fbpx
وطنية

اليزيدي: سنصحح خطأنا

< أثار تصويت فريق التجمع ضد مقترح اعتماد الأمازيغية في الاوراق المالية غضب عزيز أخنوش، رئيس الحزب. كيف تنوي قيادة تصحيح هذا الخطأ؟
< أعتبر أن التصويت داخل لجنة المالية ضد مقترح التعديل الذي يسعى إلى إدراج الأمازيغية في الأوراق المالية، خطأ ارتكبه رئيس فريق التجمع الدستوري، بعد أن انساق مع موقف الرفض الذي عبر عنه وزير المالية، دون الانتباه إلى أن الوزير يعبر عن موقف السلطات المالية، وليس عن موقف الحزب.
وأؤكد أن موقف التجمع من القضية الأمازيغية ثابت  ومحسوم، وهو دعم كل القضايا التي تخدم الهوية والثقافة واللغة الأمازيغية، وفي مقدمتها كل المقترحات التي تجسد ترسيمها على أرض الواقع، سواء في المدرسة أو مختلف مناحي الحياة العامة.
وأمام هذه الواقعة/ الزلة، فقد عبر عزيز أخنوش، بصفته رئيسا للحزب، عن غضبه على انحراف تصويت رئيس الفريق عن توجهات الحزب، وطالبه بتصحيح الخطأ في أقرب الآجال، بما يتوافق مع توجهات التجمع.

< بعد غضبة الرئيس، كيف سيتعامل الفريق البرلماني مع هذا المعطى؟
< تفاعل الرئيس بسرعة مع النازلة، تلته مباشرة توجيهاته إلى رئيس الفريق بضرورة تصحيح الخطأ، حيث تقرر عقد اجتماع طارئ للفريق، من أجل بحث السبل والمبادرات التي سيقدم عليها من أجل تصحيح الأمر، وفي مقدمتها إصدار بيان باسم الفريق يجدد فيه التأكيد على المواقف الثابتة للحزب، ودعمه لمقترح التعديل الذي جاء به فريق من المعارضة، اعتبارا إلى أهمية إدراج الأمازيغية في الأوراق المالية ورمزيته في مسار تنزيل الطابع الرسمي للأمازيغية.
وأعتبر أن هذه الواقعة العرضية لا تمس جوهر مواقف الحزب وفريقه البرلماني، الذي يؤكد تشبثه بالدفاع عن الأمازيغية في جميع المناحي، وفي مقدمتها القوانين المرتبطة بتنزيلها وإعطائها الطابع الرسمي.
وسيحرص الفريق، عند عرض التعديل على الجلسة العامة بمجلس النواب، على تصحيح الخطأ الذي حصل في لجنة المالية، حيث سيساند مقترح إدراج الأمازيغية إلى جانب العربية في الأوراق المالية، باعتبارهما لغتين وطنيتين رسميتين، كما جاء في الدستور.

< تواجه القوانين التنظيمية الخاصة بالأمازيغية عرقلة في البرلمان، لأزيد من ثلاث سنوات. كيف سيواجه التجمع من داخل الأغلبية هذه المناورات؟
< حرص التجمع الوطني للأحرار دائما على الدعوة إلى تسريع وتيرة المصادقة على القوانين التنظيمية، وفي مقدمتها القوانين الخاصة بالأمازيغية، والتي لاحظنا كيف تحاول الجهات التي عارضت اليوم مقترح تعديل قانون بنك المغرب، عرقلة  المصادقة على قوانين أساسية في مسار القضية الأمازيغية، من خلال السعي إلى إفراغها من مضمونها. وأعطي هنا مثال المحاولات الرامية إلى تجنب التنصيص على استعمال حرف تيفيناغ، رغم أن الملك حسم في هذا الجدل برأي واضح انتصر للحرف الأمازيغي، على  دعاة الحرف اللاتيني أو العربي.
وانسجاما مع هذا الموقف، فإن التجمع بجميع مؤسساته، سيعمل على فضح كل المخططات التي تستهدف الأمازيغية، والتي تتناقض مع التوجيهات الملكية ودستور 2011، والتي تعكس تطلعات المغاربة وتشبثهم بهويتهم المتعددة الروافد.
وأؤكد هنا أن قضية الأمازيغية لا تقبل الحسابات السياسوية الضيقة، باعتبارها قضية جوهرية، ولا يمكن التساهل معها أو قبول تجزيئها، وأدعو للمناسبة كافة الهيآت الديمقراطية والنسيح الجمعوي الأمازيغي إلى التصدي لمثل هذه المناورات التي تحاول العودة بالقضية، تحت ضغط توجهات متشددة، إلى مرحلة ما قبل خطاب أجدير.
أجرى الحوار: برحو بوزياني

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى