fbpx
بانوراما

موسطا: فزت ببطولة العالم في 1994

موسطا…متعدد المواهب 5

قال إن التتويج فتح له باب المستشهرين بعد أن عانى العنصرية

كريم موسطا عداء عالمي مغربي، يعشق ماراثونات التحدي، خاض تجارب عديدة في جميع القارات، وتعرض لمواقف خطيرة جدا في مساره الرياضي.
مارس العديد من الأنواع الرياضية، أبرزها الملاكمة والسباحة بالوداد الرياضي و احترف بفرنسا، قبل أن يكتشف موهبته في العدو، ليدون اسمه على الساحة العالمية في ماراثونات التحدي، في مناطق خطيرة جدا.
ويروي لنا موسطا (63 سنة) تفاصيل حول مشاركاته الكثيرة، التي حاز خلالها على العديد من الألقاب، ودار الكرة الأرضية خمس مرات، ومعاناته بسبب العنصرية وإكراهات المنافسات، قبل أن يشتهر عالميا.

< متى كانت أول مشاركة لك في ماراثون التحدي خارج المغرب؟
< كانت بالمكسيك في 1990، بعد ذلك شاركت في ماراثون التحدي بالتايلاند وبالولايات المتحدة الأمريكية، ويطلق عليها ماراثون الطريق 36، قطعنا المسافة بين شيكاغو ولوس انجلوس ذهابا وإيابا.

< ألم تعاني العنصرية أثناء مشاركاتك؟
< في ماراثون التحدي بأستراليا وقع لي شنآن مع أحد العدائين الفرنسيين، بعد أن توجه إلي بكلام فيه الكثير من الاحتقار، إذ سألني عن سبب مشاركتي في ماراثونات التحدي، وأن الأفارقة عليهم المشاركة لربح المال، وليس من أجل تضييعه في مثل هذه التظاهرات، بحكم أن ماراثونات التحدي تتطلب الكثير من المال لتغطية السفريات، واستفسرني من أين أحصل على المال الذي أشارك به.
< كيف كانت ردة فعلك؟
< أحسست حينها بغضب شديد، سيما أن ذلك العداء كان معروفا في فرنسا وفي العالم، ولديه مستشهرون عديدون، وأخبرته بأنه سيراني طيلة حياته في مثل هذه التظاهرات، وأعددت ملفا خاصا بالمستشهرين، أقدمه للشركات العالمية المعروفة، لأؤمن مشاركاتي الدولية.
وشاركت في بطولة العالم لماراثونات التحدي في 1994، وهي مسابقة تجرى في العديد من الدول، ويتوج في الأخير الحاصل على الرتبة الأولى، وشاركت حينها في كلورادو والفيتنام وسويسرا والعديد من الدول، وفي الأخير حصلت على العديد من النقط، وفزت باللقب، بعد أن اجتزت 250 كيلومترا في كل قارة من القارات الخمس (ألف كيلومتر في المجموع)، وحصلت على العديد من المستشهرين بعدها، وكان ذلك أحسن رد عليه.

< ما هي الشركات التي حصلت منها على الاستشهار؟
< شركة الخطوط الجوية الفرنسية، كانت أول من دعمني، ووضعت صورتي في جميع المطارات بفرنسا مع اللقب العالمي، ومن حسن الصدف أن رئيس شركة “طومسون” التي أشتغل بها رآها، وطلب لقائي في الحال، وأتذكر حينها أني كنت أشغل في فرع الشركة البعيد عن باريس بحوالي 250 كيلومترا، ووجدته ينتظرني رفقة مجموعة من الأشخاص، بعد أن استهزأ بي عندما طلبت منه أن يدعمني بقليل من المال لأشارك في ماراثون الرمال.
< كيف انتهى اللقاء بينكما؟
<  قال لي إنه لا يعرف أني بطل العالم وأشتغل في الشركة التي يديرها، وهناك أطلعته على حياتي كاملة، وأعطيته في برنامج للسنة الموالية، وأعطاني حوالي 20 ألف أورو في الحال، وبعد حصولي على الدعم ومنحة الفوز ببطولة العالم، أصبحت أشارك في 10 ماراثونات للتحدي سنويا، وهو رقم كبير جدا، والشيء ذاته فعله معي مجلس جهة المنطقة التي كنت أقطن بها، وأصبحت أشتغل ستة أشهر في السنة فقط، وبقيت هناك إلى أن أقفلت، وكنت آخر عامل يسرح منها، من أصل 1200 مستخدم.

< هل حاولت البحث عن عمل آخر؟
< بالفعل، دخلت للتعليم ودرست مادة التربية البدنية.

< تحدث لنا عن رحلتك حول العالم…
< عندما نتحدث عن رحلة حول العالم، فهذا يعني أني عدوت المسافة ذاتها لإجراء دورة كاملة حول الكرة الأرضية، وتم احتسابها من خلال الماراثونات التي شاركت فيها، والتداريب التي كنت أجريها، لكن شاركت في إحدى المرات في ماراثون حول العالم، ودفعت فيه 8 آلاف أورو، وجرينا في تايلاند وأستراليا ونيوزيلاندا وتاهيتي والولايات المتحدة وعدنا إلى فرنسا، واستمر الماراثون لشهر ونصف، وأجريت مرة واحدة، وحصلت فيها على الرتبة الثانية.
لقد كان حلمي أن أعدو في العالم بأسره، وأن أشارك في الماراثونات الأخطر والأقوى، لذلك كنت دائما أبحث عن ماراثونات في الغابات الاستوائية والصحاري وفي المناطق الأكثر خطورة، ولم أكن أبالي بالمخاطر الموجودة، فقط كنت أرغب في تدوين اسمي أول مغربي يشارك في المنافسة.
صلاح الدين محسن

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى