fbpx
الرياضة

تفاصيل مباراة عصفت بها الرياح

تدخلات عنيفة وتشابك وتذاكر مجانية لملء المدرجات والجمهور يخطف الأضواء
عاشت طنجة أجواء استثنائية وحركية غير مألوفة قبل مباراة المنتخب الوطني ونظيره الأرجنتيني أول أمس (الثلاثاء) بملعب طنجة الكبير.
وظل جمهور المدينة يمني النفس في احتضان هذه المباراة، إلا أنه اصطدم برياح قوية أفسدت المواجهة.
ولم تخل المباراة من مشاكل تنظيمية وتجاوزات أثناء الدخول إلى الملعب، أو عند مغادرته.

احتياطات قبل المباراة

«غادي يدوز الماتش بلا مشاكل»، عبارة رددها مشجعون أثناء توجههم إلى الملعب في حدود الرابعة، فالأهم بالنسبة إلى هؤلاء الاستمتاع بمشاهدة نجوم المنتخبين الوطني والأرجنتيني.
وخيم الهاجس الأمني على المباراة، لهذا كان لا بد من هذه الخطوة الاستباقية، لإحباط أي شغب وفوضى محتملين، خصوصا بعد الأحداث اللارياضية، التي شهدتها ملاعب وطنية في الفترة الأخيرة.

ميسي مغضوب عليه

يبدو أن غياب ليونيل ميسي عن مباراة الأسود، خلف أسا عميقا في نفوس عشاقه بالمغرب، إذ عبر عدد منهم، ممن تحدثوا إلى «الصباح»، عن استيائهم منه، وقال أحدهم إن النجم الأرجنتيني خذلهم، فيما رد عليه آخر «حضور ميسي لا يهمنا، جئنا لأجل المنتخب الوطني وتشجيعه».
أما مشجع ثالث، فقال «لم يكن مجبرا للتذرع بإصابة وهمية من أجل تبرير غيابه».
ولم تمنع الرياح القوية وبرودة أحوال الطقس المشجعين من ارتداء قمصان المنتخب الوطني، في الوقت الذي حرص آخرون على اقتناء قمصان المنتخب الأرجنتيني.

البابا حاضر في طنجة

خيمت زيارة البابا إلى المغرب على مباراة الأسود والأرجنتين، رغم أن طنجة غير معنية بها، بما أن حضوره يقتصر على الرباط.
ورغم أهمية هذه المباراة والحضور الجماهيري المكثف، إلا أن السلطات الأمنية بطنجة لم تطلب تعزيزات إضافية، بسبب توافد عناصر الأمن على الرباط من مختلف المدن من أجل تأمين زيارة البابا.
ولم يكن متاحا توفير أكثر من 1400 رجل أمن، طالما أن هناك ترتيبات من قبل المديرية العامة للأمن الوطني، لإنجاح الزيارة على كافة المستويات.
واستعانت سلطات طنجة بعناصر أمنية من مدن مجاورة، خاصة من تازة وتطوان وفاس والحسيمة.

تذاكر مجانية لملء المدرجات

ظلت مقاعد عديدة شاغرة، خاصة في الجهتين اليسرى واليمنى من الملعب.
وعاينت «الصباح» طرح تذاكر من فئتي 30 درهما للبيع في السوق السوداء مقابل 60 درهما وتذكرة 100 درهم ب200، إلا أن الإقبال على اقتنائها ظل محدودا وفاترا، بسبب حصول مشجعين على تذاكر مجانية قبل انطلاق المباراة.
واستعانت الجامعة بتلاميذ المؤسسات التعليمية، خاصة بعد تراجع مشجعين عن اقتناء التذاكر في آخر لحظة، بعد التأكد من غياب ليونيل ميسي، كما قامت الجامعة بتوزيع العديد من التذاكر على الجمعيات، التي تعنى بالأشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة واليتامى والمعوزين ومختلف الفئات الصغرى للفرق المنضوية تحت لواء عصبة الشمال لكرة القدم.

الرياح تفسد الاحتفالية

لم يكن عامل هبوب الرياح القوية في مصلحة المنتخب الوطني في الجولة الأولى، واضطر اللاعبون إلى اعتماد الكرات القصيرة، من أجل التغلب على هذا العائق، إذ هددوا مرمى الحارس الأرجنتيني في مناسبات عديدة، دون أن يحسن المهاجمون استغلال الفرص المتاحة.
ورغم الطابع الودي للمباراة، إلا أنها لم تخل من اندفاع بدني وخشونة بين لاعبي المنتخبين، إلى حد التشابك بالأيدي في مرات عديدة، الشيء الذي دفع الحكم إلى إخراج البطاقات الصفراء أكثر من مرة، في محاولة للسيطرة على الوضع.
وكان بوصوفة أكثر اللاعبين تضررا من الخشونة، لكنه قاومها، شأنه شأن باقي زملائه.
وعانى الصحافيون بدورهم بسبب قوة الرياح والبرودة، كما تطايرت أغراض المشجين والأعلام الوطنية فوق أرضية الملعب. أما صبيب الأنترنيت، فمنعدم تماما بالمنصة، الشيء الذي فرض نزوحا جماعيا إلى قاعة الندوات.

“كراكاج” وشهب نارية

أطلق الجمهور «كراكاج» في حدود الدقيقة 65، احتفاء بالمباراة، حينما استعمل شهبا نارية، كما استعملت إنارة الهواتف، لإضفاء جمالية على الملعب، الذي تزين باللونين الأحمر والأخضر وشعارات المنتخب والأعلام الوطنية.
وانتظر الجمهور هدفا ليشعل الملعب فرحا وابتهاجا، لكن المنتخب من تلقاه بغتة في الدقيقة 81، ما أربك حسابات الجمهور واللاعبين على حد سواء، خاصة أنــه ظل المبـــادر الأول لهزم الحارس أندرادا إستيبان.
ولم تسعف الدقائق القليلة المتبقية لاعبي المنتخب الوطني في تعديل النتيجة، رغم محاولاتهم واندفاعهم البدني، لتنتهي المباراة بخسارة ثالثة أمام الأرجنتين، ودون خلاصات تقنية على بعد شهرين ونصف من انطلاق نهائيات كأس إفريقيا بمصر 2019، ليبقى السؤال مطروحا، هل أساء هيرفي رونار والجامعة الاختيار، بعد تفضيل الأرجنتين على منتخبات إفريقية؟
وربما كان الناخب الوطني محقا، عندما أكد في الندوة الصحافية، التي أعقبت المباراة، أنه لم يستفد شيئا من مباراة الأرجنتين، لكن بعد فوات الأوان.

“تيفو” الجمهور

انتظر الجمهور دخول لاعبي المنتخب الوطني إلى أرضية الملعب للاحتفاء بحلولهم بطنجة، لأول مرة، فصفق لهم وهتف بأسمائهم طويلا، قبل أن يستقبلهم ب»تيفو» «مرحبا بكم في طنجة».
وتزين الملعب باللونين الأحمر والأخضر لدقيقتين، ثم استعملت الشهب النارية وسط فرحة، تفاعل معها اللاعبون، خاصة لحظة عزف النشيد الوطني.
وظل الجمهور يتفاعل مع تحركات أشرف حكيمي ونصير مزراوي ومبارك بوصوفة، وباقي اللاعبين منذ انطلاق المباراة رغم طابع الخشونة، التي غلب عليها.
إنجاز: عيسى الكامحي (موفد الصباح إلى طنجة)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق