fbpx
بانوراما

موسطا: هربت كلبة عبر الطائرة

موسطا…متعدد المواهب 3

أسماها زاكورة وحضرت معه ست نسخ وتوفيت بعضة أفعى

كريم موسطا عداء عالمي مغربي، يعشق ماراثونات التحدي، خاض تجارب عديدة في جميع القارات، وتعرض لمواقف خطيرة جدا في مساره الرياضي.
مارس العديد من الأنواع الرياضية، أبرزها الملاكمة والسباحة بالوداد الرياضي و احترف بفرنسا، قبل أن يكتشف موهبته في العدو، ليدون اسمه على الساحة العالمية في ماراثونات التحدي، في مناطق خطيرة جدا.
ويروي لنا موسطا (63 سنة) تفاصيل حول مشاركاته الكثيرة، التي حاز خلالها على العديد من الألقاب، ودار الكرة الأرضية خمس مرات، ومعاناته بسبب العنصرية وإكراهات المنافسات، قبل أن يشتهر عالميا.

< كيف كانت أول تجربة لك في ماراثون الرمال؟
< شاركت في أول نسخة لي في 1989، والثالثة في تاريخ ماراثون الرمال، وشارك معي حوالي 60 عداء فقط، أما الآن فهناك أزيد من 1200 عداء من جميع أنحاء العالم.

< ما هي الرتبة التي حصلت عليها؟
< دخلت في الرتبة 30، لكن شعرت بسعادة كبيرة، وقررت المشاركة سنويا في هذا الملتقى.

< هل عدت بعدها إلى فرنسا؟
< نعم عدت إلى فرنسا، لكن قبل ذلك، ذهبت إلى زاكورة، ووجدت بعض الأطفال يعتدون على جرو صغير (أنثى) ، وطلبت منهم أن يكفوا عن ذلك، وقمت بحملها واعتنيت بها، إلى أن قررت في النهاية اصطحابها معي إلى  فرنسا.

< ألم تفكر في المشاكل التي قد تنجم عن ذلك؟
< لا لم أفكر في ذلك، ولكن أخبرت زملائي أني سأحملها معي في الطائرة، ووضعتها داخل سترتي، حتى تشعر بالدفء، ولم يتم ضبطي من قبل سلطات المطار، والغريب في الأمر أنها لم تنبح، وما ساعدني في ذلك أني عدت مع زملائي الذين شاركوا رفقتي في ماراثون الرمال.

< هل اعتنيت بها؟
< بالفعل، وأطلقت عليها اسم «زاكورة» تيمنا بالمدينة التي وجدتها بها، وقمت بتحضير جميع وثائقها، لأتمكن من حملها معي في أي مكان أريد التوجه إليه، وسبق للعديد من الصحافيين أن خصصوا مقالات عنها، كما أن مجموعة من البيطريين كانوا يمنحوني أكلها.

< هل كانت ترافقك في جميع الماراثونات التي خضتها؟
في النسخة الموالية لماراثون الرمال اصطحبتها معي، وكانت تزن في تلك الفترة 22 كيلوغراما، بعدما كانت تزن نصف كيلوغرام أثناء وجدتها، وشاركت معي في ست نسخ من ماراثون الرمال، وأكثر من ذلك أني كنت ضيف حلقة برنامج كانت تبثه القناة الفرنسية «أونتين 2» «30 مليون صديق».

< كيف كانت تشارك معك في الماراثون؟
< كنت أصطحبها معي دائما أثناء مجيئي إلى المغرب، وكلما رأتني تقفز من السيارة المخصصة للمنظمين وتتبعني، كما أنها كانت دائما تشعر بقدومي قبل بلوغ خط نهاية مرحلة من مراحل الماراثون، وتصل المسافة التي كانت تعدو بها إلى جانبي أربعة كيلومترات، واضطررت إلى أن أضع في عنقها قماشا أحمر، لأن لونها كان قريبا من لون الرمال.
< هل كانت تخفف عنك صعوبة الماراثون؟
< صراحة كنت متعلقا بها بشكل كبير، غير أنها توفيت، ومن غريب الصدف أنها ماتت بعضة أفعى في فرنسا، وليس في الصحراء المغربية المعروفة بانتشار الثعابين والأفاعي السامة الخطيرة، بعد أن تبعتني إلى  الغابة التي كنت أتدرب بها، دون أن أعلم، وبعد عودتي إلى البيت أخبرتني زوجتي أن «زاكورة» لم تعد، فرجعت إلى الغابة وبحثت عنها، ووجدتها ممدودة على الأرض وانتفخت أطرافها، بفعل السم.

< كيف تعاملت مع الوضع؟
< دفنتها في حديقة بيتي، وغرست فوقها شجرة تفاح، وأطلقت عليه تفاح «زاكورة»، وتلقيت العديد من التعازي من العديد من دول العالم، لأنها كانت معروفة بشكل كبير، كما أني كنت أحملها معي إلى الندوات واللقاءات التي أجريها في المدارس، إذ كانت العديد من المدارس في القرية التي كنت أسكن فيها تستدعيني للمشاركة في ندوات رياضية، وتحفيز الشباب على ممارستها والابتعاد عن المخدرات، كما أني شاركت في ندوات خارج قريتي.
صلاح الدين محسن

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى