fbpx
ملف الصباح

المصحات الخاصة … تملص ضريبي

مصحات أقر أصحابها بالتلاعب في تصريحاتهم وتعهدوا بمراجعة ذاتية لحساباتهم

لم يكن زهير الشرفي، الكاتب العام لوزارة الاقتصاد والمالية، يتحدث من فراغ عندما اتهم مصحات بالتلاعب في التصريحات بمداخيله، التي قال إنها تقل بكثير عما يحصلها أرباب هذه المصحات من المترددين على وحداتهم الاستشفائية. فقد أصبح بإمكان المديرية العامة للضرائب، التابعة لوزارة الاقتصاد والمالية، تحديد الإمكانيات الحقيقية لكل صنف من الخاضعين للضرائب بعد تطوير أنظمتها المعلوماتية والانفتاح على قاعدة بيانات إدارات أخرى.

وساهمت المعطيات التي حصلت عليها مديريات الضرائب من الوكالة الوطنية للمحافظة العقارية في توريط عدد من أصحاب البذلات البيضاء وأرباب مصحات، إذ تبين أن المداخيل التي يصرحون بها لا تتناسب مع قيمة العقارات التي يمتلكونها، إذ أن بعضهم يتوفر على ممتلكات عقارية مسجلة لدى المحافظة تقدر بالملايير، في حين أن المداخيل التي يصرحون بها سنويا تتراوح بين 200 ألف درهم و 700 ألف، كما حصلت على معلومات من الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي والصندوق الوطني لمنظمات الاحتياط الاجتماعي، تتضمن تحويلات بملايين الدراهم لفائدة مصحات خاصة، في حين أنها تصرح بمبالغ لا تتجاوز مئات الآلاف من الدراهم.

واضطر أصحاب المصحات الخاصة و أطباء القطاع الخاص إلى القبول بعرض المديرية العامة للضرائب، الذي يحدد مبالغ جزافية، بناء على المعطيات المتوفرة عليها، التي يتعين على هذه الفئة من المهن الحرة أداؤها من أجل تسوية وضعيتهم وتفادي فتح مسطرة المراجعة الضريبية في حقهم. وأفضى اجتماع بين الطرفين إلى اتفاق يقضي بأن يعمد أصحاب المصحات إلى مراجعة تلقائية وذاتية لحساباتهم وتصريحاتهم التي سبق أن أدلوا بها خلال 2017، وهمت الاتفاقية حوالي 500 مصحة.

وحددت إدارة الضرائب لوائح تضم مبالغ الضرائب التي يتعين أداؤها من قبل المصحات ذات الشخصية المعنوية والذاتية، وتتراوح قيمتها بين 500 ألف درهم و مليونين و 500 ألف درهم.
ويعتبر قبول أرباب المصحات بأداء مبالغ إضافية على ما سبق أن أدوه سابقا، إقرارا ضمنيا واعترافا منهم بعدم الإدلاء بمداخيلهم الحقيقية، إذ لو كانت التصريحات حقيقية ولها ما يثبتها ماكانوا سيقبلون بأداء مبالغ إضافية.

وأكدت مصادر أن المراجعة تتم بناء على رقم المعاملات المصرح به والتقييم الذي أنجزه مراقبو الضرائب بناء على المعطيات، التي توصلوا إليها، إذ يتعين على أصحاب العيادات أخذ أرقام إدارات الضرائب بعين الاعتبار، خلال المراجعة الذاتية، ويمكن لمراقبي الضرائب رفض التصريحات المعدلة التي يتقدم بها أصحاب العيادات، إذا تبين لهم أنها لم تأخذ بعين الاعتبار ملاحظاتهم على تصريحاتهم السابقة.
وأفادت المصادر ذاتها أن المديرية العامة للضرائب تراهن على تحصل مبالغ تفوق بأربع مرات ما تم أداؤه بناء على التصريحات السابقة. وتمكن مسؤولو الضرائب من إقناع أصحاب العيادات والمصحات الخاصة بالقبول بعرضها، الذي هم 2017، فقط، علما أن القانون يخول لإدارات الضرائب التدقيق في حسابات أربع سنوات خلت، ما يمكن أن يكلف أصحاب العيادات غاليا، لذا قبلوا بمراجعة ذاتية لحساباتهم عن سنة مالية عوض أربع سنوات.

عبد الواحد كنفاوي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى