fbpx
الأولى

زيادة 500 درهم ورفع “السميك”

الزاير يقدم عرض لفتيت أمام المجلس الوطني والحكومة تراهن على اتفاق قبل فاتح ماي

كشف عبد القادر الزاير، الكاتب العام للكنفدرالية الديمقراطية للشغل، عن مضمون العرض الذي حمله عبد الوافي لفتيت، وزير الداخلية، أول أمس (الثلاثاء) خلال استقباله لوفد الكنفدرالية، أمام أنظار أعضاء المجلس الوطني للمركزية، الملتئم صباح أمس (الأربعاء) بالبيضاء.
وأعلن الزاير في كلمة باسم المكتب التنفيذي عن العرض الجديد، الذي قدمته الحكومة، لإخراج اتفاق قبل فاتح ماي، وتجاوز التعثر الذي خيم على الحوار الاجتماعي، بسبب العرض الذي قدمه سعد الدين العثماني، رئيس الحكومة، والذي وصفته النقابات بالهزيل.
وكسر الزاير التكتم الذي ظل يخيم على المفاوضات مع وزارة الداخلية، ليعلن أمام المجلس الوطني عن تفاصيل العرض الجديد، والذي هم رفع الزيادة إلى 500 درهم بالنسبة إلى جميع السلالم ما دون السلم العاشر الرتبة 5، و400 درهم بالنسبة إلى أصحاب السلم العاشر الرتبة 6 وما فوق، تصرف على ثلاث دفعات خلال سنة ونصف سنة، في الوقت الذي كان مطلب الكنفدرالية زيادة 600 درهم معممة على جميع الموظفين.
وأوضح مصدر مقرب من الكنفدرالية من داخل المجلس الوطني أن الدفعة الأولى لهذه الزيادة ستصرف، حسب عرض وزارة الداخلية، ابتداء من فاتح ماي المقبل، على أن تصرف الدفعة المتبقية قبل يناير 2020.
كما حمل العرض اتفاقا على زيادة مبلغ 100 درهم في التعويضات العائلية بالنسبة إلى الأطفال الثلاثة الأوائل، في الوقت الذي كان المطلب 400 درهم.
وبخصوص الزيادة في الحد الأدني للأجور، وافقت الحكومة على مطلب الزيادة في “السميك”، و”السماك” بنسبة 10 في المائة، كما طالبت بذلك الكنفدرالية الديمقراطية للشغل، تصرف على دفعتين.
وأكد الزاير، في معرض كلمته التي استعرض فيها سمات الوضع السياسي والاجتماعي الوطني والإقليمي والدولي، أن وفد الكنفدرالية حرص خلال لقاءاته يومي 2 و9 أبريل الجاري، على “التمييز بين ما هو في حكم الحق المشروع والمطلب المشروع، وما هو في حكم مصلحة المغرب والمغاربة”، مؤكدا أن الخروج من هذا الوضع المأزوم، ومن أجل إعطاء الأمل للمغاربة، يستلزم من تقاسم كل الإمكانيات، معتبرا أن الملف الاجتماعي والسياسات الاجتماعية والاقتصادية وإدارة الشأن العام كل لا يتجزأ”.
وذكر الزاير في كلمته بالمسار الذي قطعه التفاوض، مشيرا إلى تعليق اللقاء الذي كان مبرمجا مع وزارة الداخلية، بسبب احتجاجها على كشف مسار المشاورات، في الوقت الذي التزمت باقي النقابات الصمت، مؤكدا أن المكتب التنفيذي استمر في تواصله مع المناضلين ومع الرأي العام، دفاعا عن استقلالية القرار الكنفدرالي. وأوضح الزاير أن انسحاب المركزية مما سمي الحوار الاجتماعي ومن لجنه، كان تعبيرا عن رفضها لمقترحات الحكومة التي تضمنت اتفاقا ثلاثي السنوات وزيادة 300 درهم موزعة بين 2019 و2021، وخاصة بالسلاليم أقل من السلم 10 الدرجة الخامسة، في الوقت الذي ركزت الكنفدرالية على مأسسة الحوار الثلاثي الأطراف، وأن تشمل الزيادة كل موظفي القطاع العام وزيادة الحد الأدنى للأجر، وتنفيذ ما تبقى من اتفاق 26 أبريل 2011، واحترام الحريات النقابية.
وعلى الصعيد السياسي، أكد الزاير أن الوضع السياسي ما زال مطبوعا بكثير من الاختلالات، من قبيل التحكم في المشهد السياسي، واستمرار التضييق على كل دينامية سياسية واجتماعية مستقلة، ما أفقد الثقة في السياسة وفي جزء كبير من النخب لدى فئات و شرائح واسعة من الشعب.
وأكد الزاير أن “أخطر ما نعيشه اليوم هو الردة والنكوص الحاد في ممارسة الحقوق والحريات، فكلما زادت حدة الاحتقان الاجتماعي ازدادت حدة القمع وخنق مجالات الحريات والتعبير عن الرأي، واعتماد المقاربة الأمنية في مواجهة المطالب الفئوية والمجالية العادلة والمشروعة.
برحو بوزياني

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى