حوادث

شبهة جنائية ترافق اكتشاف هيكل عظمي

الوكيل العام للملك بالجديدة أمر بإجراء تحاليل الحمض النووي

قادت أعمال حفر عادية كان يقوم بها أحد الأشخاص صباح الأربعاء الماضي، إلى اكتشاف هيكل عظمي عبارة عن جمجمة وعمود فقري في مطمورة منسية بدوار الخشاشنة التابع إلى الجماعة الترابية مكرس بدائرة سيدي إسماعيل.
وعلى خلفية ذلك تم ربط الاتصال بقائد سيدي إسماعيل الذي أخبر بدوره الدرك الملكي، وانتقل الجميع إلى مكان اكتشاف الهيكل العظمي.
وحضر فريق من الشرطة العلمية الذي تولى جمع الهيكل العظمي في كيس مخصص لمثل هذه الحالات وكان وزنه حسب أحد المصادر في حدود 8 كيلوغرامات، وتم انتداب سيارة لنقل الأموات تولت نقل الرفات نحو مستودع الأموات بالمستشفى الإقليمي محمد الخامس بالجديدة، ومن المرجح نقله بتعليمات من الوكيل العام للملك نحو المصالح المختصة لإجراء تحاليل الحمض النووي. وباشر الفريق المتخصص رفع كل الأمور التي تفيد في البحث عن الظروف المسؤولة عن وجود هذه البقايا المرجحة أن تكون لشخص ذكر.
وساد الاعتقاد بداية أن البقايا العظمية ذات قيمة تاريخية، لكن وجودها مدفونة في مطمورة، وأن دوار الخشاشنة كان يعيش وباستمرار صراعات مريرة حول الإرث والعقار، رجح فرضية مرافقة شبهة جنائية لهذا الاكتشاف، وبالتالي لم تستبعد مصادر أن يأخذ البحث مسارا جنائيا بعد تسخير تحاليل الحمض النووي للتأكد من هوية الهيكل العظمي . واسترجع بعض من أهالي الدوار واقعة تعود إلى 15 سنة خلت، تتعلق باختفاء أحد الأشخاص في ظروف غامضة، وأن البحث عنه لم يقد إلى أي نتيجة.
ووضع مقربون منه شكاية بحث لفائدة العائلة لدى درك سيدي إسماعيل لحظة اختفائه، وظلوا دائما يترددون على المركز المذكور لمعرفة مصير المختفي.
وبأمر من النيابة العامة المختصة تم رفع جميع الأشياء من المطمورة المنسية لتوظيفها في البحث، دون استبعاد إحالتها على معهد الأدلة الجنائية بالرباط، لضبط تاريخ تقريبي لدفن الجثة بالمطمورة ومقارنته بتاريخ اختفاء الشخص الذي راج اسمه كثيرا على ألسنة العديدين من سكان دوار الخشاشنة .
وما قوى شكوك المحققين أن الهيكل العظمي الذي وجد في المطمورة، غير متاخم لأي مقبرة قديمة كان الدوار يدفن فيها موتاه، أي أن دفنه عبارة عن عملية معزولة غير مرتبطة بدفن جماعي مارسه الدوار في وقت سابق . ومن غير المستبعد دخول المركز القضائي للدرك الملكي بالجديدة على خط القضية، لمؤازرة درك سيدي إسماعيل لاستجماع كافة المعطيات والإفادات حال التأكد من هوية الشخص المستخرج من المطمورة، والاستماع في شوط ثان لكل من كانت لهم معه عداوة قيد حياته، وهو ما يجعل ملف “هيكل المطمورة ” مفتوحا على احتمالات متعددة يبقى عنوانها الكبير الصراعات المريرة حول الأرض والعقار دون استبعاد أسباب أخرى سيكشفها البحث مستقبلا.
عبدالله غيتومي (الجديدة)

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق