fbpx
وطنية

التحقيق في أدوية فاسدة بالمستشفيات

تحقق لجان تفتيش مركزية تابعة لوزارة الصحة في فساد ونفاد أدوية ومستلزمات طبية بصيدليات مراكز صحية ومستشفيات عمومية، خاصة بعد مراسلات مهنيين ومسؤولين تحدثت عن وضعية كارثية لظروف تخزينها.

وقالت مصادر مطلعة إن وضعية صيدليات بعض المراكز الصحية والمستشفيات العمومية دفعت وزارة الصحة إلى البحث عن الاختلالات ببعض المراكز والمستشفيات، خاصة بالبيضاء ومراكش وفاس، التي قالت إنها تحظى بـ “الأولوية”، مشيرة إلى أن التعجيل بالتحقيق في الوضعية المتردية لهذه الصيدليات أملته حوادث متفرقة أدت إلى اعتقالات أو وفاة، نتيجة نفاد مخزون الأدوية أو تبادل الاتهامات بين المهنيين والمسؤولين المحليين، ومنها واقعة “مستشفى الليمون”، التي أدت إلى وفاة رضع، بعد تلقيحهم، إذ رفض المهنيون تحميل المسؤولية للممرضات، وتشبثوا بتطبيق القانون الذي يحدد المسؤوليات، خاصة في ما يتعلق بظروف تخزين الأدوية.

وأوردت المصادر ذاتها خلاصات بعض التقارير التي دفعت بالوزارة إلى فتح تحقيق فيها، ومنها عدم احترام “هيكلة الصيدلية” في بعض المراكز الصحية والمستشفيات التي ينص عليها الإطار المعياري الصادر في 26 يناير 2009، ومنها توفير المنتجات الصيدلية واستعمالها، في الوقت الذي تحدثت التقارير عن افتقار “مصالح الصيدليات” لأهم الشروط، مثل النظافة، ناهيك عن النقص في مستودعات التخزين، وغياب مؤشرات عن طبيعة الأدوية وكمياتها داخل هذه الصيدليات، وعدم الإشارة لتاريخ انتهاء مدة صلاحيتها واكتظاظها، إضافة إلى وضعها في أماكن خطيرة.

وأوضحت المصادر نفسها أن أدوية في بعض المراكز الصحية توضع في أمكنة متفرقة و “غير لائقة”، ما يجعلها عرضة للتلف ويجعل تتبع مسارها أمرا صعبا، في غياب حيز كاف للتخزين، إضافة إلى اختلالات أخرى تتمثل في عدم تسلم الطلبيات، ما يفقد الخزينة مبالغ مالية بالملايير.

وتفتش اللجان نفسها في حالات كثيرة لفساد الأدوية بسبب انتهاء صلاحيتها، نتيجة عدم تحديد كمياتها بالصيدليات، وغياب آليات تنظيم المخزون، خاصة مع تعثر النظام المعلوماتي، الذي من شأنه أن يتتبع مسار هذه الأدوية، ناهيك عن النفاد المتكرر لمخزون المستلزمات الطبية والأدوية والمعدات الأساسية، مثل الأمصال وناقلات الدم، والمعدات الأساسية للعمل مثل القفازات المعقمة، مشيرة إلى أن أكبر مشكل يواجه المستشفيات العمومية يتمثل في غياب أو نفاد مخزون مواد التلقيح والحقن، ما يؤثر على المرضى، خاصة حين يمتد الأمر إلى مصالح حساسة، مثل مصلحة العناية المركزة، وغرف الجراحة.

خالد العطاوي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى