fbpx
ملف عـــــــدالة

مشغلات يمارسن ساديتهن على طفلات

زوجة طبيب بمراكش عذبت خادمتين والصدفة كشفت تعذيب زوجة أحد الأعيان لطفلة بآسفي

تختلف مظاهر تعذيب الخادمات واستغلالهن والاتجار بهن لكن قاسما واحدا يجمعهن، هو الألم الذي أوقعته أيدي من يعتبرون أنفسهم علية القوم على أجساد صغيرة لا حول لها ولا قوة..
مشاهد تعذيب الخادمات والممارسة السادية على أجسادهن، تبرز الوجه القاسي لواقع مجتمعي موبوء، إذ لم تتمكن الأحكام القضائية الصادرة في العديد من القضايا، من وضع حد للظاهرة، في وقت ترتفع العديد من الأصوات الحقوقية، التي تؤكد أن التعاطي القانوني والقضائي مع الظاهرة يتم بشكل محتشم، إذ أن أغلب القضايا التي عرضت على القضاء (قبل دخول قانون الاتجار في البشر حيز الوجود)، تمت متابعة المتهمين فيها في حالة سراح، مقابل كفالات مالية، مع وجود استثناءات قليلة…

تعذيب في ضيافة طبيب

تفجرت قبل سنوات، فضيحة تعذيب زوجة طبيب معروف بمدينة مراكش، لخادمتين تتحدران من الأطلس المتوسط، بعدما تقدمت شقيقة إحدهما بشكاية إلى وكيل الملك لدى المحكمة الابتدائية بمراكش، تعرض فيها أن شقيقتها البالغة من العمر 12 سنة، تعرضت بمعية طفلة أخرى للتعذيب الجسدي من قبل زوجة مشغلها، مرفقة شكايتها بصور فوتوغرافية تظهر آثار تعذيب على جسد شقيقتها، ما جعل النيابة العامة لدى ابتدائية مراكش، تصدر تعليماتها بالاستماع إلى شقيقة الضحية وكذا الضحية والمتهمة وكل من له صلة بالقضية.
وبناء على الأبحاث التمهيدية، التي باشرتها عناصر الشرطة القضائية، أكدت الضحية أنها كانت تتعرض للضرب المبرح، بمجرد عدم إتقانها لعملها سيما غسل الأواني والتنظيف، وأنها تعرضت مرات للكي من قبل مشغلتها بسبب تبولها اللاإرادي في الفراش.

واختفت الخادمة الثانية البالغة من العمر هي الأخرى 14 سنة، خلال سير الأبحاث التمهيدية، في حين أشارت زوجة الطبيب إلى أن الخادمة الأخرى اتجهت إلى منزل أسرتها، وأنها لا تعرف عنوان سكناها بالضبط، نافية التهمة المنسوبة إليها. ورغم مواجهتها بآثار الضرب والكي البارزة على جسد الضحية، إلا أنها تشبثت بالإنكار، سواء أمام الشرطة القضائية أو أمام وكيل الملك الذي قرر متابعتها في حالة سراح، مقابل كفالة مالية محددة في عشرة الآف درهم.

جارتان تكشفان تعذيب خادمة

واقعة أخرى، تتعلق بتعذيب خادمة، أثيرت هي الأخرى منذ مدة، وكان حي الرياض بمدينة آسفي مسرحا لها. وقادت الصدفة إلى اكتشاف واقعة تعذيب خادمة لم تبلغ بعد سن 13 سنة، والمتحدرة من ضواحي الصويرة، إذ أن امرأتين تتحدران من الحي نفسه، لاحظتا أن الطفلة عليها آثار تعذيب على وجهها، فاقتربتا منها لاستفسارها، غير أن الصغيرة فرت هاربة، غير مستوعبة أن المرأتين تسعيان إلى مساعدتها وكشف سبب آثار التعذيب البارزة على محياها.
لم تتوقف المرأتان عن البحث عن أسباب تعذيب تلك الطفلة، وعاودتا السؤال مرات، إلى أن باحت الطفلة بجزء من معاناتها التي تتكرر بشكل شبه يومي.
فقد أكدت الطفلة، أن مشغلتها التي تعتبر زوجة أحد أعيان مدينة آسفي، تعرضها دوما للتعذيب، بسبب أو بدونه، بل الأدهى من ذلك، أنه كلما اختلفت مع زوجها، إلا وكانت الطفلة هي الضحية، إذ تعرضها للتنكيل والضرب والصفع.

هكذا روت الطفلة بعفوية، واقعا مريرا تتعرض له بشكل شبه يومي مقابل مبالغ مالية زهيدة تتوصل بها أسرتها بمنطقة الشياضمة.
لم تقف المرأتان مكتوفتي الأيدي، بل سارعتا إلى طرق باب إحدى الجمعيات الحقوقية، وقدمتا روايتهما للحادث، بناء على ما باحت به الطفلة الضحية، وأبدتا استعدادهما للشهادة أمام المصالح الأمنية أو القضائية المختصة، ليتم تقديم شكاية في الموضوع، من قبل جمعية حقوقية، فباشرت الضابطة القضائية تحرياتها وأبحاثها التمهيدية، لتتم إحالة الملف على النيابة العامة، بعد انتهاء البحث التمهيدي، فقررت المتابعة في حق المتهمة في حالة سراح…

محمد العوال (آسفي)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى