fbpx
ملف الصباح

“أصحاب الهمزة” يغرقون فاس

اللحوم والتوابل والحلويات أكثرها  وبعضها مجهولة المصدر

يسابق المضاربون وتجار “الهمزة”، الزمن لإغراق السوق المحلية بمدن جهة فاس، بكميات كبيرة من المواد الغذائية المزداد الإقبال عليها في رمضان الكريم، دون احترام لمعايير الجودة اللازمة وشروط السلامة الصحية للمستهلك، في غياب تحرك الجمعيات المختصة والجهات المعنية بمحاربة كل أشكال الغش والمضاربة، التي لا تتحرك إلا بشكل موسمي محتشم.
وانطلقت العملية منذ أسابيع في غفلة ممن تعنيهم صحة المستهلك، فيما تشكل الأسواق القروية الأسبوعية بأقاليم تاونات وتازة وصفرو وبولمان ومولاي يعقوب وإفران، فضاء خصبا لترويج مواد سامة منتهية الصلاحية أو فاقدة للجودة اللازمة، خاصة تلك التي لا بديل لسكان البوادي النائية، عنها في هذا الشهر، والمهربة من المنطقة الشرقية أو الشمالية.
وتشكل مختلف أنواع التوابل المشكوك في جودتها وتكوينها، واللحوم وإسقاطات الماشية المفتقدة للجودة والمشكوك في صلاحيتها للاستهلاك، أهم المواد المركز عليها من قبل من يستغلون هذه المناسبة الدينية لمضاعفة الربح والاغتناء الفاحش على حساب حياة زبنائهم، في انتظار تحرك الجهات المعنية بحفظ الصحة، لتنقية السوق من مثل تلك السلع.
وما يؤكد هذا الإغراق المقصود، ما حجزته المصالح الجمركية والأمنية بالجهة في الآونة الأخيرة، من كميات كبيرة من السلع المهربة، قدرت قيمتها في شحنة واحدة فاقت 9 أطنان، بأكثر من 100 مليون سنتيم، حجزت في طريقها إلى فاس على متن شاحنة كبيرة وسيارة أوقفتا عند مدخل المدينة، على الطريق الوطنية رقم 6 الرابطة بين وجدة وفاس عبر تازة.
وفي عملية مماثلة حجزت مصالح الأمن بتنسيق مع درك تازة، 70 كيلوغراما من إسقاطات الماشية، خاصة من الطحال والكبد غير الصالح للاستهلاك، كانت موجهة للاستهلاك بمطاعم الأكلات الخفيفة، بعد اعتقال مشتبه فيه بتازة تعقبته عناصر أمنية للمحطة الطرقية باب محروق بفاس لاعتقال شريكه في محاولة تهريب هذه الكمية على بعد مدة محدودة من رمضان.
وليست المرة الأولى التي تحجز فيها مثل هذه المواد المضرة بصحة المستهلكين، بل سبقتها وأعقبتها عمليات مماثلة، كما حجز لحوم غير صالحة للاستهلاك أو مشكوك في مصدرها، خاصة أمام العثور على رأسي حمارين وسط النفايات من قبل عمال نظافة بحي النرجس، ما يطرح علامات استفهام حول مصير لحوم باقي جسدي الحمارين المفصول رأسيهما.
وتشكل اللحوم البيضاء والحمراء، مجهولة المصدر، أكثر المواد المهربة أو المروجة في ظروف لاصحية خاصة في البوادي في غياب المراقبة التي لا تتكثف إلا بحلول رمضان دون باقي أيام السنة، ما يفتح المجال أمام تجار متخصصين يستغلون الفرصة لتهريب كميات كبيرة تخبأ في ظروف لاصحية في مرائب أو مستودعات مفتقدة لشروط السلامة.
حميد الأبيض (فاس)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى