fbpx
وطنية

العثماني يعترف: الفساد بنيوي

أقر بأن محاربته تقتضي انخراط جميع المتدخلين وثمن نتائج تقرير «ترانسبرانسي»

في الوقت الذي قللت “ترانسبرانسي المغرب” من قيمة النقاط الثلاث التي اكتسبها المغرب في آخر تقرير حول ملامسة مؤشر إدراك الرشوة، ثمن رئيس الحكومة، سعد الدين العثماني، نتائج التقرير الأخير لمنظمة الشفافية الدولية الذي منح المغرب 43 نقطة بزيادة 3 نقط عن السنة الماضية، ومكنه لأول مرة من التقدم بثماني درجات خلال سنة واحدة.

ورغم أن رئيس الحكومة، أقر، خلال المجلس الحكومي المنعقد أول أمس أن ملف مكافحة الفساد بنيوي لا يمكن التقدم فيه إلا بتعاون جميع الفاعلين، بدءا من الحكومة بإداراتها المختلفة والمؤسسات الدستورية والسلطات الأخرى القضائية والتشريعية، إلى جانب المجتمع المدني ورجال الأعمال، أكد في المقابل أن تضافر جهود جميع المتدخلين، خصوصا في إطار اللجنة الوطنية لمكافحة الفساد التي بدأت عملها سنة 2017، أسفر عن تحسن ترتيب المغرب في مؤشر إدراك الفساد وتحسنا في التنقيط، لافتا إلى أن هذه اللجنة ستعقد اجتماعها الثاني قريبا، سيما بعد تعيين الرئيس الجديد للهيأة الوطنية للشفافية ومحاربة الفساد، وتدقيق برنامج  عملها الخاص بالسنة الجارية وتقييم حصيلة ما أنجز.

وأوضح رئيس الحكومة أن الترتيب الذي أحرزه المغرب في مجال إدراك الفساد يعتبر مشرفا إفريقيا، بعدما استطاع الحصول على الرتبة 9 إفريقيا، والسادسة عربيا، والأولى على صعيد شمال إفريقيا رفقة تونس، مؤكدا أن للحكومة إرادة وعزيمة على تحقيق نتائج أكبر في مجال محاربة الفساد بتعاون جميع المتدخلين.

وفي سياق متصل، ثمن العثماني، المنجزات التي حققتها حكومته خلال العام الماضي، على رأسها، إخراج القانون الخاص بالحق في الحصول على المعلومات الذي سيدخل حيز التنفيذ قريبا، داعيا جميع القطاعات الحكومية والإدارات والمؤسسات العمومية للاستعداد قصد الاستجابة لطلبات الحصول على المعلومات وفقا لما ينص عليه هذا القانون.

واستعرض، في الإطار ذاته، بعضا من أوراش محاربة الفساد، من قبيل مبادرة الرقم الأخضر للتبليغ عن الرشوة الذي أطلق في عهد الحكومة السابقة ومكن من ضبط عدد من الحالات التي أحيلت على القضاء للبت فيها، علاوة على ورش تجديد وإصلاح المراكز الجهوية للاستثمار وجعلها مؤسسات عمومية خاضعة للمراقبة المالية كغيرها من المؤسسات العمومية، وورش الرقمنة عبر إنشاء وكالة التنمية الرقمية لتقود التحول الرقمي، ورقمنة مختلف المعاملات والخدمات من أجل توفير الجهد والوقت على المواطن وتسهيل عمل الموظفين وتقديم الخدمات بشفافية. 

وأكد العثماني أن الهدف من كل الأوراش التي انطلقت أو التي يجب فتحها في مجال مكافحة الفساد، هو التأثير إيجابا على حياة المواطن والمقاولة.

هجر المغلي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى