fbpx
مجتمع

أخطاء “بيجيدي” بفاس تثير الاحتجاجات

تنامت احتجاجات سكان فاس، على مسؤولي العدالة والتنمية الماسكين بزمام تسيير مجلسها الجماعي، إذ لا يمر لقاء حزبي، دون تجمهر عشرات الشباب من الجنسين، احتجاجا على ضعف حصيلة الحزب الذي اختار اللجوء إلى القضاء لكبح غضبهم، بتقديم شكايات إلى النيابة العامة.

مسؤول رياضي وتجار بسوق الجملة وفاعلون، وجدوا أنفسهم في مواجهة ملفات قضائية يتابعون فيها لأجل التشهير والسب والقذف، بعدما عبروا عن غضبهم على سوء تدبير شؤون المدينة، في وقفات احتجاجية أو عبر مواقع التواصل الاجتماعي، فيما تزايد تقاطر الشكايات، ليطول إلى مواقع إلكترونية.

هؤلاء المدعوون للمحاكمة أدوا ثمن خرجاتهم الغاضبة افتراضيا أو واقعيا، دون أن يمنع ذلك استمرار الاحتجاجات بشكل يزداد في كل لقاء محلي أو إقليمي تدعو إليه هياكل حزب سعد الدين العثماني، من آخرها وقفة احتجاجية نظمها شباب من الجنسين أمام مقر محلية سايس تزامنا مع لقاء تواصلي.

الوقفة كانت أكثر جرأة بما رفعه المشاركون فيها من شعارات ولافتات طالبت برحيل مسؤولي الحزب الذين أوصلوا المدينة إلى النفق المسدود، مما زاد من أزماتها الاجتماعية والاقتصادية، في ظل ضعف حصيلة أداء الحزب على رأس الجماعة الحضرية وكل المقاطعات التي يمسك بزمام أمورها.

“العدالة والتنمية خلات فاس فالهاوية”، “أين هي وعودكم؟”، “حصيلتكم بفاس: تهميش وإقصاء”، “حصيلة فاس صفر في صفر”، “لقد فضحكم بنكيران يا تجار الدين”، “متى ستنتهون من كذبكم؟”، “يا تجار الدين ارحلوا عنا”، “لن تخدعونا مرة أخرى”.. لافتات اختصر فيها الغاضبون، نظرتهم إلى حال فاس.

الغاضبون من سوء تدبير العدالة والتنمية لشؤون العاصمة العلمية، طالبوا برحيل مستشاريه عنها، متوعدين بالانتقام من الحزب وعدم التصويت عليه في الانتخابات المقبلة.

وانضافت الوقفة لوقفات نظمت تزامنا مع احتجاجات مماثلة نظمت على هامش لقاءات تواصلية نظمها العمدة إدريس الأزمي أو رؤساء المقاطعات، لتقديم حصيلة تسييرهم، على إيقاع شعارات نسفتها، ورأى فيها مسؤولو الحزب، تشويشا منظما للتأثير على السير العادي لعمل الحزب في مجالس المقاطعات.

ونشير إلى أن بعضا من الذين قادوا تلك الاحتجاجات، سرعان ما اصطفوا إلى جانب العدالة والتنمية، وغيروا لهجة تدويناتهم وتغريداتهم الفيسبوكية من الهجوم والنقد إلى الانبطاح، ما يطرح تساؤلات حول الأسباب الحقيقية لهذا التحول الكلي المثير للاستغراب.

حميد الأبيض (فاس)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق