fbpx
الأولى

لبنانيون يهربون الأموال عبر المغرب

يوظفون شركات لإنجاز عمليات وهمية لتبرير التحويلات المالية و أجهزة الرقابة المالية بكوت ديفوار رصدت عمليات مشبوهة

يوظف مستثمرون لبنانيون المغرب قاعدة لتحويلات مالية مشبوهة من بلدان إفريقيا إلى أوربا، ويستغلون مشاريع بالمغرب تابعة لهم لإتمام التحويلات.
وأفادت مصادر “الصباح” أن شبكة لبنانيين، يحمل جلهم جنسيات أوربية، يهربون أموالا من كوت ديفوار وغانا في اتجاه بلدان أوربية عبر المغرب. وتتوفر العناصر المشتبه في تهريبها أموالا من إفريقيا إلى أوربا على مشاريع بالمغرب تستعملها غطاء للتمويه على التحويلات المالية المشبوهة.
وأوضحت المصادر أن المشتبه فيهم يستغلون شركاتهم بالمغرب من أجل إجراء عمليات تجارية مع شركات تابعة لهم، أيضا، ببلدان إفريقية، ما يسمح بتحويل أموال غير قانونية عن طريق فواتير تتم الزيادة في قيمتها. وهكذا يتمكن هؤلاء من تحويل أموال إلى المغرب في مرحلة أولى، على أساس أنها تعاملات مالية عادية بين شركات مستقرة بالمغرب وأخرى ببلدان في إفريقيا.

ويتم تحويل جزء من هذه الأموال بشكل قانوني باعتبار أنها أرباح حققتها الشركة والتي يخول القانون لأصحابها تحويلها إلى البلدان الأصلية للمستثمرين، في حين يتم التحايل على القانون من أجل تحويل المبالغ الأخرى عبر عمليات تجارية صورية مع عملاء مستقرين بأوربا، خاصة بفرنسا وإسبانيا، إذ تستورد شركات الأشخاص المشتبه فيهم سلعا وخدمات أساس يتم أداؤها بالعملات الأجنبية وتحول المبالغ إلى حسابات بالبلدان التي تمت عمليات الاستيراد منها.

ويدقق مراقبو الصرف والضرائب في وثائق الشركات المستقرة بالمغرب من أجل التأكد من صحة الفواتير المدلى بها. ويأتي تحرك السلطات المغربية بعد تلقيها إخبارية من أجهزة الرقابة المالية بـ “كوت ديفوار” التي رصت عمليات مالية مشبوهة من بلدها نحو المغرب، إذ كشفت السلطات بـ”كود ديفوار” أن العمليات التجارية المرتبطة بهذه التحويلات ليست سوى عمليات صورية للتمويه على تحويلات مالية غير قانونية.
وتبين بعد تعميق البحث والتحريات أن الأمر يتعلق بشبكة تضم لبنانيين وفرنسيين تنشط في تحويل الأموال بطرق غير قانونية من بلدان أصلية إلى وجهات أجنبية. ولا تمثل الشركات الموجودة بالمغرب والبلدان الإفريقية المعنية بعمليات تهريب أموال سوى واجهة للتغطية على النشاط الرئيسي المتمثل في الوساطة في تحويل الأموال بطرق غير قانونية، إذ يلجأ أثرياء أفارقة إلى هذه الشبكات من أجل تهريب أموالهم إلى الخارج.

ويدقق مراقبو الصرف مع المسؤولين على الشركات الموجودة بالمغرب وعملياتها مع الخارج، ويستعينون بإدارات أخرى، خاصة الجمارك والضرائب غير المباشرة من أجل التأكد من عمليات الاستيراد والتصدير التي تنجزها الشركات المشتبه فيها. وتم إبلاغ سلطات الرقابة بالبلدان الأوربية التي تمثل وجهة الاستقبال، من أجل تعميق البحث وتبادل المعطيات.
وأفادت مصادر أن هناك عددا من اللبنانيين المستثمرين بإفريقيا وتمكنوا من تعزيز وجودهم، ويحولون الأموال الناتجة عن نشاطهم بإفريقيا إلى بلدان أوربية أو إلى لبنان، ويعتبرون من المستثمرين العرب الأكثر نشاطا في القارة الإفريقية.

عبد الواحد كنفاوي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى