
وعند توزيع الجوائز على المشاركين، لم يحضر صاحب الرتبة الثانية، لتسلم جائزته، الشيء الذي يؤكد حجم الغضب الذي انتاب وصيفي البرازيلي، لضياع منحة 5 آلاف دولار. منذ تلك السنة لم تقدم جوائز مالية للمشاركين، وعوضت بإعانات لسكان القرى التي يمر بها الماراثون، كما أنه شرع في بناء مشاريع اجتماعية تعود بالنفع على سكان تلك المناطق. هذا كله بعد الاحتجاج الذي قدمته ضد المشاركين البرازيليين، وهذه من أبرز التأثيرات التي ساهمت فيها منذ مشاركاتي في ماراثونات التحدي.

< ألم تشارك في ذلك الماراثون مرات أخرى؟
< في السنة الموالية شاركت وحصلت على الرتبة الثالثة، في المرة الثالثة التي شاركت فيها تعرضت للدغة عقرب في اليد، بعد 10 كيلومترات من انطلاق الماراثون، أثناء محاولتي اجتياز حاجز مائي، وشعرت بغثيان وآلام حادة في الرأس، إضافة إلى انتفاخ في يدي، ولحسن حظي أن بعض الجنود لحقوا بي وأسعفوني، كما أن السم لم يصل إلى رئتي، غير أني لم أكمل المنافسة، وهناك قررت ألا أشارك فيه مرة أخرى، بعد هذا الحدث المؤلم.
كما أني نجوت في تلك المشاركة من لسعة حية طولها سبعة أمتار، واعتقدت أنها إشارات لعدم المشاركة في هذا الماراثون مرة أخرى.

< هل قررت عدم المشاركة في ماراثونات التحدي بغابات الأمازون؟
< لا ليس صحيحا، لأني شاركت أربع مرات بعد ذلك في غابات لاغويان، وهي مستعمرة فرنسية بأمريكا، وهي منطقة امتداد لغابات الأمازون. وإذا ما احتسبنا الثلاث مرات في البرازيل، فإني شاركت سبع مرات في هذه المنطقة، منها أربع مرات في المنطقة الفرنسية.
لم يسبق لأي مغربي أن شارك في هذه الماراثونات، الشيء الذي جعلني أشهر عداء مغربي في ماراثونات التحدي، قبل أن يلتحق بي الأخوان أحنصال، خاصة لحسن الذي تلقى عدة دعوات للمشاركة في ماراثونات عالمية، أبرزها ماراثونات “كا 42”، التي يوجد ضمنها ماراثون زاكوة، والذي تشرف عليه جمعية أحنصال.
صلاح الدين محسن

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى