fbpx
بانوراما

غاني … عنف وكوكايين في الملاهي

غاني…حكايتي مع الإدمان والمافيا 3

يخفي الفنان غاني القباج وراء شهرته مجموعة من الأسرار، التي لا يعرفها إلا المقربون منه، والتي اختار أن يتقاسم بعض تفاصيلها مع جمهوره بهدف أخذ العبرة من تجربته مع الإدمان على مخدر الكوكايين ورحلة العلاج منه، وأيضا علاقته بالمافيا أثناء إقامته لسنوات بفرنسا رفقة أفراد عائلته. في الحلقات التالية يقلب غاني صفحات من كتاب ذكرياته، حيث يعود بقراء “الصباح” سنوات للوراء ليحكي أسرارا من حياته وحياة أسرته وعلاقاته الغرامية ومغامراته، المتمثلة في عدم القدرة على رفض طلب بعض أعضاء المافيا لإيصال حقائب إلى عناوين محددة مقابل هدايا وخدمات استفاد منها.
أمينة كندي

والده كان يعارض فكرة ولوجه عالم الغناء

لم يكن غاني القباج مضطرا لاقتتاء الكوكايين لفترة طويلة من إدمانه على استهلاكه، إذ كان متوفرا في جلسات تجمعه بعدد من أصدقائه ولم يكن أيضا مطالبا بدفع أي مبلغ قبل استعماله.
“كنت أشعر بعد استعمال الكوكايين بشجاعة كبيرة جدا وأنه لا شيء يستحيل تحقيقه وأنني قادر على القيام بأي شيء”، يحكي غاني، الذي قال إنه مادة تساهم كذلك في قتل الإحساس، حيث لم تكن أخبار موت أشخاص كانوا يتعاطون لمخدر الكوكايين تجعله يشعر بحزن أو يفكر في التوقف عن تناوله، لأنه يعرض نفسه للخطر، سيما مع احتمال حدوث سكتة قلبية في أي وقت نتيجة الإفراط في الجرعات.
ورغم أن عائلة غاني كانت تسمح بشرب الخمر في المنزل، لكن كان يستهلك الكوكايين سرا، فلم يجرؤ على إخبار أفرادها بذلك.
“كنت مضطرا لإيجاد حل لمشاكلي مع إدمان الكوكايين بمفردي، فرغم أن والداي من الأشخاص المنفتحين، لكن كانت أمور كثيرة يرفضونها، وبالتالي لم يكن ممكنا أن أخبرهما عن إدماني المخدرات” يقول غاني.
ويؤكد غاني أن دخوله مجال الموسيقى كان من بين القرارات التي ووجهت برفض والده، الذي كان يرغب أن يعمل في مجال آخر، مشيرا “رغم حبه للموسيقى وعلاقات الصداقة التي جمعته بعدد من رواد الأغنية المغربية، كان يحلم أن أدخل مجالا آخر وأن لا أحمل لقب فنان”.
وأكد غاني أنه لم يكن يوما ما مضطرا لسرقة نقود من أفراد عائلته من أجل ضمان اقتناء غرامات من الكوكايين، موضحا أنه كان رفقة أصدقاء يتولون دفع تكاليف المخدرات، وحتى قنينات الخمر الباهظة الثمن.
كانت كل أيام غاني القباج تشبه بعضها، فالسهرات تنطلق ليلا لتنتهي حتى ساعة متأخرة من صباح اليوم الموالي، بحضور أصدقاء وعشيقاتهم، بينما تختلف أمكنتها، فتارة تكون في منازلهم الفخمة، أو في مجموعة من العلب الليلية المشهورة في باريس، والتي لا يرتادها سوى الأشخاص الميسورين.
“كنت أشعر بنفسي محميا، سيما أنني كنت ألتقي عددا من الشخصيات المعروفة في مجالات متعددة ومن بينهم سياسيون في بعض الملاهي الليلية التي كنت أرتادها رفقة أصدقائي”، يقول غاني، الذي التقى كذلك فنانين ومتعهدي حفلات مدوا له يد المساعدة من أجل شق طريقه في عالم الغناء.

عدوانية

استمر غاني في التعاطي لمخدر الكوكايين، حتى بعد وضع خطواته الأولى في مجال الغناء، الأمر الذي بدأ يسيء إليه، خاصة أنه لا يعي قيامه بسلوكات تثير غضب من حوله.
“كان الكوكايين يمنحني قوة وشجاعة، فخلال سهرات رفقة أصدقائي كنت في أغلب الأحيان أصعد فوق الموائد وأرقص بطريقة فوضوية تثير غضب من حولي”، يحكي غاني، الذي بسبب الكوكايين تغيرت سلوكاته.
“أتذكر أنني حين كنت تحت تأثير الكوكايين تشاجرت مع حارس سيارات وخنقته وكنت عنيفا جدا معه لمجرد أنه طلب مني وضع سيارتي في مكان غير الذي ركنتها به”، يحكي غاني، مضيفا أنه في اليوم الموالي أحس بتأنيب الضمير وعاد ليعتذر للحارس.
وتحول غاني إلى شخص يثير الفوضى في أغلب العلب الليلية التي يتردد عليها، نتيجة إدمانه الكوكايين والخمر، الذي يفقده القدرة على التحكم في سلوكاته.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى