fbpx
الأولى

لعنـة الكراسـي تصيـب المحمديـة

المدينة تحولت في عهد إمارة العدالة والتنمية إلى جبهة لتصفية الحسابات السياسية

لم تكن معركة ألوان كراسي ملعب البشير بالمحمدية إلا واحدة من أعراض حمى لعنة الحسابات السياسية، التي أعقبت انقلاب إخوان العثماني على بعضهم، وإصرار قيادات في الحزب الحاكم على تحويل المدينة إلى “إمارة” لتصفية الحسابات السياسية.
تحالفت قيادات العدالة والتنمية مع الجميع ضد رئيس منها، ومازالت رائحة اللحم بالبرقوق تفوح من صفقة شارع المسيرة بالبيضاء مع الحلفاء والخصوم لإسقاط رئيس “بوجادي” وتعويضه برئيسة “بوجادية” أكثر منه، نسبة إلى “بيجيدي” طبعا، ومازالت الحدائق الخلفية لحانات “سيال” تشهد على مساومات فشلت في ابتزاز المنافسين، وانتهت بدخول معركة المحمدية بـ”عروس الغفلة”.
وخرجت الحرب المتحكم فيها عن بعد من كواليس المجلس إلى شوارع وأوراش المدينة، إذ أعفت إيمان صبير رئيسة جماعة المحمدية مدير الملعب من مهامه، رغم أنه ظل يزاول مهامه الإدارية منذ أكثر من عشرين سنة، اكتسبت فيها المنشأة الرياضية المذكورة لقب معلمة مدينة الزهور.
والظاهر أن قرار الرئيسة لم يكن معللا بالقدر الكافي، واعتبره المتتبعون مجرد رفعل انفرادي متسرع ومتعجرف على زيارة تفقدية قام بها هشام أيت منا للورش بصفته رئيس شباب المحمدية، فأمرت الشركة المكلفة بتثبيت الكراسي في المدرجات بتغيير لونها الأحمر، رغم أن عملية التثبيت كانت تشارف على الانتهاء، ما تسبب في عرقلة السير العادي للأشغال.
إن ما قامت رئيسة بلدية المحمدية يهدد بإشعال فتيل خروج سكان إلى الشارع العام، خاصة الجمهور الرياضي من محبي فريقي شباب المحمدية واتحاد المحمدية وباقي الفرق كالهلال والأشبال وغيرها.
ووجه قدماء لاعبي الشباب والاتحاد وجمعيات جماهير الفريقين رسالة إلى المجلس يعلنون فيها عن وقفة احتجاجية نهاية الأسبوع الجاري، مطالبين الرئيسة إياها برفع يد التحكم عن الرياضة والرياضيين، في إشارة إلى محاولة وضع كراس في ملعب المدينة بلون الحزب الحاكم.
واعتبرت الجماهير الغاضبة أن خطوة الرئيسة قد تكون وخيمة العواقب لأنها تلعب بنار الشغب والفتنة بين الجماهير التي لم تكن بينها أي عداوة في السابق، في حين ترتفع الأصوات المطالبة برفع وصاية جماعة المحمدية على ملعب البشير لتتكفل المديرية الإقليمية لوزارة الشباب والرياضة بإقليم المحمدية بعملية تسييره شأنه شأن المركب الرياضي والترفيهي “المصباحيات” الذي تقوم بتسيير شؤونه إدارة المركب الرياضي محمد الخامس، وذلك تجنبا للصراعات السياسية، ولتظل الرياضة بعيدة عن كل هذا وذاك.
لقد أخفت تداعيات إقالة الرئيس السابق بإيعاز من حزبه، إرادة مستترة في وضع المدينة تحت انتداب سلطة من خارج صناديق الاقتراع، من خلال تثبيت رئيسة وصلت إلى الحكم بضربة حظ ووضعت بقدرة قادر مكان أولياء نعمتها، بعدما كانت أول المهاجمين لحسن عنترة وزوجته، وتناست من أوصلها إلى ما هي عليه الآن. 
ياسين قُطيب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق