fbpx
ملف الصباح

دعارة الطالبات … من طلب العلم إلى طلب المال

سد الخصاص المادي وتسديد فواتير الكراء وراء انحراف طالبات بمراكش

تشكل دعارة الطالبات بمراكش، الظاهرة الصامتة التي تنخر جسم الجامعة، نظرا لما تخلفه من توابع اجتماعية ونفسية. تجد الطالبة نفسها أمام شبح الدعارة بجميع أنواعها، الراقية والمتوسطة، بسبب الحاجة وقلة الحيلة. (إ) طالبة قاطعت مدرجات الجامعة منذ سنة، كشفت ل»الصباح» بعض أسرار تعاطي الطالبات للدعارة، والتي تكون غالبا بداعي سد الخصاص المادي وتسديد الديون وفواتير كراء المنزل ومصاريف الجيب. كما أشارت الطالبة السابقة، أن عددا ممن تعرفت عليهن يمتهن الدعارة، انتقلن من مدن مجاورة وأخرى بعيدة عن مراكش، للابتعاد عن أعين الأهل والعائلة، وفضلن متابعة الفصول الدراسية في تخصصات اختيرت عمدا قصد التنقل خارج مدنهن للتحرر أكثر من القيود، وبالتالي اللعب كما يحلو لهن خارج الرقابة.

وأوردت الطالبة أن ظاهرة دعارة الطالبات تؤرق بال المراكشيات اللواتي أضحين ضحايا «تيكيت» هذه الممارسة، من طالبات استقبلتهن مدينة مراكش لطلب العلم وانتظار عائلاتهن لشهادات الإجازة و»الماستر». الحرم الجامعي كان محروسا من الطلبة، تضيف (إ)، بحيث كان الطلبة الذكور يفرضون حراسة مشددة بجنبات الحي الجامعي، تحسبا لمرور “الغاشي” المتربص بالطالبات رغم خروجهن برضاهن، حيث تم، في عدد من المرات، تكسير سيارات «زبناء» مغاربة وخليجيين، فور توصيلهن أو لحظة انتظارهن بجنبات الحي الجامعي، مضيفة أن هذه الظاهرة تلاشت مع مرور الوقت، بالنظر  إلى هامش الحرية الذي اختارته الطالبات بمحض إرادتهن .

فضاءات تساهم في دعارة الطالبات

تشكل مقاهي «الشيشة» والفضاءات الليلية بالحي الراقي وسط «كليز»، مجالا خصبا لتسهيل امتهان الدعارة في صفوف الطالبات، حيث «الكليكات» الليلية المشكلة من مجموعات، أحيانا يكون الدور فيها كبيرا «للقوادة» التي يعولن عليها للتعرف على زبائن نظرا للتجربة التي يفتقدنها  في غالبية الأحيان، وأحيانا للبحث عن ربح إضافي وتسلق سلم الدعارة، بتنشيط ليال ماجنة في فيلات راقية رفقة أجانب وإقامة علاقات مع غرباء وتفضيلهم على المغاربة لتفادي أي مشكل. كما يفضل عدد منهن الوسيلة الرقمية للتواصل وتحديد المواعد بعيدا عن أعين الشارع، لتفادي الشبهات. تروي طالبة أخرى قصة مع زميلات يفضلن إقامة علاقات  غرامية مع أفارقة، مستبعدة أن يكون الهاجس المادي حاضرا عند هذه الفئة. 
وأضافت أن قلة الحيلة المادية أيضا يدفع بكثير من الطالبات إلى الاشتغال بحمامات التدليك بالقول بنظرة غاضبة «الدعارة بالكارط فيزيت»، للتمويه على الأسرة والأقارب بالاشتغال في عمل محترم يسد الاحتياجات المادية ويغطي المصاريف، لكن في واقع الأمر  يمارسن الدعارة، سواء بالحمامات، أو بتحديد  مواعد انطلاقا من توزيع بطائق الزيارة ( كارط فيزيت).
عبد الكريم علاوي (مراكش)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى