وطنية

الملك ينقذ “وزراء” التكوين المهني من الإقالة

النسخة الثالثة توفر لكل جهة مدينة للمهن والكفاءات متعددة الأقطاب والتخصصات

وافق الملك محمد السادس على النسخة الثالثة والأخيرة لتطوير قطاع التكوين المهني وإحداث «مدن المهن والكفاءات»، وذلك بالقصر الملكي بالرباط، مساء أول أمس ( الخميس)، مباشرة بعد انتهاء أشغال المجلس الحكومي وبهذه المصادقة الملكية، تم إنقاذ ثمانية وزراء من الإقالة، بعدما تم تنبيههم في المرات السابقة بأن عملهم كان ضعيفا في النسخة الأولى، وغير واقعي في النسخة الثانية.
وغاب محمد يتيم، وزير التشغيل والتكوين المهني، عن الجلسة التي عقدها الملك للاستماع إلى خارطة الطريق المتعلقة بتطوير التكوين المهني وإحداث «مدن المهن والكفاءات» في 12 جهة، ما فتح الباب لتأويلات عدة، بينها أنه لم يعد مرغوبا فيه، لأنه لم يفلح في انتزاع اتفاق مع المركزيات النقابية، رغم طول جلسات الحوار الاجتماعي، وفشله في عقد المناظرة الوطنية حول التشغيل.
وقال مصدر مقرب من يتيم، إنه لم يحضر فعلا لجلسة ترأسها الملك، لأنه كلف بمهمة رسمية لتمثيل المغرب في افتتاح الدورة الثالثة للجنة التقنية المتخصصة المعنية بالتنمية الاجتماعية والشغل والتشغيل، التابعة للاتحاد الإفريقي، بأديس أبابا، نافيا وجود غضبة ملكية عليه.
وقال سعيد أمزازي، وزير التربية الوطنية والتعليم العالي والتكوين المهني والبحث العلمي، إن كل جهة من جهات المملكة ستتوفر على «مدينة للمهن والكفاءات» متعددة الأقطاب والتخصصات، مضيفا أن هذه المدن ستضم قطاعات وتكوينات مختلفة تستجيب لخصوصيات وإمكانات الجهة، والتي تهم مهن المستقبل في المجال الرقمي وترحيل الخدمات، والذي يعتبر مجالا واعدا وقطاعا رئيسا لخلق فرص الشغل.
وسيتم تجهيز هذه المدن ببنيات خاصة مثل وحدات الإنتاج البيداغوجية ومراكز المحاكاة، والفضاءات التكنولوجية، من أجل توفيرالفضاء المهني التقني والتكنولوجي الضروري لاكتساب المهارات والكفايات اللازمة للممارسة الفعلية للمهن، إذ ستشتغل البنيات الجديدة وفق مبدأ التعاضد وترشيد الموارد المشتركة المتوفرة، سيما المسطحات الرقمية، ومراكز اللغات، والتأهيل للمهن، والمكتبات الوسائطية، والداخليات والملاعب الرياضية.
وأشار أمزازي، في مداخلته، إلى مراكز اللغات عبر تطبيق المقاربات البيداغوجية التي ستعطي أهمية كبرى للتحكم في اللغات الأجنبية، وتنويع الكفاءات، وربطها بالتصنيع والانفتاح، ما اعتبر انتقادا مبطنا لقيادة العدالة والتنمية التي عرقلت التصويت على مشروع قانون الإطار الخاص بالتعليم.
وأوضح الوزير أنه سيتم إحداث التكوينات المتعلقة بالمجال الرقمي وترحيل الخدمات في جميع جهات المملكة، وتوفير التكوين في مجال الذكاء الاصطناعي بكل من جهتي الرباط- سلا-القنيطرة والبيضاء- سطات في محطة أولى، بالإضافة إلى الشعب المتعلقة بصناعة وبناء السفن بكل من أكادير والبيضاء، واحتضان الجهات ذات الطابع السياحي التكوينات الخاصة بقطاع الفندقة والسياحة. وسيتطلب هذا المشروع كلفة إجمالية بقيمة 3.6 ملايير درهم من مساهمة الدولة، والمكتب الوطني للتكوين المهني، والمجالس الجهوية.
وقال عزيز أخنوش، وزير الفلاحة والصيد البحري، إن خارطة الطريق المتعلقة بتطوير التكوين المهني ستساهم في النهوض بقطاعي الفلاحة والصيد البحري، عبرإحداث مراكز تكوين من الجيل الجديد، على مستوى الجهات، مع تشغيل الشباب.
أحمد الأرقام

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق