fbpx
الصباح السياسي

3 أسئلة: مجالس لتمرير القوانين

عبدالقادر العمري*

< كيف تقيم تجربتك في المجلس الأعلى للوظفية العمومية؟
< من زاوية نظري فاعلا اجتماعيا أنتمي إلى الكنفدرالية الديمقراطية للشغل، كان لي شرف أن أكون واحدا من ممثيلها في المجلس الأعلى للوظيفة العمومية خلال وﻻيته السابقة، أذكر بأن هذا المجلس وغيره من المجالس الأخرى، كالمجلس الأعلى للتعليم والمجلس اﻻقتصادي واﻻجتماعي والبيئي، هي مجالس استشارية وليست تقريرية، وتناقش قضايا وملفات تعرض عليها من قبل الحكومة من أجل إبداء الرأي، وتقديم مقترحات غير ملزمة للحكومة.
والحال أن الحكومة الحالية وسابقتها، بعد إغلاق باب الحوار اﻻجتماعي، اتخذت من هذه المجالس آلية لمحاولة تهريب العديد من الملفات، بعيدا عن مؤسسة الحوار اﻻجتماعي، التي تعد المكان الطبيعي لمناقشة القضايا، التي تهم الطبقة العاملة من عمال وموظفين ومستخدمين وغيرهم.

< ما هي طبيعة الملفات التي جرى تهريبها إلى مؤسسات الحكامة؟
< أؤكد أن ملف إفساد وﻻ أقول إصلاح الصندوق المغربي للتقاعد لم يكن موضوع نقاش على طاولة الحوار اﻻجتماعي.. وموضوع التشغيل بالعقدة وحركية الموظفين، لم يكن كذلك موضوع نقاش مع الفرقاء اﻻجتماعيين، بل أدرج في جدول أعمال دورة المجلس الأعلى للوظيفة العمومية منذ 2014، ولقي ذلك اعتراضا شديدا من قبل ممثلي الموظفين بقيادة الكنفدرالية الديمقراطية للشغل.
ومنذ انسحاب جميع ممثلي الموظفين خلال تلك الدورة، لم يلتئم المجلس إﻻ قبل شهرين، رغم أنه جدد هياكله منذ 2016.. وبالنهج ذاته، تعاملت الحكومة مع ملف في غاية الحساسية والخطورة، هو موضوع إصلاح منظومة التربية والتكوين، فمشروع القانون الإطار نوقش داخل المجلس الأعلى للتعليم، وكان موقف الكنفدرالية الديمقراطية للشغل واضحا حينما صوتت ضد المشروع، وفصلت دواعي تصويتها بالرفض سواء داخل المجلس أو في بيان للرأي العام. ومع ذلك، أحيل المشروع على البرلمان دون طرحه للنقاش على طاولة الحوار اﻻجتماعي.

< في رأيك ما هي اختلالات هذه المؤسسات؟
< إن هذه المجالس، على أهميتها، باعتبارها مختبرات لإنتاج الأفكار والمقترحات، وفضاءات للنقاش وتبادل الرأي، تحتاج إلى إعادة النظر في تركيبتها، وتفعيل أدوارها، وتوسيع صلاحياتها، وعلى الخصوص، عدم اتخاذها وسيلة لتمرير الملفات والقوانين من قبل الحكومة، بعيدا عن آلية التفاوض عبر الحوار الاجتماعي الهادف والمنتج الذي يفضي إلى توافقات.
ويكفي التوقف عند الجدل الدائر اليوم حول مشروع قانون الإطار حول إصلاح منظومة التربية، والذي يحتاج إلى نقاش أوسع، لأن موضوع التربية شأن مجتمعي.
وبطبيعة الحال ﻻ يجب أن ننسى أن الحكومة قبل أن تحيل قانون "الشراكة قطاع عام –خاص" على البرلمان الذي صادق عليه للأسف، طرحته على المجلس اﻻقتصادي واﻻجتماعي والبيئي لإبداء الرأي فيه، والكنفدرالية الديمقراطية للشغل انسجاما مع مبادئها وتوجهاتها رفضت مشروع القانون، ونبهت إلى خطورته على مستقبل الخدمات العمومية وعلى المرافق العمومية.
أجرى الحوار: ب . ب
*عضو المكتب التنفيذي للكنفدرالية الديمقراطية للشغل

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى