fbpx
تقارير

وزارة التجهيز والنقل برأسين

رغم مرور سنتين كاملتين على تعيين عبد القادر اعمارة على رأس وزارة التجهيز والنقل واللوجستيك والماء، يبدو أن بعض الملفات ما زالت تدبر في الخفاء من قبل سلفه عزيز رباح وبعض المسؤولين بالوزارة الذين ما زالوا يأتمرون بأمر الوزير السابق وينفذون تعليماته حرفيا.

ومن بين الملفات التي ما زال رباح يتحكم في خيوطها، مقالع الرمال بسبب العلاقة “الخاصة” التي تربطه مع لوبي جرف الرمال البحرية الذي يعيش حاليا وضعية جد حرجة، بعد رفض اعمارة تجديد رخص جرف الاستغلال التجاري بأربعة مواقع بحرية بالساحل الأطلسي للمملكة.

ونجح الوزير نفسه، في إصدار المرسوم التنظيمي الذي يمكن من تفعيل مقتضيات القانون 13-27 الخاص بالمقالع، والذي أخر عزيز رباح صدوره لمدة فاقت السنتين، ما مكن هذا اللوبي من الاستمرار في نهب الرمال البحرية بشواطئ أزمور والعرائش ومهدية.

وكان لصدور المرسوم التنظيمي نهاية 2017 وقع كارثي على لوبي الجرف الذي اعتاد الاصطياد في المياه العكرة والاشتغال خارج القانون، فما كان منه إلا أن استعان بالوزير السابق، وبعض أتباعه بقطاع التجهيز لتغيير موقف اعمارة، أو على الأقل الضغط على المديرين الإقليميين للسكوت عن التجاوزات التي يقوم بها لوبي الجرف، سيما أن كل التراخيص انتهت صلاحيتها، وأن استمرار نشاطه حاليا بكل من مهدية والعرائش يعتبر غير قانوني ويستلزم تطبيق العقوبات المنصوص عليها في القانون 13-27. فبالعرائش مثلا انتهت صلاحية رخص جرف الرمال بكل من ميناء العرائش ومنطقة سيدي بوقصبات في 31 دجنبر 2018، وكان لزاما على المستغلين إخلاء فضاء تخزين وتسويق الرمال قبل متم مارس الماضي، لكن وبعد مرور أكثر من أسبوعين على انتهاء المهلة، ما زالت الشركة تسوق مخزون الرمال الموجود بالفضاء، وما زالت سفن الجرف تستنزف رمال شاطئ العرائش بتواطؤ مع مسؤول نافذ في المديرية الإقليمية للتجهيز، الشيء نفسه يحدث في شاطئ المهدية، فبعد توقف دام سنة بسبب رفض الوزير اعمارة تجديد رخصة الاستغلال، عادت الشركة عنوة إلى استخراج رمال الشواطئ المجاورة وتسويقها على اعتبار أنها نفايات مدعية بأنها تتوفر على رخصة من الوزارة الوصية.

وأصبح من الضروري أن يستعيد اعمارة زمام المبادرة ويتجاوز صمته في موضوع ملف يتم طبخه بعيدا عنه حتى أضحى يخرج عن السيطرة، بعد أن تجاهلت الشركة قراراته وضربت بها عرض الحائط وفرضت الأمر الواقع في خرق سافر لمقتضيات القانون 13-27.

ويتخوف خبراء في الوزارة، أن يتسبب بعض المديرين المركزيين من “الحرس القديم”، الذين ألفوا “الرضاعة”، في مواجهة مباشرة بين مهنيي الصيد البحري والوزير اعمارة.
فبعد الوقفة الاحتجاجية التي نظمتها خلال مارس الماضي، جمعيات وتعاونيات الصيد البحري أمام المديرية الإقليمية للتجهيز بالقنيطرة للاحتجاج على استمرار الجرف بمياه الإقليم، وبعد أن استقبل المدير الإقليمي ممثيلها ووعدهم برفع تظلماتهم بأمانة إلى الوزير الوصي، وفي غياب أي رد فعل من الوزارة الوصية، تستعد هذه الجمعيات والتعاونيات لتنظيم وقفة احتجاجية أمام مقر وزارة التجهيز.

عبد الله الكوزي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى