fbpx
ملف عـــــــدالة

تصفية أزواج “بنيران صديقة”

تحول الشك في شريك الحياة في الكثير من الأحيان إلى سبب رئيسي في تصفية أزواج بإقليم الجديدة، في جرائم قتل كان مخططا لها بإحكام مرات وجاءت في خضم توتر أعصاب مرات أخرى، لكن القاسم المشترك بينها أنها في جميع الحالات تمت “بنيران صديقة”.

ونسوق أمثلة على ذلك جريمة إجهاز منفذ ” مذبحة القدامرة” في 23 أبريل من 2016 على عشرة أشخاص ضمنهم زوجته ذات 38 سنة لشكوك راودته في خيانتها له، بل وأجهز على والده ووالدته وبعض من أقاربه وجيرانه، وكلهم ضمن دائرة شكه في التستر عن خيانة الزوجة، وأيضا جريمة إجهاز عامل بناء على زوجته بسكين بدوار بومهدي بالجماعة القروية سيدي امحمد أخديم صيف 2015.

لكن الجريمة التي هزت كيان  الجديدة حدثت ذات يوم من صيف   1994، عندما استيقظت المدينة على اكتشاف جثة رجل مرمية في خلاء خلف ملعب العبدي، عرفت في ما بعد أنها لرجل أعمال مرموق بالمدينة كان موضوع بلاغ بالاختفاء في ظروف غامضة وضعته زوجته التي ظلت تتردد على أمن المدينة باكية، لحثه على فك لغز اختفاء زوجها.

لكن ريبة شقيق المختفي الذي كان يشتغل في سلك الأمن بالجديدة، ضيقت الخناق على الزوجة التي استدعيت من قبل محققين، أمطروها بأسئلة دقيقة ومحرجة، كانت كافية لانهيارها السريع بعد أن طأطأت رأسها وراحت تروي تفاصيل ليلة إجهازها على زوجها.

ذكرت للمحققين أنها بطلة سابقة  في العدو الريفي وكانت على قدر كبير من الجمال، وأن زوجها كان مديرا لأحد الفنادق بإفران وأنها تعرفت عليه وتطورت العلاقة إلى زواج تتمناه كل النساء، وأنهما انتقلا إلى العيش في الجديدة مسقط رأسيهما، وبحكم انتقال زوجها مديرا لفندق دكالة. وواصلت أن زوجها ذا المظهر الأنيق كانت له مشاريع سياحية بالقرب من شاطئ الجديدة، وأنها اكتشفت بوسائلها الخاصة، أنه كان “زير نساء” وأنه ينوي الانفصال عنها للارتباط بزوجة جديدة، وهو ما حرك نار غيرة شديدة بداخلها، لن تطفئها إلا رغبتها الشديدة في تصفيته والتمتع بتركته، لأنها لن تقوى على رؤيته في أحضان زوجة جديدة.

راودتها فكرة مجنونة وهي على فراش النوم  وقررت في لحظة ضعف شديد تنفيذها على الواقع، فربطت الاتصال بشاب من دوار الأشهب كان يعمل لدى الضحية، وأقنعته بمشروعها الإجرامي ووعدته في حال تصفية الزوج  الارتباط به وتقاسم لحظات نعيم مما سيتركه الهالك. وهو عرض أسال لعاب الشاب الذي وافق بتلقائية شديدة على المشروع الإجرامي وتحمس لتنفيذه.

وتم الاتفاق على ليلة الإجهاز على رجل الأعمال بمركبه السياحي المتاخم لملعب العبدي، وكانت خطة الاغتيال تقضي بأن يختبئ الشاب  المغرر به والذي استعان بشابين آخرين خلف ثلاجة كبيرة، ومباغتة الضحية عندما يكون منهمكا كعادته في عد المداخيل اليومية لمقهى في ملكيته.

وبحلول لحظة الصفر حضرت الزوجة التي خططت للقتل بل وأشرفت على تنفيذه، عندما استغفل الشباب الثلاثة الضحية ورموا حبلا على عنقه وجروه إلى حين لفظ أنفاسه الأخيرة. وبإشارة من الزوجة حملوا الجثة ورموها في أشواك بالمكان، الذي تم العثور عليها من قبل عمال نظافة.

عبد الله غيتومي (الجديدة)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى