fbpx
وطنية

فارس وأوجار ينهيان خلاف الإدارة القضائية

بعد سنتين على استقلال السلطة القضائية، ظلت مسألة الإدارة القضائية موضوع خلاف بين السلطة التنفيذية والسلطة القضائية، بشأن تحديد الجهة التي لها صلاحية تدبيرها، وصل في حالات عدة إلى تبادل الاتهامات حول الهيمنة، رغم إحداث الهيأة المشتركة التي ينص عليها القانون التنظيمي للمجلس الأعلى للسلطة القضائية في الفصل 54 منه، والتي تتولى التنسيق في ما يخص الإدارة القضائية، وتعمل تحت إشراف الرئيس المنتدب ووزير العدل، كل في ما يخصه، بما لا يتنافى واستقلال السلطة القضائية.
الخلاف ذوب الاثنين الماضي من خلال التوقيع على مذكرة مشتركة من قبل مصطفى فارس الرئيس المنتدب للسلطة القضائية، ومحمد أوجار وزير العدل، تخص اعتماد الوثائق المدلى بها لدى المحاكم والمؤدى عنها واجب التنبر إلكترونيا، وجهت إلى رؤساء كتابة الضبط بمحاكم الاستئناف والابتدائية والمحاكم المختصة.
وأفادت مصادر “الصباح” أن التوقيع على تلك المذكرة يشكل بداية العمل المشترك بين السلطتين التنفيذية والقضائية، في تدبير الإدارة القضائية بعيدا عن أي خلافات، وتجاوزا لكل ما وقع في الماضي. وأضافت المصادر ذاتها أن ذلك أن يمنح للهيأة المشتركة الضوء الأخضر لإقامة علاقات التنسيق بين المجلس، من جهة، والوزارة المكلفة بالعدل، من جهة ثانية، بما لا يتنافى واستقلال السلطة القضائية، قصد ضمان التدبير الأمثل للإدارة القضائية، وحسن سير مرفق العدالة، وذلك من خلال تسهيل كل جهة لممارسة الجهة الأخرى لاختصاصاتها، خدمة للصالح العام.
وهمت المذكرة المشتركة التي تم التوقيع عليها حل الإشكالات التي كانت تثار حول كيفية التحقق من أداء واجب التنبر على الوثائق والمحررات والعقود المدلى بها لدى مصالح كتابة الضبط بالمحاكم والشكلية المتعين اعتمادها، بالإضافة إلى المسؤولية التي يمكن أن تنجم عن مخالفات المقتضيات.
ومكنت المذكرة المشتركة من تدبير تلك الإشكالات باعتماد آليات تفيد أن الوثائق المقدمة إلى كتابة الضبط والتي تخضع لواجب التنبر، تحمل مراجع التسجيل والأداء، مع الإشارة إلى القن الذي يمكن من التأكد من صحة الوثيقة، بالإضافة إلى تبيان الطريقة التي يمكن لكتابة الضبط اعتمادها لأجل التحقق من صحة عملية الأداء عن الوثائق المدلى بها.
وذكرت المذكرة أنه بعد التحقق من صحة الشهادة المرتبطة بالوثيقة المقدمة والمؤدى عنها إلكترونيا، يضع كاتب الضبط الذي تسلم الوثيقة طابع المحكمة مقرونا بعبارة “اطلع عليه”، إذ تصبح تلك الوثيقة منتجة لآثارها القانونية، ويكون كاتب الضبط ملزما بمواصلة الإجراءات المتطلبة بهذا الشأن.
كريمة مصلي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى