fbpx
بانوراما

دليلك لجني الأموال من الأنترنت … “فيسبوك” و”أصحابه” أكثر صرامة وشحا

الحلقة الرابعة

تمكن مغاربة عاديون من تحقيق أرباح مالية ضخمة على برامج بالأنترنت، وهو ما دفع كثيرين في الفترة الأخيرة إلى ولوج هذا العالم متعدد الأطراف، والذي يوفر أرباحا قارة، يمكن أن تصل إلى ملايين السنتيمات في ظرف وجيز.
نقدم في هذه السلسلة دليلا لمن يرغب في دخول هذا العالم الخفي، والذي يضمن تحقيق أرباح مالية من مختلف البرامج والتطبيقات، شريطة إتقانها ومعرفة طرق العمل بها، وتقديم تنازلات مالية في بعض الأحيان، من أجل مضاعفة الربح في القريب العاجل.

رغم الشهرة الكبيرة التي اكتسبها موقع “فيسبوك” عالميا، إذ بات أول موقع عالمي من حيث المستخدمين والزوار، لكنه يرفض إلى يومنا هذا منح فرصة لمستخدميه من أجل جني الأموال منه، بل يعتبر ذلك “غير معقول”.
ورغم ذلك يمكن لمستعملي “فيسبوك” أن يستفيدوا من مستخدميه الكثيرين لتنمية مشاريع لهم سابقة، في مواقع أخرى، أي أن يستخدم الموقع الأزرق مكانا لترويج السلع أو الخدمات التي يقدمها المستخدم في مواقع أخرى.
مثلا، فأغلب المجلات والمواقع الإخبارية، باتت اليوم تتوفر على حسابات رسمية في “فيسبوك”، رغم علمها أنه من المستحيل جني الأموال من ذلك من خلال الموقع الأزرق. فلماذا إذا تصر كل هذه القنوات والمجلات والجرائد على أن تتوفر على حساب في «فيسبوك» ؟ الجواب بسيط، لأنها تستفيد من العدد الهائل والقياسي للمستخدمين في الموقع الأزرق، لجلبهم إلى قراءة منتوجاتهم بالموقع الرسمي، بل تذهب إلى حد وضع علامات إشهارية تجعل من القارئ أشد رغبة لاقتناء المنتوج.
الزخم الذي اكتسبه الموقع الأزرق، بات يستغل من قبل أحزاب ومنظمات وشخصيات من أجل تحويل الرأي العام إلى قضايا ما، أو تكريس فكرة يراد لها الانتشار في وقت وجيز. إنها فكرة لجأت إليها شركات ومواقع ومؤسسات لتنال شهرة أكبر، ولكي تسوق منتوجاتها في الحياة الطبيعية بشكل أفضل، بمعنى آخر أن «فيسبوك» لا يوفر وسيلة للربح المباشر، لكنه يوفر طريقة للربح غير المباشر، أي بات منصة للإشهار لا غير.
ما ينطبق على «فيسبوك» ينطبق على مواقع التواصل الاجتماعي الأخرى، إذ تحتكر لوحدها الربح المالي، غبر توفير منصات لوضع إعلانات وإشهارات، والتي تجني من خلالها الملايير في وقت وجيز، لكنها تمنع المستخدمين من العمل بالطريقة نفسها، لكي لا تتقاسم معهم الأرباح، وهو ما جعل القيمة المالية لهذه المواقع ترتفع إلى أرقام قياسية، جعلت من ملاكها الأغنى في العالم، ولعل مارك زوكربورغ، مالك «فيسبوك» أفضل مثال على ذلك.
ويمكن اعتبار الطريقة التي تنهجها وسائل التواصل الاجتماعي، ناجحة بالنسبة إليها ماليا، إذ تمكنت من جمع أموال كبيرة من الإعلانات والإشهارات، إذ ذهبت إلى حد استخلاص أموال من شركات ومؤسسات، ترغب في نشر أفكارها على الموقع الأزرق، لتعم عددا كبيرا من الناس، وهو الموضوع الذي أثار جدلا كبيرا في الفترة السابقة، عن كيف يمكن لمسؤولي «فيسبوك» أن يحولوا الرأي العام بشكل رهيب، ليتعاطف مع جهة ما أو مؤسسة ما أو فكر ما.
وتمكن «فيسبوك» مثلا من جني أموال كبيرة من هذه الطريقة، إذ يوفر للمؤسسات والشخصيات والشركات، فرصة لكي تصل منشوراتهم إلى الملايين من الناس في وقت قصير، لكن عليهم دفع مبالغ مالية، إذ مازالت عادية مقارنة بالخدمة المقدمة، أي أن الموقع الأزرق يتلاعب بشكل واضح بأفكار وتوجهات مستخدميه، بترجيح كفة منشورات على أخرى، فقط لأن واحدة منهما قد دفعت من أجلها أموالا.
فعلى الذين يرغبون في جني أموال من «فيسبوك»، ألا يفكروا كثيرا، لأن المهمة تكاد تكون مستحيلة، لكن استخدامه من أجل الإشهار لمنتوجاتك في مواقع أخرى، قد يكون فكرة هائلة، يمكنك جلب من ورائها زبناء كثرا، وهو ما يعني أموالا كثيرة.
العقيد درغام

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى