fbpx
خاص

سيام 2019 … إقبال مكثف على “البيو”

فلاحون وزوار يكتشفون تفاصيل الزراعة العضوية ويتذوقون المنتجات الدولية

يسرى عويفي (موفدة الصباح إلى مكناس) – تصوير: عبد المجيد بزيوات

استقبل المعرض الدولي للفلاحة بمكناس (سيام)، أول أمس (الأربعاء)، الأفواج الأولى من الفلاحين المتوافدين من مختلف مناطق المملكة، لاكتشاف جديد عالم الفلاحة، والانفتاح على تقنيات وأساليب دولية مبتكرة، من شأنها تطوير أنشطتهم الفلاحية،
على اختلاف أحجامها، والمساهمة في النهوض بالقطاع الفلاحي، سواء في ما يتعلق بالفلاحة أو مجال تربية المواشي.

 عند مدخل القطب الدولي، يقف الزوار بضع دقائق في حيرة من أمرهم، قبل أن يقرروا أي رواق يتجهون إليه، وبين سويسرا، ضيف شرف المعرض، الذي خصص له رواق كبير في المقدمة، وباقي الدول الأوروبية والافريقية، ودول الشرق الأوسط، يختار معظم الزوار اكتشاف ما في جعبة العارضين الذين يقدمون أشياء ملموسة، من قبيل تذوق المواد الغذائية، كالأجبان، والقهوة، والألبان، والفواكه المجففة، والتعرف عن كثب على المعدات والآلات الفلاحية، والتقنيات المبتكرة المرتبطة بالإنتاج الفلاحي، ناهيك عن أنواع الماشية، المعروضة بالقطب الخاص بها، والذي يجلب أكبر عدد من الزوار الراغبين في إلقاء نظرة على فصائل الأبقار والخرفان النادرة.
ويحرص كل عارض على جلب انتباه أكبر عدد من الزوار، فيستقبلون الجميع بابتسامات وصدر رحب، ولا يترددون في تقديم المعلومات، وتبسيط الأفكار للفلاحين البسطاء، الذين يتجولون وسط أروقة المعرض بجلابيبهم التقليدية وملابسهم البسيطة، منبهرين بما يجود به الملتقى الدولي من ابتكارات، يدفعهم الفضول لاكتشاف أكبر عدد منها. وفي منظر يجمع بين “الأصالة والمعاصرة”، تراهم بين الفينة والأخرى، متجمعين حول أحد العارضين الأجانب، يتتبعون ما يقوله بتركيز، محاولين فهم أكبر قدر ممكن من المعطيات.
وأبرز العروض التي تحظى باهتمام الزوار في القطب الدولي، تلك المتعلقة بالمنتجات الطبيعية “البيو”، التي تخصص لها معظم الدول العارضة حيزا ضمن منتجاتها، وتتوجه أساسا للزوار الراغبين في اقتناء بعضها، أو التجار الراغبين في استيرادها، والتعاقد مع الشركات التي تصنعها، بسبب الإقبال الكبير عليها، إلى جانب الأروقة المغربية، التي تضم تعاونيات خاصة بالزراعات العضوية، ومؤسسات تدعم الفلاحين وتعرض عليهم مواكبة لأنشطتهم الفلاحية، مقابل توجيهها نحو “البيو”.
ويسجل المعرض إقبالا كبيرا على المؤسسات الضامنة والمانحة لشهادة “بيو”، ولعلامات الجودة، التي تسمح للفلاح بتصدير منتجاته إلى الخارج، ومضاعفة أرباحه، بدل أن يقتصر على البيع في الأسواق الصغيرة، كما تعرض على المزارعين الصغار، المرافقة، والتكوين، والتدقيق، مع تجويد منتجاتهم، والمصادقة عليها وفق مواصفات عالمية، لتوسيع مشاريعهم، وإدخال العملة الصعبة، خاصة مع تزايد الطلب على الأغذية الطبيعية والمنتجات العضوية المعتمدة، مقابل تراجع قيمة تكاليف الإنتاج، والتصنيع، والتوزيع، والتسويق الخاصة بها في المملكة.

مشاركة مكثفة

تعرف الدورة الرابعة عشرة للمعرض مشاركة حوالي 1500 عارض، من 60 بلدا، على مساحة 185 ألف متر مربع، 95 ألف منها مغطاة، ويعرضون منتجات، وأصناف الماشية، وتقنيات مختلفة، من أسمدة، وجرارات، ومنتجات “بيو”، وأنظمة للري، وأدوات النجاعة الطاقية، ومجموعات خاصة بالمصادقة على جودة المنتجات، بالإضافة إلى تشكيلة غنية من المواد الغذائية التي تتميز كل دولة بإنتاجها، في إطار شراكات التعاون التي يوقعها المغرب كل سنة مع عدد منها، والمكانة المهمة التي يحظى بها الملتقى الدولي، باعتباره قبلة عالمية لتبادل التجارب، وتوفير فرص جديدة للاستثمار.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى