fbpx
ملف الصباح

“طارخال” مصدر السلع الفاسدة

إقبال كبير عليها رغم نقلها في ظروف غير صحية وغياب المراقبة

مع اقتراب رمضان، تغزو متاجر وأسواق مدن الشمال، كميات كبيرة ومتنوعة من المنتجات الاستهلاكية الإسبانية التي تهرب عبر باب سبتة، إذ تشكل أغلب هذه المواد منتهية الصلاحية والمستقدمة في أغلبها من مخازن «طارخال» عن طريق التهريب، خطرا كبيرا على صحة المستهلكين.
وتشكل هذه المواد الغذائية التي تنقل في ظروف غير صحية، ولا تخضع لأدنى مراقبة طبية، أكثر نسبة من السلع المعروضة في الأسواق الشمالية، مع طلعة كل رمضان وطيلة أيامه، إذ تعرف إقبالا كبيرا من لدن المستهلكين رغم أنها تفتقر إلى الكثير من عناصر الجودة والسلامة الصحية، ونظرا لغياب الوعي عند المواطنين بخطورة هذه المواد،  فإنهم يقبلون على اقتنائها بشكل كبير لرخص ثمنها، رغم أنهم يعرفون أن تواريخ الصلاحية المثبتة عليها تخضع للتزوير.
وتباع هذه السلع المهربة من سبتة من “سومو”(العصير)، الياغورت بمختلف أشكاله، إضافة إلى بعض أنواع الأجبان والحلويات الأخرى، بوفرة وبشكل علني في جميع المتاجر والأسواق، وأزقة المدينة عند الباعة الجائلين الذين يركزون نشاطهم خلال رمضان على هذا النوع من التجارة، لرخص ثمن هذه المواد وسرعة بيعها.
فرغم الإصلاحات التي طرأت على المركز الحدودي باب سبتة ونقاط التفتيش والمراقبة، في إطار مشروع إعادة تأهيل المعبر، لم يتغير من واقع الأمر شيء، لأن الأطنان من المواد الاستهلاكية وغيرها من الرزم المحملة بمواد مهربة غير معروفة طبيعتها، تعبر يوميا من أمام الجمركيين، سواء بمعبر «طارخال 2»، أو من ممرات السيارات، وذلك بسبب عدم فرض مراقبة مشددة من قبل المصالح المختصة بهذا المعبر الذي أصبح آمنا لتهريب أطنان من المنتجات الاستهلاكية المختلفة بدون أي مراقبة.
يعتبر «طارخال» الذي يبعد ببضعة أمتار عن السياج الأمني المحاذي لمعبر باب سبتة، المصدر الرئيسي للمواد المهربة الفاسدة،إذ يزور في بعض المخازن السرية الموجودة هناك، تاريخ انتهاء صلاحية بعض المنتجات الاستهلاكية التي تهرب من إسبانيا وبعض الدول الأوربية أو تعاد تعبئتها من جديد بطرق لا يكشف أمرها من قبل المصالح المغربية المختصة في نقطة العبور «باب سبتة».
ويعتبر «طارخال» مقصدا للمغاربة الذين يمتهنون التهريب المعيشي، وكذا عدد من التجار الذين أصبحوا يتحكمون في بعض أنواع من السلع من «جبن البولا» و»البيسطاش» و»اللوز» و«أكاجو» و «المورتاديلا»..
وحسب مصادر من سبتة المحتلة فإن الإسبان لا يستهلكون هذه المواد التي مصدرها «طارخال»، رغم رخص ثمنها لأنهم يعتبرون أن جميع المواد الغذائية المعروضة في هذه المخازن، التي لا تخضع للمراقبة، فاسدة.
من بين أهم التجار المعروفين في سبتة ببيع المواد الغذائية الفاسدة، تاجر مغربي معروف يمتلك محلا تجاريا بمخازن “طارخال”، منذ سنوات طويلة، يعرض فيه مختلف المواد الاستهلاكية الإسبانية أغلبها فاسدة، وتاجر إسباني، متخصص في بيع جميع أنواع الأجبان بالجملة.
تربط هذا الإسباني علاقات متميزة بالتجار المغاربة، حيث يلجأ إلى بيع أطنان من مختلف أنواع الأجبان الفاسدة، خاصة (جبن البولا) بعد تزوير تاريخ انتهاء صلاحية استهلاكه، بالتقسيط المريح لزبنائه المغاربة، إذ يعد الممون الرئيسي لـ “جبن بولا” بـ “طارخال”، حيث يعرضه بثمن أرخص من ثمنه في متاجر المواد الغذائية والأسواق الكبرى لسبتة السليبة.
يوسف الجوهري (تطوان)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى