fbpx
خاص

قطاع الحليب … عمار: “الكوطة” تضر بالفلاحين

> ما هي وضعية قطاع الحليب بجهة الدار البيضاء سطات؟
> لا يمكن الجزم بأن قطاع الحليب بخير بجهة البيضاء سطات، رغم ريادته وحضوره القوي على الصعيد الوطني لعدة أسباب، من أهمها عدم مواكبة الوحدات الصناعية لاستراتيجية المخطط الأخضر، الذي تبنته وزارة الفلاحة والصيد البحري، الرامية إلى الرفع من إنتاج الحليب عبر عملية استيراد الأبقار الحلوب، وتخصيص الدعم المادي والمواكبة التقنية، ما جعل المنتوج يرتفع بشكل ملحوظ.
ولجأت الوحدات الصناعية إلى سن قانون «الكوطة»، الذي لا يخدم مصلحة الفلاحين، إذ تلجأ إلى تجميع الكمية التي هي في حاجة إليها، ويتم الإبقاء على كمية أخرى بالتعاونيات، ما يدفع رؤساءها إلى التعامل بالمنطق ذاته مع الفلاحين المنتجين للحليب، وهو ما يكبدهم خسارة مزدوجة، سيما أنهم ملزمون بقروض والتزامات مادية مع البنوك وبائعي الأعلاف.

> ما هي السبل الكفيلة في نظركم لتثمين قطاع الحليب؟
> لتغيير الوضعية الحالية ولرفع قيمة المنتوج لا بد من توقيع شراكات فعلية مع مختلف الشركاء، بمعنى توقيع عقود بين المنتجين (الفلاحين) والمصنعين (الوحدات التحويلية)، تفرض احترام البنود من كلا الطرفين، لضمان الجودة من جهة وسبل اقتناء المنتوج كاملا من جهة ثانية.
وفي نظري، لا بد من توضيح الرؤى وتوحيد المفاهيم بين كافة الشركاء، والحد من استيراد الحليب المجفف، مقابل العمل على احتواء المنتوج المحلي وتثمينه. وأقترح على الوحدات الصناعية بالجهة ككل، الانفتاح على محيطها، بالمساهمة في تكوين أبناء الفلاحين والدفع بهم إلى الانخراط في مسلسل الإنتاج المعقلن المبني أولا على الثقة للوصول ثانيا إلى منتوج ذي جودة عالية بتكلفة أقل، لأن هذا هو الرهان المفروض والمطروح على الطرفين.

> هل هناك محاولات لإحداث وحدات صناعية صغيرة؟
> فعلا كانت مجموعة من المحاولات الرامية إلى إحداث وحدات صناعية صغيرة في عدد من النقط والتجمعات السكنية بتراب جهة البيضاء سطات، إلا أن الفكرة ربما لم تنضج بعد، أو ربما لعدم اقتناع المنتجين بها. وقد خصصت وزارة الفلاحة والصيد البحري دعما ماديا مهما، يقدر في 30 في المائة من القيمة المالية لمشروع إحداث وحدة صناعية، على ألا يتجاوز سقف الدعم 4 ملايين درهم.
وفكر عدد من الغيورين على قطاع الحليب في تجميع تعاونيات جمع وتسويق الحليب، للتغلب على مشاكل التسويق وجلب الأعلاف. وتبنى عامل إقليم سيدي بنور، أخيرا، الفكرة، واقترح على بعض المنتجين تجميع ثلاث أو أربع تعاونيات لإحداث وحدة صناعية، للاستفادة من الدعم المادي المخصص من قبل الدولة من جهة، ولتجميع وتكثيف الجهود للنهوض بقطاع إنتاج الحليب من جهة ثانية.

أجرى الحوار: أحمد ذو الرشاد (الجديدة)

* عبد الفتاح عمار (رئيس الغرفة الفلاحية لجهة البيضاء- سطات)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى