fbpx
أســــــرة

الحمامات مرتع البكتيريا

مرضى السكري والمصابون بجروح والخاضعون لعمليات جراحية أكثر عرضة لفيروسات قاتلة

في الوقت الذي يكثر فيه الإقبال على الحمامات العمومية، سيما خلال فصل الشتاء، الذي يفضل خلاله العديدون الاستغناء عن الحمامات المنزلية، مخافة الإصابة بنزلات برد، يتناسى كثيرون أن الحمامات العمومية، تبقى فضاء آهلا بمختلف أنوع البكتيريا والفيروسات، المسببة لأمراض خطيرة وفطريات جلدية، تستدعي مسارا طويلا من العلاج، سيما لفئات، مصنفة في خانة الفئة الهشة صحيا. ورقة «الصباح» لهذا العدد، استقت آراء مختصين حول مخاطر الحمامات وحددت أكثر الأمراض الشائعة، ووقفت على سبل الوقاية من انتقال الفيروسات والبكتيريا التي تجد في أرضيات ومياه الاستحمام فضاء مناسبا للتكاثر.

مضاعفات تنتهي بأمراض مزمنة

بكتيريا وفيروسات الحمامات قد تؤدي إلى القصور الكلوي

حذر خليل لمهور، طبيب عام، من المخاطر المحدقة بصحة الأشخاص الذين يفضلون ارتياد الحمامات العمومية. مخاطر قال الطبيب إنها تتعدى الأمراض الجلدية، إلى الإصابة بأمراض مزمنة، على رأسها القصور الكلوي. تفاصيل أكثر عن الأمراض الممكنة، وأعراضها ومضاعفاتها، وكيفية العلاج في الحوار التالي:

< هل صحيح أن الحمامات العمومية فضاءات آهلة بالجراثيم؟
< نعم الحمامات العمومية فضاءات مليئة بالجراثيم، إذ هناك العديد من الجراثيم التي يمكن أن تنتشر في الحمامات العامة. وتعلم أن البكتيريا تعيش على الرطوبة، وبالتالي يبقى الحمام فضاء أمثل لتكاثرها. الأهم أيضا هو أن العديد من هذه البكتيريا والفيروسات تعيش لمدة طويلة بما فيه الكفاية خارج الجسم حتى تكون سهلة الانتقال.

< ما الأخطر، هل أرضية الحمامات أو مياه الاستحمام؟
< في الواقع، ذلك راجع لنوع البكتيريا أو طبيعة الفيروسات، فمثلا بكتيريا ليبتوسبيروز تعيش في الماء والأرضية وتنتقل مباشرة عند الإنسان لتسبب مجموعة من الأعراض الخطيرة، شأنها شأن فيروس بابيوما هيومن، الذي يسبب الثآليل في الأرجل.
وهناك أيضا بكتيريا المكورات العنقودية، التي تعيش في الماء لمدة تصل إلى شهرين.

< ما هي أكثر الأمراض التي يمكن أن تنتقل إلى المستحم؟
< مثلا بكتيريا «ليبتوسبيروز» التي تعيش في الماء والأرضية، على حد سواء، تنتقل مباشرة عند الإنسان لتسبب مجموعة من الأعراض الخطيرة، تبدأ فجأة بحمى تصاحبها القشعريرة والصداع الشديد وألم عضلي شديد وألم في البطن، وأحيانا يظهر طفح جلدي. تظهر الأعراض بعد فترة الحضانة التي تمتد من 7 أيام إلى 12 يوما. ويتزامن اختفاء الأعراض مع ظهور الأجسام المضادة (مضادات للبريميات)، واختفاء جميع البكتيريا من مجرى الدم. الخطير أن المريض يكون في حالة «انعدام الأعراض» لمدة 3 أيام إلى 4 ، إلى أن يبدأ الطور الثاني بمرحلة حمى جديدة، علما أن السمة المميزة للطور الثاني هي التهاب السحايا، مما قد يسب لديه قصورا كلويا ونزيفا وقد يؤدي إلى التسبب في الوفاة.

< هل يبقى العلاج بسيطا وممكنا؟
< العلاج يختلف هو الآخر حسب نوع الفيروس والبكتيريا، المسببة للمرض، لكن عموما، يقدم «الدوكسيسايكلين» مرة في الأسبوع عامل وقاية للحد من العدوى أثناء تفشي المرض، كما يجب في حال انتقال العدوى الفطرية استعمال أدوية ضد الفطريات مثل «المتغونيدازول» من أجل العلاج.

< هل هناك فئات أكثر عرضة للإصابة بهاته البكتيريا أو الفطريات؟
< الفئات الأكثر عرضة للإصابة، هم الأشخاص الذين يعانون نقصا في المناعة، من بينهم المصابون بداء السيدا وغيرها من الأمراض، فضلا عن الأشخاص الذين خضعوا لعملية جراحية قريبة أو أولئك الذين يعانون جروحا جديدة خصوصا في الأرجل، بالإضافة إلى مرضى السكري، والشيوخ والأطفال والنساء الحوامل.

< ماذا عن سبل الوقاية؟
< يجب على الفئات الهشة التي سبقت الإشارة إليها، تجنب التعرض لهذه البكتيريا والفطريات، من خلال تجنب ما أمكن الحمامات العمومية.
ولأن الوقاية هي خير علاج، ينصح باستعمال مواد مثل الكحول عالية الدرجة من أجل تنظيف المكان أو مطهرات محايدة، واستعمال كراس وعدم الجلوس على الأرض مباشرة.

ظهور ثآليل

هناك نوع آخر من الفيروسات من قبيل «البابيوما فيروس»، المسؤول عن ظهور ثآليل في الجلد أو ثآليل (تولال) تناسلية، علما أن الشائع هي ثآليل باطن القدم، ويمكن أن تظهر ثآليل تحت الظفر أو حوله. وهناك نوع ثالث يخص الثآليل التناسلية أو الشرجية، التي تعد أبسط دليل على حدوث عدوى، رغم وجود عدد كبير من أنواع الفيروسات التي يمكنها أن تسبب الثآليل التناسلية.

وتجدر الإشارة إلى أن معظم المصابين بثآليل تناسلية يتعافون من العدوى من تلقاء أنفسهم، لكن قد يكون بعض الأشخاص ناقلين للفيروس دون أن تظهر عليهم أعراض العدوى. لكن يجب التأكيد على أن الثآليل التناسلية لا تسبب سرطان عنق الرحم.

فضلا عن ذلك، هناك فيروسات تسبب مشاكل في المهبل، كما يمكن أن يصاب الشخص بتعفنات بولية أو مهبلية.

في سطور:
– من مواليد الرباط
– طبيب عام
– خريج كلية الطب والصيدلة بفاس
– طبيب سابق بالمستشفى العسكري
أجرت الحوار: هجر المغلي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى