fbpx
حوادث

محاكمة الزفزافي دون متهمين

واصلت غرفة الجنايات الاستئنافية باستئنافية البيضاء، أول أمس (الثلاثاء)، أطوار محاكمة معتقلي حراك الريف، في المرحلة الاستئنافية دون المتهمين والتزام دفاعهم الصمت.

وشرعت المحكمة في الاستماع إلى دفاع المطالب بالحق المدني، وكانت البداية مع عبد الكبير طبيح، الذي أكد أنه لا خصومة للدولة مع المتهمين المعتقلين إثر أحداث الحسيمة، مضيفا أن الملف كان من أجل الدفاع عن موظفيها الذين تعرضوا للاعتداء، مستشهدا بالفصل 19 من القانون المنظم للوظيفة العمومية، والفصل 7 من القانون المنظم لوظيفة الأمن، والذي ينص على أن الموظفين يقعون تحت حماية الدولة، التي تنصب نفسها طرفا مدنيا في الدفاع عن موظفيها.

وعمد طبيح في مرافعته إلى تفنيد مزاعم تعرض المتهمين للتعذيب، من خلال تصريحاتهم التي أدلوا بها خلال مرحلة المحاكمة الابتدائية، مشيرا إلى أن ناصر الزفزافي عندما سأله القاضي، خلال إحدى الجلسات الابتدائية، نفى تعرضه للعنف أو التعذيب في مقر الفرقة الوطنية، وإنما تعرض للضرب أثناء لحظة اعتقاله، كما أشار طبيح في معرض كلمته، إلى تصريحات المحامين الذين زاروا المتهمين بعد اعتقالهم، مشددا على أنهم ذكروا في تصريحاتهم أن معتقلي “حراك الريف” لم يتعرضوا لأي تعذيب.

وأكد طبيح أن المشرع سن للتعذيب آليات لضبطه قبل الوصول للمحاكمة، وهي أن المتهم من حقه أن يطلب خبرة طبية لدى قاضي التحقيق، وإن رفض من حقه اللجوء لمحكمة النقض، مشددا على أن الخبرة تكون على التعذيب ساعة الاستنطاق، لأنه خلال الاعتقال لا يكون هناك تعذيب بقدر ما هو تنفيذ لأوامر النيابة العامة بالضبط والإحضار، أما خلال الاستنطاق فالمشرع يرى أن التعنيف يؤدي إلى انتزاع التصريحات، لذلك قام بمنح المتهم حق المطالبة بالخبرة الطبية.

وأصدر المستشار الحسن الطلفي ، رئيس الهيأة في جلسة سابقة قرارا يتعلق بالسماح لدفاع المعتقلين بالترافع، رغم رفض المتهمين المثول أمام المحكمة، إلا أنهم طالبوا في ما بعد محاميهم بالتزام الصمت وعدم الاستمرار في الترافع في قضيتهم.

وقال النقيب الجامعي في إخبار تلاه أمام هيأة الحكم “إننا كدفاع إذ نبلغ المحكمة إرادة موكلينا الذين أغلقت أمامهم مميزات الأمل في مستقبل المحاكمة، وقد طالبوا منا المؤازرة والدفاع في صمت، والصمت علم أصعب من علم الكلام، بعد أن أصبح البوح ممنوعا”.
كريمة مصلي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق