fbpx
خاص

ملوك الليل بمراكش … جنس وخمر ومعاملة VIP لزبناء أفارقة أثرياء

جنس وخمر ومعاملة في أي بي لزبناء أفارقة أثرياء

على بساط أحمر، تستقبل النوادي الليلية الراقية بمراكش زبناء جددا، من نوع خاص، فبعد أن ولى زمن “الخوالجة”، الذين تربعوا لسنوات على عرش الدعارة، اعتلى أفارقة جنوب الصحراء اليوم قائمة الزبناء الـ”في آي بي” داخل العلب الليلية، وعكس النظرة النمطية التي يحظى بها المهاجرون الأفارقة في المغرب، يحظى أثرياء القارة السمراء بمعاملة خاصة بليالي المدينة الحمراء. وفي جولة ليلية قامت بها “الصباح”، لرصد جديد عالم الدعارة، اكتشفنا جديدا مثيرا، وواقعا تندى له أجساد “العاهرات”، لاهثات وراء ثروة ذوي البشرة السمراء.

إنجاز : يسرى عويفي

“مونامي”  لقب اعتاد المغاربة دعوة أفارقة دول الصحراء به، لكثرة ما يستعملونه في مناداة السكان المحليين، إذ ينظر إليهم غالبا كعابري سبيل، يستدرون عطف الناس ويبحثون عن سبل عيش يكسبون بها قوت يومهم، في انتظار فرصة تحقيق “الحلم الأوربي”، الذي هاجروا بلدانهم أملا فيه. في المقابل اختار عدد منهم الاستقرار بالمغرب بعدما راكموا  “ثروة غير مشروعة”، على خطى “بابلو اسكوبار”، أو قدموا إلى المغرب لصرف أموالهم وعيش حياة البذخ والترف، حينما يتعلق الأمر بأغنياء القارة السمراء.¨

هكذا، وداخل أسوار أحد أرقى الملاهي الليلية بمراكش، خصص القائمون على الملهى جناحا خاصا للزبناء الأفارقة، الذين بدؤوا بالتوافد على المكان، بعد منتصف الليل، وحسب ما تمت معاينته، كان جميعهم رجالا، اصطف “الفيدورات” لاستقبالهم، مرددين بلغة فرنسية متعثرة “بيانفوني موسيو”، ومتسابقين لإرشادهم إلى الطابق العلوي. ترحاب لم يلق أي تفاعل من قبل الأفارقة، ضخام البنية، ومفتولي العضلات، الذين يتبخترون بغرور جلي، ويلبسون آخر صيحات الموضة، من ملابس ذات ماركات عالمية، وساعات فاخرة، تزين معاصمهم، وعقود ذهبية تتدلى من على أعناقهم، معطرين بأجود العطور المثيرة، التي اخترقت أنفاس العاهرات المغربيات عند المدخل، وهببن مسرعات للصعود إلى “الجناح الملكي”.

وبالتجاهل ذاته الذي قوبل به “الفيدورات”، قابل الأفارقة العاهرات المغربيات اللواتي صعدن إلى الطابق العلوي، يتراقصن على أنغام تتمايل على وقعها خصورهن، في محاولة لإثارة الانتباه، لعلهن يجدن  وسط جلسات الأفارقة مكانا يسمح لهن بالفرجة ذاتها التي يحظون بها من على الجناح الإستراتيجي بالملهى.

“لكم عالمكم ولنا عالمنا”

على منصة الاستعراض الواقعة وسط الملهى، تصعد الفتيات الراغبات في الرقص تحت الأضواء، بعدما تلاعبت كؤوس الخمر بعقولهن، وراودتهن تهيؤات النجومية، منهن “العاهرات” اللواتي ارتأينها الوسيلة الأنجع لإثارة الانتباه دون بذل جهد إضافي، ومنهن المراهقات والأجنبيات اللواتي يستمتعن باستعراض أجسادهن ومواهبهن في الرقص.

وبين هذه وتلك، تستطيع تمييز “المومسات” من خلال مرافقة “الفيدورات” لهن، مقابل المبالغ التي يدفعنها لهم للتمتع بخدمة “الحارس الشخصي” الإضافية، والحرص على عدم تعرضهن للمضايقة، أو استدراك الموقف، إذا ما زلت خطواتهن بفعل السكر، وتهاوت أجسادهن من على المنصة.

وكباقي أجواء العلب الليلية، تتجاذب الأجساد المتعرقة للزبناء على أنغام الموسيقى بوعي حرج، وتتقد الشهوات بعد صعود راقصات التعري على المنصة، في إطار العروض المتنوعة التي يقدمها النادي لزبنائه، بينما ينفرد “الجناح في أي بي” بأجواء إفريقية خاصة، تستجيب لها برمجة “الديدجي” الذي خصص قائمة للأغاني المفضلة لدى الأفارقة، وبدأ بعرضها ما إن وصلت رفيقات سهرهم الأفريقيات.

وخلافا لما تبدو عليه النساء الإفريقيات، اللواتي يصادفهن المغاربة يوميا في ربوع المملكة، تميزت صديقات الأفارقة “الفي آي بي” بجمال التفت له جل الحاضرين، وتوترت بفعله حسناوات الليل المغربيات، فرغم سواد بشرتهن، لم تصمد رجولة شركائهن أمام مظهرهن المثير، وانتفضوا بفخر وسرور لاستقبالهن، مشيرين لهن بالتفضل للجلوس رفقتهم، فاتجهت كل واحدة منهن صوب حبيبها، إذ يظهر من تعاملهم معهن أنهم على علاقة، ولسن مجرد “عاهرات”، فقد كن طويلات القامة، ذوات أرداف مستفيضة، وخواصر رقيقة، وكانت ملامحهن دقيقة، حرصن على إبرازها بمكياج خفيف ومميز، مع التركيز على الألوان الفاقعة لرسم شفاههن المنتفخة، تناسبا مع ألوان الفساتين الضيقة التي يلبسنها، يحملن حقائب “غوتشي” و”سيلين” و”لويس فيتون”، ويتزين بالمجوهرات الفاخرة، التي تلمع تحت أضواء النادي كما أحذيتهن ذات الكعب العالي.

وما هي إلا دقائق عن وصولهن حتى بدأت إحداهن بالرقص، مؤدية “رقصة الأرداف المكتنزة”، المشهورة إفريقيا باسم “الوولوسو الشعبية”، والتي تقوم على هز المؤخرة للأعلى والأسفل مع الانحناء في وضع القرفصاء وفرد الظهر، لتنتقل حمى الرقصة إلى باقي زميلاتها ويبدأن في هز أردافهن والتمرغ على الأرض، وعلى الأرائك حيث يجلس رفقاؤهن، في أجواء إفريقية مغلقة، انشغل بعض الزبناء المغاربة الذين يجلسون إلى جانبهم، بالتفرج عليهن مذهولين من هول المنظر، الذي يختلف عما يقع بالطابق السفلي للملهى، وكأنه تعبير محض عن مقولة “لكم عالمكم ولنا عالمنا”.

معاملة خاصة

إن الخدمة الإضافية التي يؤديها “الفيدورات” للعاهرات، كـ”حراس شخصيين”، مقابل “التدويرة”، هي ذاتها التي يحظى بها هؤلاء الأفارقة، الفرق الوحيد أن “الأفارقة رغم أنهم مرفحين، مايعطيوك حتى درهم..” على حد قول أحد “الفيدورات”، مضيفا “العاهرات فيهم الخير عليهم، هاد الغبارة ماكيتنفسوش”، وأشار إلى أن الجميع يعرف مصدر ثروتهم، وهو المتاجرة في الكوكايين، ثم هرول لإجابة نداء أحدهم، رافضا تبرير معاملتهم الخاصة لأثرياء القارة السمراء، والتي يبدو أنها تنفيذ للتعليمات الصادرة عن القائمين على الملهى.

المعاملة ذاتها يحظى بها الأفارقة من قبل النوادل أيضا، الذين أحضروا لهم زجاجتي الشامبانيا العجيبة التي طلبوها، واللتان أحضرهما أربعة نوادل مضاءتين بشموع الشرارة، التي أثارت انتباه كل من كانوا في النادي، وانتابهم الفضول لمعرفة صاحب الطلبية، إذ تضم كل زجاجة 6 لترات من الشامبانيا، ويبلغ ثمن الواحدة أزيد من 4 ملايين سنتيم، في تجل واضح للبذخ والترف والتباهي الذي ارتسم على وجوه الأفارقة ما إن وضعتا على طاولتهم.

ولعل أبرز مظاهر التمييز بين أغنياء القارة السمراء، وباقي الزبناء، عدم السماح لهم بالتصوير، مخافة أن تلتقط عدساتهم أحد الحاضرين، إذ يراقب “الفيدورات” بحرص جميع الزبناء، ويسارعون بالوقوف مباشرة وراء من يحمل الهاتف لتصوير الأجواء أو العروض الخاصة التي يقدمها الفضاء الليلي، أو لأخذ “سيلفي” مثلا، كي لا يتم تمرير أية مقاطع غير مرغوب في نشرها، أو التقاط أحد ما، أما بالنسبة إلى الأفارقة، فكانوا يصورون بعضهم “بالفلاش”، طيلة السهرة، ويلتقطون بعدساتهم الأجواء والحاضرين بكل هدوء، مطوقين بحزام أمني من “الفيدورات”، الذين لا يترددون في إجابة طلباتهم بتصويرهم أثناء انشغالهم بالرقص، الذي صار شبه إباحي، بعدما شارفت زجاجة الشامبانيا الأولى على الانتهاء، وبدأت الأجساد الراقصة لصديقاتهم تحتك على أجسادهم، بينما يحرص “الفيدورات” على عدم تطاول أحد المغاربة على الإفريقيات السكارى أو مكان جلوس “الوفد الإفريقي”.

الأحضان الإفريقية

رغم المحاولات اليائسة للعاهرات، اللواتي سعين بشتى الطرق لتذوق أموال أفارقة جنوب الصحراء، ومضاهاة الإفريقيات وتقليد رقصهن، لعل أحد مفتولي العضلات منهم يلتفت إليهن، لم يعرهن أحد الاهتمام، بما في ذلك الزبناء المغاربة، إذ فاق العرض الطلب، وكان الأفارقة طيلة الوقت مركزين على صديقاتهم، ومنشغلين بالتفرج عليهن، كأنهن “نجمات السهرة”، ناهيك أنهم يتصرفون كأنهم الوحيدون بالفضاء، ولا وجود للمغاربة.

ولم تكن العاهرات وحدهن من يرغبن في تجربة الفحولة الإفريقية، بل حتى الزبونات الأجنبيات اللواتي جذبتهن الأجساد المثيرة للزبناء الأفارقة، حاولن استدراجهم بأعين مترصدة، ترى من خلالها شهوة متقدة، جعلتهن يصعدن بدورهن إلى الطابق العلوي، حيث يجلس “الوفد الإفريقي”، محاطا بالـ”الفيدورات” ثم ببائعات الجنس المغربيات، المتمايلات بأجسادهن المتناسقة، أملا في الحصول على “صيد ثمين” في تلك الليلة.

وما إن شارفت السهرة على الانتهاء، زهاء الرابعة فجرا، حتى بدأت المومسات بالقيام بآخر المحاولات، فقصدت بعضهن الزبناء عنوة للتعرف عليهم، بينما تظاهرت البعض الأخريات بالسكر، وبدأن يرمين بأجسادهن على أجساد الزبناء، في ساحة الرقص، متعمدات ملامستهم بمؤخراتهن، مع القيام بحركات إباحية أثناء الرقص، علهن يجدن في جيوب المغاربة ما يغنيهن عن حلم “الأحضان الساخنة الإفريقية”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى