fbpx
مجتمع

المحكمة تتحرك ضد عمارات “ريضال”

تحركت المحكمة الابتدائية للرباط، ضد بنايات عشوائية تابعة لشركة “ريضال”، المكلفة بالتدبير المفوض للماء والكهرباء وتطهير السائل بالعاصمة، تضم 24 شقة “ممتازة”، وضعتها رهن إشارة موظفيها، في إطار السكن الوظيفي، وألزمتهم باقتطاعات مالية مقابل الاستفادة، رغم أن العمارتين تدخلان في إطار البناء العشوائي، فوق أراض الخواص، ودون رخصة بناء، مستغلة بذلك قربها من سلطات العاصمة، التي مكنتها بموجب اتفاقية التدبير المفوض، من عدة منشآت وعقارات، بعدما دخل الاتفاق حيز التنفيذ سنة 1999، في وقت تطالب فيه مجموعة من الورثة بالعقار الذي شيدت فوقه العمارتان، بتعويضات مالية ضخمة، مقابل عقود من الاستغلال غير القانوني لهذه العقارات.
وأما بالنسبة إلى المستفيدين، فينتمون إلى الموارد البشرية للشركة، ولعل أبرزهم، محمد الصديقي، رئيس المجلس البلدي للعاصمة الرباط، باعتباره موظفا سابقا بالشركة، قبل أن يغادرها على سبيل المغادرة الطوعية، غير أنه ما يزال يستفيد من ريع السكن الوظيفي التابع للشركة، رغم أنه يملك منزلا بحي الرياض، أرقى المناطق السكنية بالعاصمة. وأثارت مغادرة الصديقي لشركة “ريضال” جدلا سياسيا قبل سنوات، بعدما طالب فريق الأصالة المعاصرة بالمجلس البلدي للعاصمة باستقالته من منصب الرئيس، لأنه غادر الشركة بسبب عجز صحي، بلغ حد وصفه بـ “المختل العقلي”، الذي لا يقوى على تسير مدينة من حجم الرباط، غير أنه نفى تلك المزاعم في ندوة صحفية.
وحصلت “الصباح” على محضر أنجزه مفوض قضائي تنفيذا لأمر المحكمة، والرامي إلى الانتقال للمنطقة التي كانت تسمى سابقا “عزيب مدون”، وهي مساحة شاسعة من الأراضي، التابعة للخواص، واستغلت الدولة جزءا منها دون وجه حق، وحصلت على جزء كبير منه عن طريق نزع الملكية من أجل المنفعة العامة، والذي يقع حاليا بشارع ماء العينين وابن سينا ومناطق أخرى، من أجل معاينة الإحداثات المنجزة فوق العقار، واستجواب كل الأشخاص الموجودين بالعقار، وسؤالهم عن صفتهم وسند وجودهم بالعقار، والمدة التي قضوها به، والجهة التي رخصت لهم بإنجاز تلك الإحداثات.
ويكشف المحضر، أن المفوض القضائي، انتقل إلى العمارتين، والمنشآت الأخرى التابعة لشركة “ريضال”، والمشيدة فوق أراض الخواص، إذ قال “عاينا بشارع بنشقرون محطة “أكدال” التابعة للشركة، وبالقرب منها مقر إداري، وبجانبه مساحة محاطة بجدار من جهة شارع ماء العينين الأمامية، كما عاينا بشارع ابن سينا، بناية مكونة من عمارتين، كل واحدة مكونة من أربعة طوابق و”كراج” للسيارات، وتضم 24 شقة”.
وقام المفوض القضائي بطرق أبواب جميع الشقق، واستجوب عددا من السكان، وأكدوا له جميعا أنهم يستغلون هذا السكن التابع لشركة “ريضال” باعتباره سكنا وظيفيا، وأن الشركة تلزمهم باقتطاعات مالية مقابل الاستفادة. وتفيد الشهادات التي استقاها المفوض القضائي، أن بعض السكان يستغلون شققهم منذ تسعينات القرن الماضي.
وانتقل المفوض القضائي، إلى مقر المصلحة القانونية لشركة “ريضال”، إذ جاء في محضره، “وجدنا السيدة أمينة الإدريسي مسؤولة بالمصلحة، وصرحت لنا أنه بمقتضى اتفاقية التدبير المفوض الموقعة بتاريخ ماي 1998، والتي دخلت حيز التنفيذ بتاريخ يناير 1999، فإن “ريضال” شركة منتدبة لتسيير مرفق توزيع الماء والكهرباء وتطهير السائل، وبمقتضى هذه الاتفاقية تم وضع رهن إشارتها المنشآت الضرورية لتوزيع الماء والكهرباء وتطهير السائل، وأن تلك المنشآت تعتبر من الممتلكات المستعادة، التي تعاد لزوما إلى السلطة المفوضة بعد انقضاء مدة التدبير المفوض، طبقا للفصل 9 من اتفاقية تدبير المفوض الموقعة بين السلطات العمومية وشركة “ريضال””.
ع . ن

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق