fbpx
تقارير

الوردي يعترف باختلالات القطاع الصحي

اعترف وزير الصحة، حسين الوردي، الاثنين الماضي، بتسجيل اختلالات في القطاع الصحي بجهة مراكش- تانسيفت الحوز، خاصة في ما يتعلق بالتأطير الطبي وشبه الطبي والتفاوت في التوزيع الترابي للموارد، “رغم المجهودات المبذولة لتوسيع التغطية الصحية رفع جودة خدماتها”. وأضاف الوزير في معرض جوابه عن سؤال في مجلس النواب، أن من أجل تجاوز تلك الاختلالات تم أواخر سنة 2010، إبرام اتفاقية شراكة إطار، مع وزارة الداخلية (المديرية العامة للجماعات المحلية) وولاية جهة مراكش- تانسيفت- الحوز ومجلسها الجهوي، مشيرا إلى أن الاتفاقية تهدف إلى إرساء علاقات تعاون وشراكة بين وزارة الصحة والأطراف المذكورة، وتأهيل القطاع الصحي العمومي بالجماعات التابعة لعمالة وأقاليم الجهة على أساس الحاجيات المعبر عنها من طرف المجالس الإقليمية بالأقاليم المعنية. وأوضح أن الكلفة الإجمالية للمشاريع الواردة في الاتفاقية تقدر بـ 450 مليون درهم ممتدة على مدى 3 سنوات، أي حتى متم سنة 2013، مؤكدا أن من بين  الأهداف المتوخاة من الاتفاقية، أيضا، تقليص الفوارق بين الوسطين القروي والحضري، وتيسير الولوج إلى العلاجات الصحية، وأخذ البعد الجهوي بعين الاعتبار في تطوير منظومة صحية مندمجة، وتحسين ولوج السكان إلى المؤسسات الصحية، وتحسين الخدمات الصحية بهذه الجهة كما وكيفا، إلى جانب نجاعة تدبير واستعمال الموارد. وفي سياق متصل، اعترف الوزير أن المغرب مازال بعيدا عن أهداف الألفية المتعلقة بخفض نسبة وفيات الأمهات والرضع، مؤكدا أن ذلك ما تسعى الوزارة إلى تحقيقه، حاليا، من خلال تقليص الحواجز التي تعوق ولوج النساء إلى المؤسسات الصحية، وتحسين نوعية الرعاية والحكامة الجيدة، مثل تنظيم القوافل الطبية المتخصصة، واقتناء مستشفيين متنقلين وتفعيل نظام النقل الاستعجالي، وسن سياسة دوائية جديدة تَتَوَخى مراجعة أثمنة الأدوية والمستلزمات الطبية من أجل تخفيضها، وإنشاء مصلحة المساعدة الطبية المستعجلة للولادة بالوسط القروي، واقتناء مروحية طبية لنقل الحالات المستعجلة، خاصة بالمناطق الوعرة بجهة مراكش. وردا على سؤال طرحه فريق العدالة والتنمية حول تردي أوضاع وخدمات المرافق العمومية بالأقاليم المهمشة، أوضح الوزير أن تلك المناطق تحتاج إلى  إيجاد حلول ناجعة، «وهي الحلول التي لا تأتي بين عشية وضحاها، بل تتطلب التدرج في تحقيقها، وتراعي بالأساس الولوج العادل إلى الخدمات الصحية، وهو ما نعمل في وزارة الصحة على توطيده عبر تبنينا للمقاربة الحقوقية»، مشيرا إلى أنه رغم المجهودات الهادفة إلى تحسين الولوج إلى الخدمات العمومية، مازالت زالت لم ترق بعد إلى تطلعات المواطنين. وأوضح الوردي أن الوزارة في إطار مخطط عملها، ستعمل على دعم شبكة العلاجات الأساسية بالوسط القروي، مع الاعتماد على الوحدات المتنقلة لتوفير الخدمات الطبية بالمناطق الأقل تغطية، وذلك بتعيين أعداد كافية من الموارد البشرية بها، ورفع عدد مهنيي القطاع ووضع شروط تحفيزية لتشجيع التعاقد مع أطباء القطاع الخاص لسد الخصاص، إلى جانب تأطير المستشفيات التي تعاني نقصا حادا في الموارد البشرية، وتأهيل المستشفيات الجهوية والإقليمية وصيانة التجهيزات الطبية بها. وأوضح الوزير أن وزارته ستعمل على إنشاء وتشغيل وحدات طبية لاستعجال القرب، مؤكدا أنه تمت برمجتها بالأقاليم التي لا تتوفر على مؤسسة استشفائية، وبالمناطق البعيدة عن المؤسسات الاستشفائية، والتي حدد عددها في 80 وحدة.كما ستعمل على برمجة وتنظيم قوافل طبية متخصصة لجميع الأقاليم التي يقل معدل الاستشفاء بها عن 1.5 في المائة، والتكفل بالحالات المرضية التي يتم الكشف عنها، ودعم الأقطاب الجهوية عبر مدها بمعدات وتجهيزات طبية.

إيمان رضيف

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى