fbpx
ملف الصباح

«شعبانة» … سهرات كلاس بـ 500 درهم

احتفالات راقية بعيدا عن الجدبة وتحضير الجن

يدخل متعهدو الحفلات، في سباق مع الزمن، عند حلول شعبان، ويضعون جل الترتيبات لتنظيم حفلات خاصة يطلق عليها اسم «شعبانة»، لكن دون «الجدبة» أو»المجامر «، وبعيدا عن طقوس تحضير الجن للاحتفال به قبل «سجنه».

حفلات صارت تقام، خلال السنوات الأخيرة، بطريقة «كلاس» تحضرها النساء فقط، ووفق شروط يضعها المنظمون، مقابل مبالغ مالية لا تتجاوز 500 درهم.
ففي الوقت الذي تعتبر فيه بعض العائلات المغربية أن حفل «شعبانة» تقليد اجتماعي ضارب في القدم في المجتمع، الهدف منه الاحتفال برمضان في أجواء حميمية وعائلية، يجد بعض منظمي الحفلات في «شعبانة» فرصة للترويج لخدماتهم والتعريف بها، استعدادا لموسم الأعراس، فيخرجون كل ما في جعبتهم لإبهار ضيوفهم، ولكسب ثقتهم للبحث عن زبناء جدد.

فمن بين الشروط التي يضعها منظمو حفلات «شعبانة»، منع تصوير الحفل واصطحاب الأطفال، وأهم شرط التخلي عن البروتوكول، والرقص بكل حرية ودون قيد أو شرط، سيما أن الحفل نسائي 100 في المائة، ولا يسمح بتسريب كواليسه.
«الاحتفال بليلة شعبانة لا يعني بالضرورة حضور الجدبة وما يرافق ذلك»، تقول عزيزة، قبل أن تضيف أن الاحتفال بهذه الليلة صار له طعم خاص، وذلك بعدما تم التخلي عن بعض التقاليد، التي كانت تجدها، مزعجة.

وأوضحت عزيزة في حديثها مع «الصباح» أن حفلات «شعبانة»، صارت تشبه إلى حد كبير حفلات الزفاف، إذ يركز فيها على موسيقى الشعبي، وفي بعض الأحيان، تتم الاستعانة بفرق عيساوة، مع تقديم أطباق مغربية وحلويات، مشيرة إلى أنها تحرص على حضور حفلات «شعبانة»، لتغيير الروتين، والاستمتاع بأجواء الحفلات والسهرات.
ولأن من طقوس الاحتفال بـ»شعبانة»، ومن التقاليد المتوارثة والتي مازالت الكثير من العائلات متمسكة بها، تزيين الكفين بالحناء، تجد «النقاشة» مكانا لها في الحفلات الخاصة بشعبان، إذ تعرض خدماتها على ضيفات الحفل، مقابل مبالغ رمزية.

ومن أجل جذب أكبر عدد  من  المحتفلين بـ»شعبانة»، بصيغتها المتطورة الحديثة، يستعين بعض منظمي  الحفلات بأسماء فنية معروفة  في الساحة الفنية  المغربية، مع رفع سعر  حضور  الحفل،  من بينها  عثمان مولين، المعروف بـ»مول البندير»، والراقصة مايا، والفنان الشعبي حجيب، علما أن حفلات أخرى، أقيمت  السنة  الماضية كانت من توقيع مراد بوريقي وحسناء زلاغ وغيرهما.
كما لا يتوقف الاحتفال ب»شعبانة» في حضور الحفلات والسهرات الخاصة، والتي يشرف على تنظيمها ممونو الحفلات، إذ أن فئة من المغاربة تختار حضور حفلات تنظم بمسرح محمد الخامس بالرباط خصيصا لهذا الغرض.

فقبل بزوغ هلال شعبان، تنطلق الاستعدادات داخل المسرح لإحياء ليلة شعبانة، ووضع الخطوط العريضة لحفل يطغى عليه الجانب الديني. وغالبا ما يشارك في حفل «شعبانة» والذي يستقطب جماهير كثيرة في كل سنة، الحضرة الشفشاونية وطائفة إخوان عيساوة، مع تقديم لوحات فنية تشمل أذكارا صوفية وأمداحا نبوية، من أداء مجموعات فنية دينية وموسيقية من مدن مختلفة بالمملكة.

إيمان رضيف

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق