حوادث

30 سنة لشرطي قتل رئيسه

الجريمة وقعت غشت الماضي بإفران بعد خلاف بين الضحية والقاتل
أنهت غرفة الجنايات باستئنافية مكناس، مساء أول أمس (الاثنين)، مناقشتها لجريمة القتل التي راح ضحيتها ضابط شرطة على يد مرؤوسه، وأصدرت حكمها في القضية بالحكم بإدانة الشرطي بثلاثين سنة سجنا، وبتعويض لفائدة ذوي الحقوق، في الجريمة التي شهدت أطوارها غشت الماضي المنطقة الإقليمية للأمن إفران.
واقتنعت هيأة المحكمة خلال مناقشتها للملف بالمنسوب إلى المتهم رغم محاولة التأكيد على أنه ارتكبها نتيجة الضغط الذي كان يعانيه، وقررت معاقبته بالسجن النافذ، بالنظر إلى خطورة الفعل المرتكب. وقتل الشرطي رئيسه بعد أن أصابه برصاص من مسدسه الوظيفي، إثر خلاف بينهما، بعد رجوع المتهم من طنجة قبيل حلول عيد الأضحى بعد نحو شهر من تنقله إليها ضمن تعزيزات أمنية، إذ قضى أياما معدودات قبل مفاجأته بإقحام اسمه ضمن عناصر الأمن المتنقلة إلى فاس، دون أن تنفع محاولات إقناع رئيسه، باستثنائه من ذلك، لأدائه مهمتين مماثلتين في زمن قياسي لم يتعد الشهرين.
وأكدت الأبحاث أن المتهم جدد توسلاته لرئيسه للعدول عن قراره صباحا، قبل أن يطلق الرصاص عليه بمكتبه، مصيبا إياه في صدره، ما عجل بوفاته في الحين. وحاول المتهم الانتحار باستعمال السلاح نفسه، بعدما شعر بالندم وهو يعاين رئيسه مضرجا في دمائه، إلا أن تدخل مقدم رئيس سمع صوت طلقات الرصاص، في الوقت المناسب حال دون ذلك، بعدما نجح في نزع المسدس منه بسرعة فائقة. ولم يكتف المتهم بذلك، بل استل سكينا كان يخفيه بين ملابسه وبقر بطنه به قبل تدخل زميله الذي أمسك السكين بيده اليمنى ليصاب بجرح غائر نقل إثره إلى مستشفى 20 غشت بأزرو، لتلقي العلاج، فيما اخضع المتهم بدوره إلى العلاج. واعتقل المتهم دقائق قليلة بعد إجهازه على رئيسه بمكتبه بالمنطقة الإقليمية للأمن، من قبل زملائه الذين حاصروه وأحكموا سيطرتهم عليه للحيلولة دون سقوط ضحايا آخرين، خاصة أمام الحالة الهستيرية التي كان عليها. وأمر الوكيل العام للملك باستئنافية مكناس، بفتح تحقيق قضائي.
وذكر بلاغ للمديرية العامة للأمن الوطني أنه قد تم الاحتفاظ بالشرطي المذكور تحت تدبير الحراسة النظرية على خلفية البحث الذي تشرف عليه النيابة العامة المختصة، وذلك لتحديد أسباب ودوافع وملابسات ارتكاب هذا الفعل الإجرامي، بينما تم إيداع جثة الضحية بمستودع الأموات بالمستشفى رهن التشريح الطبي.
كريمة مصلي

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق