fbpx
منبر

تأديب الزوجة … الفيزازي: السمع والطاعة

< ما هي العقوبات التي أفردها الإسلام لتأديب الزوجة؟
< في البداية أقول إن تعنيف المرأة صناعة غربية، بحكم أن الدراسات الدولية تدل على أنه ربما  في كل دقيقة تعنف امرأة، وفي مدة زمنية قليلة تقتل امرأة، فالتعنيف والقتل في حق النساء في أمريكا والدول الأوربية أمر فظيع للغاية، وهذا نتيجة الأخلاق السيئة، وأنماط الحياة والضغوط الاقتصادية والنفسية، والتي جعلت الإنسان لا يطيق شريكه في الحياة.

أما بالنسبة إلى الإسلام فالزوجة نوعان، إما زوجة صالحة أو طالحة، إذ قال الله تعالى “فالصالحات قانتات حافظات للغيب…” وهنا لا نلاحظ أي إشارة إلى التعنيف أو الضرب، ثم انتقل للحديث عن الزوجة الناشز وقال فيها، “واللائي تخافون نشوزهن فعضوهن واهجروهن في المضاجع واضربوهن فإن أطعنكم…”، إذن ما يؤخذ عليه المسلمون ظلما هو التركيز على “واضربوهن”، رغم أنها جاءت في المركز الثالث بعد الوعظ والهجر، ثم هذا الضرب قد بينته السنة، ويكون في حالات خاصة، قد تؤدي إلى تشتيت شمل الأسرة، وربما يكون في ذلك علاجا للمرأة، وعتقا للأسرة، إنما طريقة الضرب بينها الرسول، وهو ما لا يلتزم به الناس، فالضرب بالوجه محرم، والضرب المؤذي الذي يترك أثرا محرم أيضا، إذن هو رمز لإظهار الغضب.

< تحدث القرآن عن جواز تأديب الزوجة الناشز، كيف يمكن للشخص أن يلمس النشوز من زوجته؟
< النشوز في اللغة العربية هو التمرد والخروج عن النطاق، حتى لا أتهم بدعوة الناس إلى ضرب النساء، أنا لم أقل شيئا، الله هو من قال هذا.

< رسم الإسلام مسارا للعلاقة بين الرجل والمرأة، هل تعتقد أنه لم يحن الوقت بعد لمراجعة تلك النصوص، أم أن هذه العلاقة يجب أن تظل في الحدود التي بينها الإسلام؟
< لم نعد نتحدث عن تعنيف المرأة بقدر ما أصبحنا نناقش العنف ضد الرجل. ومن جهة أخرى، ماذا تعنون بمراجعات؟ ما دام الله أنزل نصا صريحا ثابت الدلالة، ونحن نريد أن نراجعه، وهذا الأمر يفتح الباب على مراجعة الإرث والحجاب والصلاة والحج ورمضان، ولما لا نجتمع ونقول إن هذا القرآن لم يعد صالحا لنا؟ ونحول المساجد إلى ملاه ليلية، ونواد للرقص والترفيه. هناك من ذهب بعيدا في الضلال، يدعون إلى المراجعات في كل شيء، ماذا سنراجع بالله عليكم، هناك قاعدة أساسية، “سمعنا وأطعنا” وليس سمعنا وراجعنا.

أجرى الحوار: عصام الناصيري

الشيخ محمد الفيزازي * داعية إسلامي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى