وطنية

3 أسئلة

” بيجيدي” يريد إقصاء أبناء الشعب

*** ما الفائدة من عقد دورة استثنائية والأغلبية الحكومية تخوض حربا تسببت في تجميد قانون الإطار الخاص بالتعليم؟

 

فعلا يشهد البرلمان المغربي في سابقة سياسية أن هناك حكومة غير منسجمة تعيش وضعا متأزما جراء عدم حصول اتفاق بين مكوناتها يساعد على تنزيل القانون الإطار الخاص بالتعليم، رغم أنها هي من استدعت الفرق البرلمانية، بمرسوم، لعقد دورة استثنائية للبرلمان قصد المناقشة والتصويت على هذا القانون الذي يعد ذا أهمية في مواصلة إصلاح منظومة التربية والتعليم.

وأعتبر أن المشكلة قائمة في صفوف الأغلبية التي تتصارع في ما بينها وتعرقل أشغال البرلمانيين، لأن المعارضة طالبت بإخضاع القانون لمسطرة التصويت الديمقراطي، الذي يسمح لكل حزب بتحمله مسؤوليته التاريخية التي يحاسب عليها، فكان على الحكومة ألا تدعو البرلمان لعقد هذه الدورة التي ستنتهي قريبا لتعقبها دورة عادية، ما يعني أن هناك خللا سياسيا وضعفا بينا في صفوف الأغلبية، إذ تم التصويت على قانون وحيد يهم “الضمانات المنقولة”، وتم تأجيل القانون الإطار الخاص بالتعليم.

 

*** من هو رئيس الحكومة الفعلي هل سعد الدين العثماني، أو عبد الإله بنكيران، الذي غير مسار النقاش حول قانون الإطار؟

إننا أمام مفارقة سياسية، لأن العثماني لم يستطع ملء مكان بنكيران، بل ترك له مساحة كي يزاحمه فيها ويزعزع كيان الحكومة والأغلبية. وأعتقد أن كل واحد منهما يكمل الآخر، فالعثماني يريد أن يحافظ حزبه على الحكومة ويساعد صديقه وغريمه بنكيران على لعب دور المعارضة وبذلك يستمرحزبهم العدالة والتنمية في احتلال المجالين الحكومي والمعارضة معا، وهذا اعتبره شخصيا تعاملا سياسيا غير لائق، ويتم ” بسوء نية” خاصة وأن بنكيران ليس عضوا قياديا في الأمانة العامة لحزبه ولكنه يريد أن يرسل رسالة سياسية أنه قادر على لعب دور مقبل تحضيرا لانتخابات 2021، في حال إذا فشل العثماني في إدارة حكومته وظهرت حصيلته ضعيفة.

*** ألا يضر ذلك مصالح المواطنين وكيف هو وضع الوزير أمزازي وسط زوبعة تشردم الأغلبية؟

إن قراءتنا لردود الأفعال حول ما يجري تؤكد أن هناك صنفين من المواطنين، المثقفون المحتجون الذين يكتبون في الصحف وينتقدون، وأغلبهم غير مسجلين في اللوائح الانتخابية حتى يساهموا في تغيير المسار السياسي ونتيجة التصويت، والناخبون الآخرون الذين يحرصون على التصويت بناء على ما يستمعون إليه.

وبخصوص الوزير سعيد أمزازي، فإنه ذهب ضحية صراع الأغلبية التي تزايد عليه، عوض أن تسانده، وأنا طلبت إخضاع القانون الإطار إلى التصويت، وإذا رغب فريق العدالة والتنمية بالامتناع عن التصويت على المادتين 31 و2، على أساس التصويت بالإجماع على القانون برمته، فلهم ذلك بتحمل مسؤوليتهم السياسية في قرارهم، لأن التلاميذ لا يمكنهم تعلم المواد العلمية بلغة وحيدة، خاصة إذا علمنا أن قادتهم يدرسون أبناءهم في البعثات الأجنبية كي يضمنوا لهم الولوج لسوق الشغل من بابه الواسع لتسيير الشركات وتحصيل مناصب عليا، وهم يعرفون أن الذي لا يتقن الحديث والكتابة بلغة أجنبية فرنسية أو انجليزية أو اسبانية، لا يمكنه أن يلج منصبا عاليا ولا يسير شركة، بمعنى آخر إنهم يسعون إلى إقصاء أبناء الشعب من ولوج سوق الشغل.

عبد اللطيف وهبي (قيادي في الأصالة والمعاصرة)

أجرى الحوار: أحمد الأرقام

 

 

 

 

 

 

 

 

 

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق